_ بس مينفعش نعمل بلاغ الا بعد ٤٨ ساعة من اختفائها
_ يعنى اى ي بنى لسة هنستنا يوم كمان ، انا متأكدة إن بنتى اتخطفت اعملوا اى حاجة
اتكلم الظابط بحزن على حالة الام :
_ ي امى دى القوانين ، وان شاء الله هترجع بالسلامة هى ليها اى أعداء
_ أبدا ي بنى والله ، ده انا بنتى هبلة وغلبانة والكل بيحبها ، ولا بتروح هنا ولا هنا اصلا كل حياتها البيت ، ولا عمرها كرهت حد ،وديما بعيدة عن المشاكل
اتكلم الظابط :
_ متخافيش عليها ان شاء الله هترجع وهتكون بخير خلال ال ٤٨ ساعة لو مظهرتش هنعمل محضر ، وهنبدأ ندور فى كل مكان ان شاء الله ،روحى مع ابنك وكله خير ان شاء الله
************************
كنت قاعدة فى الاوضة زهقانة وراحة جاية بفكر اهرب من هنا ازاى ، الباب مقفول ، يلهوى انا لى خايفة اوى كدا ، اى يارب اللى وقعنى الواقعة دى ، انا كل مرة اقع واخد على دماغى انا عارفة هى دى حياتى اصلا ، اعمل اى دلوقتى بقا انا ، بصيت على السرير لقيته حلو ، ده اى ي ختى السراير الحلوة دى ، طلعت واتنطط عليه الله ده بيرفع لفوق ، قعدت لحد ما تعبت ، وقررت أن أنام ما هو كدا كدا مفيش ملجأ للهروب ، نمت وقعدت افكر فى كلامه ، كنت مترددة وبقول لنفسى وافقى وخلاص ، وللحظة افتكر اللى حصلى من سنة تقريباً ، فمكنتش حابة اعيش التجربة تانى ، وقولت لا ،جواز وحب لا ، كفاية الوجع والكسرة اللى شوفتها .
**********************
هادى قاعد جمب لؤى اللى عمال يأكل ببرود وقال :
_ تصدق انك معندكش دـm يوسف تعبان ي لؤى انا اول مرة اشوفه ملهوف على بنت بالمنظر ده !!
لؤى وهو بيكمل اكل وقال :
_ اعمله اى يعنى ، انا اعرف هى حلوة اه وامورة بس مش شايف انها غريبة شوية .
هادى ابتسم وقال :
_ بالعكس هى واضح انها عفوية وتلقائية وبسيطة كمان ، ودمها خفيف والله
لؤى ساب الاكل وقام يغسل أيده وقال :
_ يمكن انا مبفهمش ، بس الصراحة النوع ده مبيعجبنيش اوى ، انا داخل انام تصبح على خير
هادى كان ساكت ، وراح عند يوسف اللى كان قاعد فى الجنينة وعمال يتمرجح وبيفكر فى كل حاجة والمراجحية راحة جاية وقف اول ما شاف هادى بصله وقال :
_ انا لى بحسها مش واثقة فى نفسها ، هى غريبة اوى بجد
جه هادى قعد جمبه وقال :
_ متعرفش ظروفها يمكن بتعمل كدا لتجربة مرت بيها ، سبها ي يوسف ، عادى يعنى مش مهم ، ما مصر مليانة بنات اشمعنا دى يعنى !!
يوسف اتكلم وقال :
_ مش عارف بس فيها حاجة مميزة كدا مش زى اى بنت اتعاملت معاها ،والميزة اللى فيها دى مخليانى حاببها ، مش هسيبها ي هادى ، بس ازاى اخليها توافق ، ما انا استحالة اتجوزها غصب عنها .
هادى اتكلم :
_ واللى يخليها تحبك تعمله اى ؟!
يوسف اتكلم :
_ هادى هتتكلم معاها انا اصلا مش حابب الحوار ده وبيخنقنى .
هادى :
_ دى زى اختى على فكرة ي يوسف ، وعامة مش عاوزنى اتعامل معاها تانى مش هتعامل
يوسف قال وهو بيقوم :
_ لا اتعامل عادى ، بس انا عاوزها تحبنى من نفسها ، تقبلنى من نفسها هى ، الحب مش إجبار ، الحب شعور ، والإنسان بيحب بجد أما بيلاقى فى شريكه كل الحاجات اللى كان بيتمناها ، واللى حاببها .
هادى قام ووقف جمبه:
_ وانا واثق إنها هتحبك ، وهتحبك اوى كمان
تانى يوم الصبح هادى راح للاوضة ملقاش البنت اللى كان حاططها قدام الباب ، استغرب جدا ، خبط على الاوضة ملقاش اى صوت طالع من جوة ، فتح الباب ملقهاش ، قلبه اترعب نزل وهو بيفكر ممكن تكون راحت فين وفجأة وهو تحت انصدم من اللى شافه و !!!!!!
لؤى واقف وموجه لدماغى المسدس ، شوفت هادى اتكلمت :
_ حبيب قلبي وربنا انا كنت ثانية وهكون ميتة على ايده الحقنى الله يسترك
هادى بص حواليه لقا مية
فى الارض والازاز مكسور وانا فى ايدى كباية وحاطة فيها سمك
هادى اتكلم بصدمة :
_ فى اى ي لؤى أهدى كدا عملتى اى ي مصـiبة ؟!
لؤى بزعيق :
_ قسما بالله أنا لولا عاشان يوسف لكان زمانى قاتلها ومريح البشرية منها ده كسرت حوض السمك المفضل عندى ، اكتر حاجة بحبها كسرتها .
