_هو بيقول كده لإنه فاكر إن موسى عليه السلام عارف إنه ملك الموت فضربه عشان رافض الموت،فربنا رد عليه عينه في الهيئة البشرية وقاله ارجع تاني لموسى وقوله:
حط إيدك على ظهر ثور وكل شعرة هتمسّها إيدك ليك بكل واحدة منها عُمر سنة،فرجع ملك الموت في نفس الهيئة لموسى عليه السلام ، فلما موسى شاف إن عينه رجعت زي ماكانت عرف إن ده مش شخص عادي، فبلغه ملك الموت رسالة ربنا،فقال موسى عليه السلام:
_طيب وبعدين…يعني بعد ما أعيش السنين دي كلها إيه النهاية؟فقال له : الموت…فقال موسى عليه السلام : فالآن.
يعني خلاص أختار ان تُقبَض روحي دلوقتي،ودعا ربنا إنه يقربه من الأرض المقدسة مقدار رمية حجر، فمات موسى عليه السلام واندفن بالقرب من الأرض المقدسة إللي رفض بني إسرائيل يدخلوها فقبره خارج فلسطين وليس داخلها زي ما بيتقال.
_وزي ما احنا عارفين ان مـoت سيدنا موسي كان قبل نهاية فترة التيه بحوالي ثلاث سنوات،وموسى عليه السلام كان يعلم يقينًا إنه هيموت في يوم من الأيام، فكان لازم يشوف حد يقود بني إسرائيل من بعده،وطبعا الشخص ده لازم يكون له صفات معينة عشان يقدر يتحمّل بني إسرائيل وإللي بيعملوه فكان في فتى ظاهر عليه دلائل النباهة والصبر والطاعة لله، فاهتم بيه موسى وهارون عليهما السلام، وكان بيصاحب موسى عليه السلام على طول عشان يتعلم منه.
_ودي هي التربية بالقدوة هو ممكن يعلمه تعليم نظري لكن لازم يتعلم إزاي يطبّق…وهيطبق إزاي من غير ما يكون شايف حد قصاده بيطبق الكلام إللي بيتعلمه وبيتابع تطبيقه للكل
ام النظري، يعني مثلا موسى عليه السلام بيعلمه الصبر…
_فالدرس العملي بتاعه إنه يشوف صبر موسى على بني إسرائيل،فالتربية بالقدوة هي أصل التربية، وهي دي الطريقة إللي رسول الله ﷺ ربّى بيها الصحابة،عايزين تربوا عيالكم على حب القرآن وحفظه وقراءته، يبقى لازم يشوفوا ده فيكم انتم الأولعايزين تربوهم على احترام المواعيد والوعد، وعلى التقوى وحب الله والصدق وعدم الكذب… لازم يشوفوا ده فيكم الأول برده……الأبناء كاميرا مُسَجِّلة ، بتسجل كووول حاجة بيشوفوها من الكبار، والأباء والأمهات بالذات وعلى الأساس ده بيتصرفوا…
_فكان الفتى أو الشاب ده بيتبع موسى عليه السلام وكان موسى بيثق فيه لدرجة إنه لما راح قابل الخِضر أخده معاه،
والفتى ده كان اسمه يوشع بن نون وهو من ذرية يعقوب عليه السلام،فبعد ما موسى عليه السلام مـaـت هو إللي تولّى أعباء النبوة،فبقى هو إللي بيوجّه بني إسرائيل وبيعلمهم، واستمر يبلّغ شريعة موسى عليه السلام بكل حرص وإخلاص،
بعد ما عدت الأربعين سنة كان الجيل خلاص اتغير.. فالجيل إللي قال قبل كده لموسى عليه السلام “اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون” اختفى أثره نوعًا ما،فمنهم إللي مـaـت ومنهم إللي خلاص كِبِر في السن، ده غير إن منهم إللي اتغيرت واتأثرت عقلياتهم بشكل إيجابي بكلام موسى بسبب الأحداث إللي شافوها خلال السنين إللي فاتت بالفعل،
فدلوقتي بقى فيه جيل جديد موجود غير الجيل الأول،
هو أه الجيل ده نتاج تربية الجيل القديم لكن على الأقل مش زيهم، يعني مشافوش الذل والقهر والاستعباد واتعوّدوا عليه زي الأجيال السابقة،فكان يوشع عليه السلام بيعلم الجيل الجديد ده القتال وبيعلمهم طاعة الله،عشان لما ينتهي زمن التيه يروح يقاتل الجبّارين إللي في بيت المقدس ويسترجعوا الأرض منهم….