فدخل الكعبة ، وقريش وأكابرها يتسامرون ويضحكون ،
فقرأ القرآن جهرًا لأول مرة منذ بدء الدعوة ، رافعًا
صوته ليسمعهم:
بسم الله الرحمن الرحيم
{الرَّحْمَٰنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ
الْبَيَانَ (4)}.
فقاموا إليه جميعًا واشبعوه ضربًا حتى أغشي عليه ،
ولكنه كان مسرورًا أنه أول من جهر بالقرآن في
الكعبة.
وقال “ابن مسعود”: «والله الذي لا إله إلا هو ، ما
أُنزِلت سورة من القرآن إلا وأنا أعلم أين ومتى نزلت
وفيمن نزلت ، ولقد أخذت من فم النبي ﷺ بضعًا
وسبعين سورة ، وقد علمت الصحابة أني أعلمهم بكتاب
الله لكثرة مصاحبتي اللصيقة لحضرته ﷺ ، ولكني والله
لست بخيرهم ، فخيرهم “أبو بكر” رضي الله عنه ».
وقال “ابن مسعود”: «قال لي النبي ﷺ : اقرأ علّي
القرآن يا “ابن مسعود” ،
فقلت: كيف أقرأه وعليك أُنزل؟.
فقال النبي ﷺ : إني أُحب أن أسمعه من غيري يا
“ابن مسعود”.