قصة عجيبة عن ثمرة الاستغفار
العجب ليس فيما نقرأه أو نكتبه، بل العجب و التعجب من إندهاشنا تدابير الله سبحانه و تعالى و هو الحق و قوله حق و أمره بين الكاف و النون و أنه إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، كل بأمر الله سبحانه و تعالى، و لكن سنرى الإستغفار و مدى جديته و حب الله له و حبنا لله و تقربنا إليه إذ أن الإستغفار بحد ذاته هو نعمة إذ ألهمنا الله بها وعلينا أن نشكره عليها بالنوايا الحسنة و أفعال الكرم

تلك القصة سنرويها عن أحد أئمة الإسلام و هو الإمام أحمد بن حنبل، و الذي كاد أن يبيت ليلة في ترحاله في مسجد بإحدى المدن، و حينما أراد الخلود بالنوم داخل المسجد منعه الحارس الخاص بالمسجد أن يبيت ليلته في مكان للصلاة، و مع الشد و الجذب بينهما رأى ذلك خبازاً أمام المسجد حينما وجد حارس المسجد يجر أحمد بن حنبل و هو كبير السن إلى خارج المسجد هنا قام بشهامة المسلمين و طلب من الإمام و لم يكن يعرفه أن يبيت لديه بمنزله المتواضع.
وافق الإمام على عرض الخباز و ذهب معه و أكرمه الخباز و أكرم ضيافته حق الضيافة و الكرم، في الليل بدأ الخباز بتجهيز العجين الذي سيقوم بصنعه خبزاً و لفت إنتباه الإمام أن الخباز يستغفر كثيراً بكل أوقاته، سأله الإمام بالصباح عن كثرة إستغفاره ليلاً وقت صنع العجين فقال له الخباز، هي ثمار الإستغفار التي أجنيها بفضل الله تعالى، و سأله الإمام و هل بلغت كل شيئ نجوته من الله، قال له الخباز: أي نعم كل مطالبي أجيبت إلا طلب واحد، سأله الإمام ما هو؟ قال الخباز: مقابلة الإمام أحمد بن حنبل، ضحك الإمام و قال له إن الله أجاب إستغفارك و أتى بالإمام إليك جراًجراً، و أفصح له عن شخصيته و فرح الخباز و أخذ بشكر الله تعالى.