بيت الرعب

كنت راجع من المدرسة شايل شنطتي على ضهري لما عديت من قدام دار المناسبات بتاعت قريتنا كانت مليانه ناس وكأن البلد كلها مجتمعه,, مكنش شيء غريب لأن في بنت صغيرة ماتت أمبارح ودفنوها بعد صلاة الضهر فأكيد دا عزاها,, بس الغريب اني قربت على باب الدار كان في واحد بيخطب فيهم ملحقتش أسمع حاجه خاصة أنه لما شافني سكت ولقيت الناس كلها بتبصلي وواحد قاللي روح العب بعيد ياد,, روحت البيت لقيت في حالة قلq في البيت أبويا بيلم كتبه وحاجته وأمي بتلم اللي تقدر عليه,, أول ما شافتني خدتني في حضنها,, وقعدت تعيط وترتجف بعدها كفكفت دموعها وقالتلي وهي نفسها بيتقطع بنص بكاء ونص كلام… أجري بسرعة أطلع عند أول البلد لغاية ما نجيلك أنا وابوك وخد شيل أخوك الصغير خليه معاك,, بصتلها بصة استغراب,, كنت عايز أسألها في أيه؟؟ هي أفتكرت أني عايز أقلها أني مش هقدر أشيل أخويا الرضيع,, خاصة أني لسه عيل في خامسة أبتدائي,, فقالتلي.. هتعرف يا حبيبي تشيله ابقى أرتاح في الطريق,,
طلعت جبت لعبتي بسرعة من اوضتي وحطيتها في شنطتي كنت حاسس أن مفيش رجوع,, شيلت شنطتي على كتفي وشيلت اخويا في حضني ونزلت,, مجرد ما عديت بوابة دارنا ببص ورايا لقيت الناس اللي في دار المناسبات كلها طالعة وجاية على بيتنا,, مرضيتش أجري ووقفت أبص من بعيد لقيت أبويا طالعلهم من البلكونه وبيقولهم…أنا لميت حاجتي وراحل,, والله العظيم راحل
حصل قلq وهرج وسط الجموع,, ناس واقفه بيقولوا ما دام راحل خلاص سيبوه يغور وناس تانيه تقول لا لازم نقتله ونحرق بيته,, المشكلة أن الناس اللي كانت بتقول لازم نقتلة ونحرق بيته دول هم اللي كانوا أكتر ناس بيترددوا على بيتنا ويدخلوا مع أبويا أوضته,, أخويا كان بدأ يعيط بمرارة كأنه حاسس,, وبدأت الاحداث تخد منحى تاني,, لما شوية شباب بدأوا يكسروا في باب بيتنا وفعلا كسروه ودخل الناس للبيت,, بعد دقايق كانوا مطلعين أمي وأبويا,, أمي كانت بتحاول تدافع عن أبويا وتحوش عنه,, في حين أنهم ساحبينه من دراعاته مسحول على الارض,, الناس اللي كانت موافقة أن أحنا نرحل وميحرقوش بيتنا خدوا أمي بعيد وجابوها عندي عطيتها أخويا وحاولت أجري عشان أدافع عن أبويا لكن نفس الناس دي شدتني وخدتني عند أمي ووقفوا شباب عندنا عشان لا حد يأذينا ولا نرجع عند الخناقة تاني,, وفي نفس الوقت كانوا بيحاولوا يحوشوا الناس التانيه عن أبويا,, لكن مكنوش قادرين,,من كتر الناس اللي بدأت تضرب فيه,, شوية وقربت عربية ربع نقل محملة جراكن بنزين نزل منها شباب شايلين الجراكن ودخلوا بيها بيتنا ومجرد ما طلعوا كان ألسنة الحريق طالعه من شباك أوضتي ومن بقية شبابيك البيت,, في الوقت ده كانت الناس اللي تحت شقوا جلابية أبويا وسايبينه بالسديري والكلسون وساحبينه في البلد من دراعاته وكل شويه شومه تنزل على ضهره أو واحد يخبطوا بسكينه في أيده أو رجله وكل شوية تقع حته من هدومه لغاية ما بقا شبه عريان ,, في الوقت ده كنت بدأت أنهار من كتر مقاومة الناس اللي ماسكيني عشان أفلت منهم وأروح أموت فدا أبويا,, لما أنهارت قعدت قدامهم جمب أمي الثكلى وبدأت دموعي تنزل,, مكنتش بتشنج ولا جسمي بيتنفض كانت الدموع نازله لوحدها,, نازلة بغزارة وأنا شايف أبويا وهو مسحوب من وسط المايه اللي مالية عينيا,, لفوا بيه البلد كلها,, وفي الآخر رموه قدام البيت كان حد أتصل بالاسعاف فكانت وصلت بس محدش فكر يكلم الشرطة,, البلد كلها كانت مجتمعه على أذاه لكن كان في ناس عندها شوية رحمة وفي ناس لا
ركبنا الاسعاف معاه بعد ما أمي باست رجل راجل الاسعاف عشان يوافق اننا نركب معاه,, كنت حاسس باحساسها لأنه هو نفس أحساسي,, كنت حاسس أن الناس دول شياطين مش بني أدمين,, كنت حاسس أنهم ممكن يقتلوا أخويا الرضيع ويشربوا من دمه,, كنت شايفهم وحوش وغيلا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top