لمنّ عليكِ.
– أنا أصبُر.
– وكيفَ للصبرِ أن يكونَ صبرًا وهو مُقترنٌّ بسوءِ ظنّ.
– وماذا أفعل !
– أُصبري بيقينٍ وبثقةٍ ودُعاء مُضطر، لَقد كان في قَصصهم عِبرة فلِمَ لا تَعتبري ؟ اللّٰه لَم يُخبركِ بكل تلك القصص إلا مِن أجل أن
تَصبُري.
– ولكّن الحَلقُ قد جَف مِن الدُّعاء، ولا أدري ماذا أفعل
– اللّٰه لا يريد منك أي شيء تقومين بفعله، الله يريد منك اليقين فقط، فإِذا فرغت فانصب، وإِلى ربك فارغب كي يسوق إليك سحائب الخير تصب عليك الغيث صبا، ولن تكن ف قرب ربك شقيا أبدا، قولي اللّٰهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها
هل سيجبرني ؟
– كان حق عليه ذلك، فلا تيأسي من روح اللّٰه
مَرّ عامين وَحملت بالطّفل الثالث، وَلكِن هذهِ المرّة شاء اللّٰه أن يَمحي أسباب الدُّنيا لأجل صَبرها، وَضعت طفلها الأول ، وخرجت الطبيبة مِن غُرفة العَمليات ، فأراد الزوج أن يطمئنّ على صِحة زوجته وطفله، فسأل الطبيبه ،
فكان جوابها :
لا أعلمُ كيف حدثَ ذلك، وكَيف حَملت واستمر حَملها، وَكيف أنجبت طفل بصحة جيدة، وَلَم تُنجب طفلٍ واحد ، بل أنجبت طفلين ، لا أدري كَيف حَملت ، تصدّع القَدر لأجلها ولأجل صَبرها ودُعائها