من عند أهلي، أيوه قررت أروح لأهلي، وصلت عند فرع شركة في اسكندرية أخويا الكبير كان ماسكه، دعيت ألاقيه موجود، الأمن رفض يدخّلني، ماصدقنيش لما قلت إني كاميليا بنت صاحب الشركة، لمحت ابن خالتي خارج من الباب فندهتله، ماعرفنيش ولما قربت منه قبل ما أنطق قال بصد@مة “مش ممكن كاميليا!!!!”
حكيتله وضع بنتي وكتر خيره ما سألش لا عن جوزي ولا عن أي تفاصيل تانية، جه معايا المستشفى وخلّص كل إجراءات نقل البنت لأكبر مستشفى خاصة في اسكندرية، دفع الحساب وكان بيجي كل يوم يتطمن علينا من غير ما يطول الكلام بينا لحد ما في يوم قعد وسألني:
_ فين جوزك يا كاميليا؟
ماردتش فقال:
_ بقالك أسبوع هنا ومالمحتهوش ولا حتى شفت حد من أهله، كنت متردد اسأل بس وضعك وشكلك مطيّر النوم من عيني، والكدمات إللي في وشك دي واجعة قلبي، هو بيمد إيديه عليكِ؟
_ ل لا لا خالص هو أصلًا مسافر وو أنا وقعت من ع السلم عشان عشان كده يعني ولدت ولادة مبكرة وومعرفتش أتصرف، رحت أقابل أي حد من إخواتي بس مارضيوش يدخلوني ولقيتك إنت فلجأتلك وكعادتك شهم وجدع ماردتنيش

_ أردك ازاي!! إنت ناسية إنتِ بالنسبة ليا إيه؟ صحيح دلوقتي الحمد لله ربنا رزقني بزوجة بحبها وبحترمها جدًا بس هتفضلي ليكِ مكانة في قلبي لو مش عشان إللي كنت حاسه زمان ناحيتك فعشان إنتِ بنت خالتي لحمي ودمي
ده كان آخر يوم لينا في المستشفى، ربنا نجّا بنتي من المoت وأراد إن أملي في الحياة مايروحش علشان كده سـmّيتها
” أمل” ابن خالتي اداني ورقة فيها رقمه وفلوس وقالي لو احتجت أي حاجة أكلمه..
مشيت وأنا مقررة ماكملش لحظة زيادة مع محمود ولا حتى عاوزه أشوفه، كنت هأجر أوضه في فندق لحد ما أدبر أموري بس خفت المبلغ يخلص وماقدرش أصرف على بنتي، افتكرت الممرضة إللي استلفت منها فلوس في المستشفى ورحت عشان أردهالها وأشكرها ويمكن تلاقيلي مكان لحد الصبح بس وبعدها هنزل القاهرة وأرجع لأهلي أعمل المستحيل عشان يقبلوني تاني، وصلت المستشفى وقابلت الممرضة، ردتلها فلوسها ولما طلبت منها توفرلي مكان ليلة كلمت أصحابها في السكن ووافقوا يستقبلوني، قالتلي استناها بره لحد ما تمضي وتغير هدومها، استنتها على كرسي في الاستقبال حاضنه أملي وأنا مش مصدقة إنها عايشة كويسة وطبيعية، فضلت أحمد ربنا على نجاتها لحد ما حسيت دمي بيغلي من الغضب وأنا شيفاه قدامي، مش هنكر إني حسيت بالخوف منه وشديت ضمتي على بنتي، قرب مني وركع جنب رجلي، حاولت أقوم منعني، قولتله كل إللي جوايا، وصفتله قد إيه بقيت بكرهه وإني ندمانه عشان بعت أهلي بسبب واحد رخيص زيه، الغريب إنه ماضربنيش رغم كل الكلام إللي قولته، كان بيبكي ويبوس إيديا ويتحايل عليا عشان ماسبهوش، قولتله إني خلاص مابقتش لا طايقة ألمح وشه ولا حتى أسمع صوته ولا مستعدة أعيش مع أمه تاني، طلبت الطلاق فزاد بكاه وقالي إنه خلاص عرف غلطه وعشان كده هنعيش مع بعض في القاهرة ونربي بنتنا بعيد عن مامته وبعيد عن أي مشاكل ممكن تنغص علينا حياتنا تاني، طلب مني فرصة تانية ووعدني بعد الفرصة دي هشوف إنسان تاني، شال البنت وفضل حاضنها وبيبكي بصيت لبنتي في حضنه وقررت أديله الفرصة دي عشانها يمكن فعلًا يتصلح حاله وتتربى البنت وسط أسرة مستقرة وماكنتش أعرف إن كان لازم أتمسك برأيي وأتطلق يومها عشانها…
روحنا القاهرة، أجرنا شقة أوضة وصالة، ومحمود حاول يثبتلي إنه فعلًا اتغير، حياتنا استقرت شهرين، خلالهم محمود لقى شغل بس طبعًا المرتب قليل جدًا، اقترحت عليه أشتغل عشان أساعده، في الأول رفض بعدين لمّا المصاريف زادت علينا وافق، اشتغلت في حضانة قريبة من البيت وكنت باخد أمل معايا، كإن ربنا بعتلي أمل عشان تهوّن عليا الأيام الصعبة إللي عشتها
ولسه هعيشها، الحياة بيني وبين محمود بقت جافة، طول اليوم في الشركة إللي اشتغل فيها يجي يتغدا وينزل للشغل التاني وأنا برجع من شغلي أفضل أنا وأمل لوحدنا طول اليوم يرجع بالليل نكون نمنا، أي حد هيشوفها حياة مملة وازاي زوجين مستحملين كده لكن بالنسبة ليا دي أحلى حياة، على الأقل مش بشوفه، عايشة تفاصيل يومي أنا وبنتي وبس هعوز إيه أكتر من كده !!
كنت مقررة الطلاق بس مستنية الوقت المناسب، مستنية أقدر أقف على رجلي وأصرف على بنتي، عشان كده كنت شايله المبلغ إللي اداهولي ابن خالتي وبحوش عليه من مرتبي وأخبيهم، لحد ما محمود اترقى في شغله ونقلنا لشقة أوسع قريبة من شغله وأنا قعدت في البيت واتفرّغت لتربية أمل، رجع يبقى وجوده في البيت أكتر من الأول ورجعت الخناقات على أتفه الأسباب، بقى لازم يوم في الأسبوع تحصل فيه خناقة كبيرة يا اتضرب فيها يا اتحبس في أوضتي من غير لا أكل ولا شرب ولا أمل!
كنت مستحملة عشانها وبصبّر نفسي إني جمعت مبلغ كويس وتنفيذ قرار الطلاق خلاص مسألة وقت، لكن في يوم لقى الفلوس إللي مخبياها، أخدها كلها وحبسني، كإني عايشة في كابوس مش عارفة هيخلص امته ولا حتى عارفة أرجع أحوّش لإنه منعني من الخروج من البيت وبيديني المصروف بالعافية ويدوب بيكفي رغم إن مرتبه زاد، وسط كل العك ده بدأت مامته زن ع الخلفة تاني عشان يجي الولد، ولما رفضت اتخانق معايا فاضطريت في يوم وهو في الشغل
يتبع….