خرج النبي ﷺ ليلًا من عند “أبي بكر الصديق” ، فسمع صوتًا جميلًا وغضًا نديًا يقرأ القرآن بالمسجد ، فأنصت
إليه حتى إنتهى ، فقال لهم: «هذا صوت الذي إذا سأل الله أعطاه ، أتدرون من هو؟ أنه “عبد الله بن
مسعود”».
ثم قال لأصحابه: «من أراد أن يستمع الى القرآن غضًا
نديًا كما نزل به “جبريل” ، فليستمع إلى قراءة “ابن ام عبد”». (اسم الشهرة لـ “عبد الله بن
مسعود”). فقال الفاروق “عمر”: «لاذهبن أُبشر بها “ابن مسعود” ، فوجدت “أبو بكر الصديق” قد سبقني
إليه بالبشري وبما قاله النبي ﷺ عنه ، فقلت والله ما سبقت إلى خير إلا وسبقني إليه “أبو بكر” ،
ياليتني شعرة في صدر “أبي بكر الصديق”».
فقال “أبو بكر”: «يا ليتني شعرة في صدر مسلم
موحد».
ولما قال المسلمون بمكة: «نحن نقرأ القرآن سرًا
خوفًا من الكفار ، من يُسمع الكفار هذا القرآن جهرًا
، حتى نغيظهم ونعلي شأن ديننا ؟؟».
فقال “ابن مسعود”: «انا أُسمعهم ، وليفعلوا بي ما
يشاؤون».