قصة في غاااااااااية الروعة ▪ «يا حمَّال، احمل سلتك واتبعني.»

انهض واذهب لترى ما هو مكتوب على الباب الأمامي لمنزلنا.» فنهض الحمَّال، وذهب إلى الباب، فوجد هذه الكلمات بحروف ذهبية: «من يتدخل في شئون غيره، يلقَ عقابًا عظيمًا.» عاد الحمَّال وقال: «أعدكن ألا أسأل عن أي شيء لا شأن لي به.»

أضاءوا بعد ذلك المصابيح، وقضوا وقتًا طويلًا يضحكون ويمزحون ويستمتعون بوقتهم. وفجأة، سمعوا طرقًا على الباب. فنهضت إحدى السيدات، وتوجهت إلى الباب، وعادت بعد برهة وهي تقول: «شقيقتيّ، إذا أصغيتما إليّ، فستحظيان بليلة ممتعة تتذكرانها دائمًا.» فسألاها: «كيف ذلك؟»

فأجابت: «يقف ثلاثة دراويش عور بالباب، كلٌّ منهم حليق الرأس والذقن. وصل رجال الدين الثلاثة إلى بغداد لتوهم، ولم يشاهدوا مدينتنا العظيمة من قبل. ونظرًا لكونهم أغرابًا وليس هناك مكان يمكنهم الذهاب إليه، طرقوا بابنا آملين في أن نسمح لهم بالنوم في الإسطبل، أو أن نقدم لهم غرفة يبيتون فيها الليلة. شقيقتيّ، هل توافقان على السماح لهم بالدخول فنستمتع بوقتنا؟»

وافقت الشقيقتان، وقالتا: «دعيهم يدخلون، لكن حذريهم من أن مَن يتدخل في شئون غيره، يلقَ عقابًا عظيمًا.» فغادرت المتسوقة، وعادت مع الدراويش الثلاثة، الذين ألقوا التحية وانحنوا لهن. ووقفت الشقيقتان الأخريان لتحيتهم، وكن جميعًا سعيدات بهذه الزيارة.

عندما رأى الدراويش الردهة الجميلة المليئة بالطعام والشراب، والأخوات الثلاث الجميلات، قالوا جميعًا في وقت واحد: «يا إلهي، هذا رائع.» ضحكت السيدات وجلسن مع الحمَّال والدراويش. أخذوا يأكلون ويشربون حتى قال الحمَّال للدراويش: «يا أصدقاء، هل ترفهون عنَّا بشيء ما؟»
يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top