الحدَّاية السودا”

ورطوبة، كأن حد كان واقف فيها من سنين.
رجلي كانت بتتحرك لوحدها… ناحية باب الأوضة.

حاولت أقاوم، بس كنت حاسة إن في حاجة بتشدني… قوة غريبة، مش طبيعية، بتجبرني أمشي رغمًا عني.

فتحت باب الأوضة… الصالة كانت ضلمة، بس باب الشقة… مفتوح!

والحدَّاية… واقفة قدامه، جوه البيت، عينيها بتبرق في الضلمة، وكأنها مستنية…

مستنية آخد القرار الغلط.
بس قبل ما أتحرك، صوت جدتي تاني اخترق الضلمة…

“متنزليش! اقري قرآن يا بت!”
ما عرفش جات منين، بس صوتها كان كأنه كسر السحر

اللي ماسكني… وقفت، وبدأت أقرأ المعوذتين بصوت عالي، وعينيا مش متشالة من على الحدَّاية.

كل ما أقرأ، ملامحها تتغير… وشها كان بيبقى أغمق… وأقرب…

لحد ما فجأة، طلعت صرخة عالية، زي صوت ست بتصرخ من جوا بير وجريت ناحية باب الشقة واختفت… كأنها

دخنت في الهوى.
قفلت الباب، وجريت على جدتي، لقيتها قاعدة في

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top