ما الحكمة من تكرار قوله تعالى: فبأي آلاء ربكما تكذ.بان 31 مرة ؟ ومن المخاطبين فى هذه الآية الكريمة ؟

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ .
­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­

ما الحكمة من تكرار قوله تعالى: فبأي آلاء ربكما تكذ..بان 31 مرة ؟ ومن المخا..طبين فى هذه الآية الكريمة ؟

السؤال
نرى فى القرآن الكريم تكرارا لب الآيات بمعنى واحد، فما هى حكمة ذلك؟

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ .

أجاب عن هذا السؤال فضيلة ..الشيخ عطية صقر ر.حمه الله قائلاً :

ذكر الله سبحانه قوله تعالى فى سورة الرحمن {فبأى آلاء ربكما تكذ..بان} إحدى وثلاثين مرة والآلاء هى النعم، ومفرد الآلاء إلى مثل معى.. وأمعا.ء على ب الأقوال اللغوية، والخطاب هنا للأ.نس والج ن.. وهما المرادان بالأ فى قوله تعالى فى السورة نفسها، {والأرض و.ضعها للأ} كما أنهما المرادان بالثقلين ..فى قوله تعالى {سنفر.غ لكم أيها الثقلان} وقد صر.ح بذلك فى قوله تعالى {يا معشر.. الجن ..والإ..نس} وفى قوله تعالى {خلق الإنسان من صلصال.. كالفخار.. وخلق الجا..ن من مارج من } والله سبحانه عَدَّد فى هذه السورة نعما كثيرة، وهذه النعم أثر.. من آثا..ر قدرة الله ور..حمته، وحق من له هذه القدرة ومنه هذه الر..حمة أن يُعْبَد وحده ولا يُشْرَ..ك به سواه من خلقه

­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­ ­

وب هذه النعم لا يظهر لأول وهلة ..وجه النعمة فيها مثل {كل من عليها فا.ن. * ويبقى.. وجه ..ربك.. ذو الجلال والإكرام} ولكن بالإ..معا..ن فى النظر نجد أن فناء الخلق عند نهاية الدنيا وبقاء.. الله وحده من أكبر النعم، حيث يكون بعد الم بعث ..وحساب وجزاء.. وينال.. أجر.ه العادل ..من حر..م منه فى الدنيا، ويقع ..العقا..ب على من أفلت ..منه فى الدنيا، قال تعالى {ونضع.. الموازين ..القسط.. ليوم القيا..مة فلا.. تظلم ..نفس ..شيئا} الأنبياء: 47.

والمؤمن بهذه الحقيقة لا تضيق.. نفسه إن ظلم ..من العباد.. فى الدنيا فإن الله لا يضيع ..أجر.. من أحسن عملا، ولا يتحسر.. إن وجد العا..صين الظا..لمين ينعمو.ن فى الدنيا أكثر مما يتنعم به المؤمنون الصالحون، لأن الله سيقول لهم يوم القيا..مة {أذهبتم ..طيباتكم فى حيا..تكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون.. عذا..ب الهو.ن بما كنتم تستكبر..ون فى الأرض بغير الحق وبما كنتم تفسق..ون} الأحقاف: 20.

وتكرار هذه الجملة بعد كل نعمة، وع الاكتفاء ..بها مرة واحدة أسلوب من الأساليب البلاغية فى لغة العرب، وهو دليل على أن كل نعمة بذاتها كافية للإيمان بالله وتوكيد.. للحجة، وذلك كما تقول لمن تتابع فيه إحسانك.. وهو ينكر.ه ويكف.ره، ألم تكن فقيرا فأغنيتك، أفتنكر هذا؟ ألم تكن خاملا فعززتك، أفتنكر هذا؟ ألم تكن ماشيا فأركبتكُ، أفتنكر هذا؟ ذكره القرطبى فى تفسيره، وروى الحاكم عن جابر قال:
قرأ علينا رسول الله سورة الر..حمن حتى ختمها ثم قال “ما لى أراكم سكو.تا، للج ن كانوا أحسن منكم ردا، ما قرأت عليهم هذه الآية من مرة {فبأى آلاء ربكما تكذ..بان} إلا قالوا: ولا بشيء من نعمك ربنا نكذ.ب، فلك الحمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top