يوسف طلع على الصوت وقال بزعيق :
_ انت اتجننت ي لؤى نزل المسدس وحيات ربنا لو عملتها لكون قاتلك وراها
لؤى بعصبية :
_ دى خرابة دى هتخرب كل حاجة ،انت عارف ي يوسف أن ده اكترررر حاجة بحبها وعزيزة علياا وعارف جايالى من مين بالظبط وهى تكسره !!!!
اتكلمت بطفولية :
_ والله العظيم انا كان عاجبنى شكل السمك اللى جوا لقيته بينور كان شكله حلو اوى بجد ، فدخلت ايدى كنت عاوزة العب معاه وكنت فرحانة اوى فجأة لقيته وقع اتكسر ، خوفت على السمك ليموت جبت كوباية كبيرة وفيها مية وحطيته جواها ،انا اعتذرتله كذا مرة والسمك اهو عايش مماتش
هادى اتكلم وقال :
_ انتى خرجتى ازاى من الاوضة وفين حنين
_ كانت تعبانة اوى سمعت صوتها وهى بتتوجع من جوة قولتلها تفتحلى الباب ،وانا ودتها اوضتها تستريح وادتها دوا وهى نايمة وانا ماشية فى قلب القصر شوفت حوض السمك ده وعجبنى شكله اوى والموسيقى بتاعته وحصل اللى حصل
يوسف جه وشدنى ناحيته وقال بلطف :
_ خلاص ي حبيبتى محصلش اى حاجة عادى ، محدش يقدر يجى جمبك طول ما انا موجود وانت ي لؤى انا هجبلك غيره محصلش حاجه ، نادى اى حد من الخدم ينضف المكان ي هادى
لؤى اتكلم بعصبية وزعيق :
_ تجبلى واحد مكانننه بالسهوووولة دى ، انا معرفش انت عاجبك فيها اى دى طفلة وعيلة صغيرة ، بذمتك دى حركاااات واحدة عندها ٢٠ سنة ،دى اى الهبل بتاعها ده ، مشيها بقااا لا وكمان مش عاوزة تتجوزك هى كااانت تحلم بواحد زيك ، انا اصلا من ساعة ما شوفتها وانا مش مرتحلها هى لا زينا ولا من مستوااانا أساساً ، عاوزة تمشى امشى احنا مش عاوزينك
بصيت ليه وشى وخدودى احمروا ، وجع سيطر على قلبى فجأة ،دموعى كانت بتنزل لوحدها على خدى حطيت الكوباااية وجريت على برة
هادى اتكلم وقال :
_ حـrام عليك ي اخى انت معندكش دـm ، باين عليها انها طيبة لى تجرحها كدا
يوسف كان بيبص للؤى بعيون حمرا وغضب ، أما لؤى فقعد على الكرسى وحاول يهدى من نفسه ، يوسف خرج ورايا ، انا كنت قاعدة فى الجنينة عند البوابة ومنكمشة فى نفسى وبعيط افتكرت اللى حصل من سنة تقريباً :
فلاااش باااك
_ ما انا مش عارف انا خاطب اى ، ما انا معلش ي هند انا مش هسمح أن مراتى يقولوا عليها واحدة هبلة .
الكلمة وجعتنى اوى وقولت :
_ انا عمرى ما كنت هبلة ،انا بس بقولك احنا لى نفكر أن احنا نأذى بعض لى كلما منتمناش الخير لبعض فيها اى يعنى لو محقدناش أو غيرنا لى لازم يحصل كدا !!!!
قال بعصبية :
_ ده عااالم افتراضى ، عالم الخيال والروايات اللى انتى عايشة فيه ده مش موجود عيشى بقاا على أرض الواقع .
_ لا ده مش عالم خيال فى ناس كويسة كتير وطيبة برضو
_ بس مش بالسذاجة دى انتى واحدة ساذجة واى حد يقدر يضحك عليكى بسهولة ، عندك ١٩ سنة وكأنك عيلة صغيرة فى نفسك فوقى بقااا وركزى فى الكلام قبل ما تقوليه .
_ تمام ي احمد ماشى
_ برضو برضو زعلتى ، كل حاجة بتزعلى منها تصدقى انا زهقت منك اقفلى بقاا .
_ انا لى ديما بحاول ابعد عن المشاكل ومخلقش بينا زعل وانت ديما بتحاول تجرحنى وتدايقنى بالكلام !!!!!
_ ده انا انا اللى بجيب المشاكل تمام ازعلى بصى ازعلى براحتك خاالص سلام .
والخط اتقفل
باااااك
يوسف جه وقعد جمبى وقال :
_ متزعليش مكنتش اعرف انك حساسة اوى كدا
قومت من مكااانى واتكلمت وانا بعيط :
_ سبنى امشى من هنا صدقنى انا منفعكش ، هو عنده حق انا فعلا واحدة ساذجة صدقنى انا مش عاوزة اتجوز انا اصلا واحدة زيى مينفعش تتجوز ولا تشيل مسؤلية ، انا طفلة وعيلة صغيرة ، انا عاوزة اعيش لوحدى انا مبسوطة وانا كدا
روحنى البيت عاشان خاطرى ، وحتى انا مش هعرف اتغير لأن دى شخصيتى وده طبعى من وانا صغيرة ، انا اعرف ان محدش يحبنى أساساً ، وفعلاً اى حد يقدر يضحك عليا .
يوسف اتكلم وقرب منى وقال :
_ مين اللى قال انك متتحبيش بالعكس اى حد يتعامل معاكى يحبك ، انتى جميلة اوى ي هند محدش زيك فى الدنيا دى أصلا .
مسحت دموعى وقولت :