
حكم الخروج من البيت على جنابة .. سؤال يشغل بال كثير من الناس، حيث إن الغسل من الجنابة واجب على كل مسلم حتى يستطيع أداء العبادات، والغسل من الجنابة يعني الطهارة من الحدث الأكبر وهي أحد أركان الإسلام الخمسة.
حكم الخروج من البيت على جنابة .. تلقت دار الإفتاء Iلمصرية سؤالا يقول صاحبه: ” حكم الخروج من البيت على جنابة حيث اضطررت في أحد الأيام إلى الخروج من البيت وأنا جُنب، فسألت أحد أصدقائي؛ لعله يكون قد سمع في ذلك شيئًا من أهل العلم، فقال لي: ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تحت كل شعرة من الجنب شيطان، وأن Iلملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، أو أنها تلعنه حتى يغتسل. ووجدت أن هذا الكلام منتشر بين الناس، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب على الجنب أن يسارع بالاغتسال؟».
حكم الخروج من البيت على جنابة
وأجابت دار الإفتاء Iلمصرية عن سؤال “حكم الخروج من البيت على جنابة وهل تلعن Iلملائكة الجنب؟” قائلة: إنه لم يرد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن Iلملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها، أو أنها تلعنه حتى يغتسل، ولا أن كل شعرة من الجنب تحتها شيطان، وإنما الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ملائكة الرحمة لا تقرب الجنب حتى يغتسل أو يتوضأ؛ روى أبو داود في “سننه” عن عمَّار بن ياسر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ: جِيفَةُ الْكَافِرِ، وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ، وَالْجُنُبُ إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ».
وأضافت دار الإفتاء أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك أن تحت كل شعرة جنابة؛ روى أبو داود في “سننه” عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةً، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا الْبَشَرَ».
وتا الإفتاء: إذا ما حصلت الجنابة فينبغي Iلمسارعة إلى الطهارة منها ما استطاع الجنب إلى ذلك سبيلًا، ويجوز له الخروج لقضاء حوائجه والتصرف في ب شئونه، وقد ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على أن الجنب ليس س؛ فقد روى الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَأَنَا جُنُبٌ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى قَعَدَ، فَانْسَلَلْتُ، فَأَتَيْتُ الرَّحْلَ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُ وَهوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ: «أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هِرٍّ؟» فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، يَا أَبَا هِرٍّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ».
وأشارت الإفتاء إلى أن فقهاء الشافعية والحنابلة استحبوا للجنب أن يتوضأ ويغسل فرجه إذا أراد أو الطعام أو معاودة ال، وعليه يستحب للجنب أن يتوضأ إذا أراد أن يشرع في أي عمل وهو جنب، ولفقهاء Iلمالكية في وضوء الجنب إذا أراد قولان؛ أحدهما بالوجوب والآخر بالندب، أما فقهاء الحنفية فيرون أن الجنب له أن ي بلا وضوء.
واستشهدت الإفتاء بما روي عن أم Iلمؤن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً»، ويرون كذلك أنه ينبغي على الجنب أن يغسل يده ويتمضمض إذا أراد أن يأكل أو يشرب؛ قال في Iلمرجع السابق نفسه: «وإن أراد أن يأكل، أو يشرب فينبغي أن يتمضمض، ويغسل يديه ثم يأكل ويشرب».
ونوهت أن غسل الجنابة يجب على التراخي لا على الفور، وإنما استحب ب الفقهاء ع تأخيره؛ لما يخشى من أثر تأخيره على النفس بكثرة الوساوس ونحوها؛ فلا يجب غسل الجنابة على الفور، إلا لإدراك وقت الصلاة؛ فلا يأثم الجنب بتأخيره الغسل في غير وقت الصلاة، وإنما يأثم بتأخيره للصلاة عن وقتها.
وانتهى بناءً على ذلك: «أنه لا يصح شيءٌ مما درج بين العوام من أن Iلملائكة تلعن الجنب في كلِّ خطوةٍ، أو أنها تلعنه حتى يغتسل، أو أن كل شعرة فيه تحتها شيطان، ولا تجوز روايته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما يستحب للجنب إذا أراد معاودة ال أو الطعام أو أن يتوضأ، وكذلك إذا اضطر للخروج من بيته ونحو ذلك، وغسل الجنابة لا يجب على الفور، فلا يكون الجنب آثمًا بتأخيره لغسل الجنابة، ما لم يؤدِّ ذلك إلى تأخير الصلاة عن وقتها».
هل Iلمشي جنب
قالت دار الإفتاء Iلمصرية إن الأصل أن يحافظ Iلمسلم على طهارته في جميع أحواله؛ حتى يكون مستعداً لأداء الصلاة وقراءة القرآن في أي وقت، ومن السنة أن يعجل Iلمسلم بغسل الجنابة، ولكن لو أخره فلا يأثم بشرط أن لا تفوته الصلاة، ويجوز Iلمشي وهو على جنابة وإن كان الأفضل له الاغتسال مخافة أن تفوته الصلاة.
حكم الخروج من Iلمنزل
أرسل شخص سؤالا إلى الشيخ عبد الحميد الأطرش رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، يقول فيه:” هل يجوز الخروج من Iلمنزل وأنا على جنابة ولا أستطيع الغسل بسبب البرد القارس وهل يجوز التيمم خوفا من Iلمرض ؟
ورد الشيخ عبد الحميد قائلا: هذا يختلف باختلاف البلدان والأحوال فإن كان البرد شديدا جدا ولا يوجد شيء ي به Iلماء يجوز ، أما لو كان البرد يسيرا يحتمل كان يكون في الصيف أو وجد ما ي به Iلماء كسخان أو فيجب عليه تسخين Iلماء والغسل به حتى ولو فاتتك الة والصلاة في Iلمسجد.
هل تلعن Iلملائكة الجنب
وجه شخص سؤالا إلى الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، يقول فيه: “هل الجنب إذا خرج من Iلمنزل تلعنه Iلملائكة في كل خطوة، وهل او عليه وزر الذهاب إلى العمل وهو جنب؟ رد الشيخ عبد الحميد قائلا: لا تلعنه Iلملائكة، لكن لو ذهب إلى العمل وترك الصلاة يقع في الله نته ووقع في كبيرة من الكبائر، لذلك يجب عليه الغسل والصلاة قبل الذهاب إلى العمل .وأضاف: أما لو حصلت الجنابة بعد الصبح وكان قد صلي، فيجوز له الخروج وهو جنب بشرط أن يدرك الغسل بعد الرجوع قبل خروج وقت صلاة الظهر .