بيت الرعب

قاللي…مش مهم تعرف بس المهم أوعى ترجع من غيرهم
وصلت البلد من الصبح بدري وكنت لابس طاقيه وماشي باصص في الأرض,, مكنش حد ملاحظني ولا واخد باله مني بس اللي كان بيعرفني كان بيبص عليا باستغراب,, كنت واثق أني مجرد ما هوصل المدرسة,, خبر أني جاي أسحب الملف هينتشر في البلد كلها,, وأنا ماشي كنت عمال أفتكر اللي حصل لأبويا حاسس أني شايف دمه سايح عالارض والبلد ملمومه عليه عشان تقتله,,حسيت ساعتها بالغيظ والقهر ملوا قلبي من جديد كأن المشهد بيتعاد قدامي,, كان نفسي ساعتها أكون تنين,, تنين بجناحات وأطير وسط البلد,, مسيبش فيها بيت الا وأحرقه ولا بني آدم الا وأكله بسناني,, بس كانت الحقيقة أني ماشي في البلد موطي راسي وخايف أرفعها حتى لما جيت عند بيتنا وحسيت بهمسة حنين لشباك أوضتي خفت أرفع راسي وأبصله , كنت حاسس أن بدأ يبقى في ناس بتراقبني,, بس الغريب أني كنت لامح في عيونهم الخوف,, على الرغم من أني عيل صغير وحيد,, كملت طريقي ووصلت المدرسة وخلصولي كل حاجة بمنتهى السهولة زي ما يكونوا ما صدقوا,, بلغت أمي أني هتأخر وهبات في المدينة اللي تبعها بلدنا القديمه,, كانت رافضه وعماله تزعق بس أنا كان لازم أقولها كده عشان متقلقش, وفي الليل كنت راجع بتسحب لغاية ما وصلت لبيتنا نطيت من الشباك الخلفي كان البيت كله محروق ومظلم ظلام دامس,, دخلت البيت كنت حاسس أنه لسه فيه دخان كأن لسه نار والعه جواه مكنتش شايف قدامي أي حاجه على نور تليفوني الضعيف دخلت أوضة أبويا ولبست الخاتم والسلسله زي ما قاللي وأنا طالع اتفاجئت بكلب أسود ضخم قاعد على رجليه الخلفيتين سادد باب الاوضه ركزت نور التليفون على وشه يمكن يخاف كانت عينيه الاتنين مفقوعين مكنش في عينين كان المحجرين بتوعهم بس اللي موجودين بس المصيبه أني حاسس أنه شايفني وكان الزبد الأبيض نازل من بين شفافيفه وأنيابه ظاهره قدامي وبيزمجر,, كان هيغمى عليا من الرعب بس كنت بتلفت حواليا أشوف أي حاجه أحمي نفسي بيها من الكلب,, لغاية ما لمحت بقايا المرايه اللي كانت متعلقه زمان في أوضة أبويا بصيت عليها وسط الدخان لقيت صورة الكلب في المراية بتظهر وتختفي رجعت بصيت عليه لقيته ثابت في مكانه زي ما هو,, فعرفت أن ده مش كـlب دي حاجه تانيه متجسده في شكل كـlب,, قعدت أستعيذ بالله من الشيطان وحاولت أقرأ أي حاجه حافظها حسيت أني مش فاكر أي حاجه وبدأت أسمع غلوشات ووشوشات بتهمس في ودني,, وفي وسطها كنت بفسر صوت أبويا في عقلي كأنه تخاطر,, مش هيخذلكم دا خليفتي في خدمتكم,, ساعتها اتحركت ببطء وانا معلق عينيا على الكلب,, كنت حاسس أنه متابعني براسه اللي مفيهاش عينين,, لغاية ما عديت من جنبه وطلعت أجري لبره,,وصلت عند موقف القرية مكنش في عربيات رايحة المدينة,, أنتظرت كتير بدون أي طائل فقررت أتمشى لغاية القرية اللي بعدنا لأني مكنتش عايز أفضل أكتر من كده في البلد دي,, وخايف حد فيهم يلمحني يقوللي ايه اللي مخليك قاعد في البلد,, الطريق في الليل زيه زي كل الطرق اللي بتربط القرى الصغيرة لا عليه عواميد منوره ولا بشر ماشيه, بدأت اتمشى ومكنش في أي حاجه غريبه لكن بعد ما بقيت في نص المسافه حسيت أني سامع صوت حاجه ماشيه ورايا مكنش ليها صوت رجلين كان ليها صوت تنفس,, زي ما يكون بيلهث,, أبص ورايا ملاقيش حاجه وينقطع الصوت أمشي الصوت يرجع تاني,, لغاية ما شوفت نور عربيه جايه من بعيد وعلى نورها لمحته..نفس الكلب الضخم اللي كان في البيت وقاعد نفس القعده وبيبصلي نفس البصه بعينيه المفقوعين قلبي أتنفض,, قعدت أشاور للعربيه بايديا الاتنين موقفتش بس بعد مسافة سرعة العربية هديت كانت بتعدي مطب,,, رحت بعدها قعدت عند المطب ده,, مكنتش قادر أكمل مشي من الرعب,, وحاسس أنه حواليا بس مش شايفه,, لغاية ما جات عربيه تانية كانت ربع نقل ,, مشاورتلهاش,, بس وهو بيهدي على المطب حطيت رجليا على الاكصدام الخلفي واتشعلقت بايديا في باب الصندوق وانا موطي جسمي,, كنت ناوي أفضل معاه منين ما يروح بس أهرب من اللي أنا فيه لغاية ما وصلت المدينة,, قضيت ليلتي على قهوة والصبح كنت راجع لابويا وعطيته الخاتم والسلسلة من غير ما أمي تشوفهم طبعا فلبسهم حاولت أستفسر منه كتير عنهم وعن الكلب فكان دايما رده اني لما أكون جاهز هعرف بعدها بيومين كانت أمي بره فنده عليا, لما رحتله كان وشه شاحب أكتر من أي وقت مضى وعينيه زايغه وبيجاهد عشان يتكلم فقاللي…قرب عليا,, فقربت وقعدت جمبه ع الارض وحسيت أنه بيعافر عشان يرفع أيده يحطها على راسي بس طبعا مقدرش فقاللي.. قرب يابني تعالى في حضني فقربت عليه وحضنته فلقيته حط دقنه على راسي و وبدأ يتمتم, كنت فاكر أنه هيخدني شويه في حضنه ويسكت,, لكن لقيته عمال يقرأ عليا,, غمضت عينيا عشان استرخي ولما فتحتهم لقيت أبويا واقف قدامي وأنا اللي قاعد مكانه على الكرسي,مش قادر أحرك ايديا ولا رجليا
قلتله…عملت ليه كدا يابا, قاللي…عشان خاطر أمك وعشان خاطرك وعشان خاطر أخوك,, وعشان حقنا يرجع
كنت ببكي ومنهار..تقوم تشلّني يابا,حـrام عليك دا أنا أبنك,,
قاللي…بكره تعرف أني كنت بعمل لمصلحتك,, وسابني وطلع من الاوضه, قعدت أبكي وأنا حاسس أني هموت من قهرتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top