بيت الرعب

أمي خلصت كلامها وكنت ساعتها حاسس أن الدنيا بتلف بيا,, مش عارف أقولها أيه ولا أرد بأيه,, كنت زي اللي رموه في وسط البحر وقالوله اتعلم العوم وحاول تنجى,, مش عارف هل أطفي نار الانتقام جوايا وابطل أحلم باليوم اللي هنتقم فيه ولا منساش وأفضل عايش على الأمل ده,,
قلعت الخاتم والسلسله من سكات وعطيتهملها,,وعدى الصيف وجات الدراسة, كنت بروح المدرسة الصبح واطلع على ورشة الكاوتش بعد المدرسة,, في المدرسه كنت منطوي على نفسي وفي حالي وخايف حد يعرف أصلي وفصلي كفايه عليا خوفي من أن حد يعايرني بأن أمي بتخدم في البيوت وبعدين كنت ناقل على سنه خامسه كل الطلبه بقالهم خمس سنين مع بعض لكن لما دخلت المدرسة الاعدادي في المدينه كانت بتبقى مجمعه من كل مدارس القرى وناس كتير مش عارفه بعض وبردو كانت أمي بطلت تخدم في البيوت وجابت مكنة خياطة وبقت تشتغل عليها في البيت بدأت أفك شويه وبدأ يبقى ليا أصحاب بحس لأول مرة باحساس ألفة الصداقة وسطهم,, لأ وكمان بدأت أحس أن في واحدة بتبادلني الاهتمام,, على الاقل كانت نظرات اعجاب في البداية,, اتطورت لمحاولة أنتهاز اي فرصه لفتح اي مجال للكلام,, بعدها بقا كلام مقتضب في التليفونات لغاية ما بقيت مكالمات بالساعات وبدأ أحساس بالحب والألفه ينساب لقلبي معاها وكل ما يزيد جواه كل ما يطرد جزء من احاسيس القهر والوحشه والخوف من المجهول,, مفيش مليان بيتملى تاني الا لو فرغناه من اللي جواه,, وكان حبي لسارة كل يوم بيزيد احتلاله لقلبي, وبيطرد منه الاحاسيس السلبية,, لغاية ما ملى قلبي وفاض لروحي, وفضلت معاها لغاية ما خلصت دبلوم التجارة وسبت ورشة الكاوتش واشتغلت كاتب في وكالة خضار,,وعدت الأيام ووراها السنين وكبرت وحبي ل سارة كبر معايا,, لدرجة أني نسيت الاحداث المؤسفة اللي حصلت في حياتي,, بس الحقيقة,, أني مقدرش أنسى أن محدش عارفلي أصل في البلد ومعرفش حتى أقولهم أصلي كان مين,, وظهر دا بوضوح لما حاولت أني أتقدم وأخطب ساره,, أنا واثق أن أهلها مكنوش هيرفضوني لاسباب مادية, الحمد لله بقيت يدوب مستور وهم كمان ناس على أد حالهم, ولا لأسباب أخلاقية تخصني, أنا من يوم ما جيت البلد دي وانا في حالي,, حتى بنتهم كانت متوسطة الجمال بس في عيني أحلى واحده في العالم,, بس كان العائق الوحيد أن أبوها قرر يسأل عن أصلي,, قلتله على بلد أبويا الأصلية عشان أحاول بقدر الامكان أسقط الفترة اللي قضيناها في البلد التانيه من الحسابات وأبوها كان ليه واحد قريبه أمين شرطة وللاسف جابلوا كل التفاصيل من ساعة ما أبويا كان في المشروع بتاع الصحرا لغاية حرق بيتنا,, وساعتها اترفضت رفض صارم,,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top