وقتها بس دخلت لقلب المق1بر والأض@رحة وانا قلبي بيدق بعنف، عمال أردد الأذكار وادعي ربنا ان كل حاجة تعدي بدون أذ/ى، بس الغريب اني كنت كل ما بقرب كان الصوت بيوضح أكتر واكتر، لحد ما فجاة ومن وسط الظلام شوفت طفل، نفس الطفل اللي كان واقف في الحلم، كان بيشاور ناحية ق@بر ضخم، واختفى من قدام عنيا في لحظة، حسيت وقتها ان شعري بيشيب من الر@عب ده، خاصة مع الظلام والصمت وأضرحة القبو@ر دي..
قربت من الق@بر وبدأت أسمع صوت بكا@ء أطفال كتير أوي من القبر ده، قربت منه وافتكرت، افتكرت ان القب@ر ده قديم جدا ومحدش مدفون فيه، خاصةً ان مفيش ولا اسم محفور عليه، بس الغريب ان القبر كان فيه جزء متهدم منه، جزء صغير يعدي انسان لجوة القبر بالعافية، وبأنفاس مضطربة قربت من الجزء المتهدم ونورت فلاش الموبايل..
وكانت الصاعقة اللي خلت قلبي يتnفض مكانه، شوفت أطفال قاعدين على أرضية القب@ر في حجم القطط الصغيرة تقريبا، وكانوا كلهم بيبصوا ناحيتي بثبات مخ/يف، كنت هقع من طولي وخرجت أجري وانا مر@عوب تماما، ورجعت شقتي وانا حاسس اني هموت، بس الغريب ان ليلتها شوفت حاجة غريبة أوي، شوفت مروة الممرضة قاعدة في الأرض الواسعة وسط الأطفال وماسكة مشرط وعمالة تقطع في أجسامهم..
وصحيت، صحيت وانا هتجنن، حاسس اني شوية وهفقد عقلي، ومن يومها بدأ النداء يتغير، بدل كلمة
“باباااا”
بقت كلمة
“مروووووة”
“مروووووووة”
وفضل النداء ينادي لتلت أيام كاملين، لحد ما قررت أشوف مروة دي عملت ايه، قررت أكمل في المسار اللي اترسم ليا، كلمت مروة اللي استغربت اتصالي وبدأت اشتكي ان انا حزين واني عايز أفضفض لأي حد، وهي ما صدقت واتقابلنا أنا وهي في مطعم، اتغدينا وقعدنا على كافيه نتكلم شوية، كنت بحاول بأي طريقة أعرف هي مخبية ايه وليه النداء بيجي بإسمها، ومكنش قدامي حل غير اني أفتش في موبايلها..
وقدرت بخدعة بسيطة أسجل برقمها على موبايلي وأغير الباسوورد من خلال رمز وصل على موبايلها اللي كنت بعمل منه مكالمة بحجة اني مش معايا رصيد، وفي لحظة فتحت الماسنجر وانا في الحمام وبدأت أفتش وراها..

وكان الجنو@ن كله ومن أول محادثة كأن القدر بيوريني الحقيقة بسرعة غريبة، كانت فيه محادثة بينها وبين صاحبتها اسمها عبير، مروة كانت شغالة في المستشفى من تحت بير السلم مع دكتور في عمليات إجه@اض، وكان ليها زباين كتير، وكانت بترمي جث@ث الاطفال المجهضة في قب@ر من القب@ور وهي مروحة، وقدرت من كلامهم استشف كل الأحداث دي في تلت دقايق بس، وقدرت أفهم انها بترميهم في الق/بر اياه اللي كنت عنده..
بس اللي صdمني كانت كلمة صاحبتها:
“وحبيبك ده مش ناوي يلين بقا”
“شكله عنيد بس انا مش هسيبه، خليت مراته تجه@ض بالأدوية ومش هسيبه غير لما يطلقها ويتجوزني ولو بعد ميت سنة”
ووقعت من طولي على الأرض وانا مش مستوعب، هي اللي أجه/ضت مراتي بالأدوية بما انها اللي كانت بتابع معاها، عشان كدا ابني كان بيتواصل معايا عشان انتقم له وانتقم لكل الأطفال اللي اتسببت في اجها/ضهم، شيط/انة ولازم تم@وت بأي طريقة..
وفكرت، وفكرت، وفكرت..
لحد ما رجعتلها وهي كانت مبتسمة ومنتظراني، اتكلمنا شوية وعلى بالليل قررنا نرجع، وعدينا من طريق المق1بر وبدأت أسمع من تاني صوت “بابااااااااااا”
وطلبت منها بحزن وقتها تدخل معايا لقلب المق1بر نقرأ الفاتحة على ابني في قب@ره، الغريب انها دخلت كأنها مبتهابش المق1بر، مهي متعودة بقا،
واستدرجتها لحد القب@ر اللي بترمي فيه الأطفال، وبدأت الاحظ عليها التو/تر الشديد، وقبل ما تستوعب انا بعمل ايه ضر/بتها بحجر على دماغها لحد ما وقعت من طولها،
وشلتها ودخلت جسمها من فتحة الق@بر عشان تدفن مع كل طفل قtلته بإيديها، وعشان انتقم لمoت ابني..
وهربت، بس وانا بهرب من المكان سمعت صوت استغاثات منها وصوت اها@ت مُخي@فة، ومن يومها مظهرتش، واختفت كل الأصوات تماما،
ورغم اني قtلتها بس مش مُشفق عليها اطلاقا، وشايف انها تستحق الأبشع من كدا، اللي تمشي في سكة الشي/طان عشان الفلوس تستحق،
اللي تقtل طفل في بطن أمه عشان رغباتها تستحق، اللي ميرضاش بالقدر ويحاول ياخد حاجة مش بتاعته غصب هيتح@رق في النهاية بن/ار القدر،
حاجة تعلمني اني اللي مخدتوش بعد الأخذ بالأسباب يبقا خلاص مش بتاعي، ومينفعش أحاول أخده بالطرق الحرام أبدا..
فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)} [الفجر]
……………لو عجبتك القصة صلى على حبيبك النبي صلى الله عليه وسلم