وبصدق نية وصفاء خاطر ابتسمت ونقشت أرقام هاتف والدها على أقصوصة من الورق واعطتها إياه تحت أنظار هذا الذي أصبحت عيناه موطنًا للجمر وقلبه بات يغلي كالمرجل، ورددت بهدوء:-
_اتفضل مفيش مشكلة وواثقة إن شغل بابا هيعجبك.
_أنا واثق يا آنسة غصون.
لو استمر في هذا المكان أكثر سيصدر عنه أمور لا تُحمد عاقبتها وسيُثير تساؤلات لا حدّ لها، قبض على كفيه بقوة عنيفة وهو يرمقها
بنظرات نارية لو كانت تقتل لأسقطتها صريعة على الفور .. بينما وأثناء ما يحصل كانت غصون تبتسم ببراءة لا تدري بما يدور..
تمالك أعصابه بشق الأنفس وقال:-
_عن إذنكم يا شباب هخلص شوية شغل وهستدعيكم واحد واحد وأناقشه..
الإجتماع إنتهى ..
وخرج على الفور يسير بغضب وضيق يدُك الأرض دكًا ويشعر بأن الغيرة تأكل قلبه وتحرقه..