ساعدت الشقيقات الثلاث الحمَّال في إنزال السلة وإفراغها، وكدسن كل شيء في أكوام منظمة، وأعطين الحمَّال إكرامية.
عندما رأى الحمَّال مدى جمال هؤلاء السيدات وسحرهن، والسلع الكثيرة التي كدسنها حولهن، لم يرغب في الرحيل. سألته إحداهن: «لماذا لم تذهب؟ هل الإكرامية قليلة؟» ثم استدارت إلى أختها وقالت: «أعطيه مزيدًا من المال.»
أجاب الحمَّال: «يا إلهي، المال ليس قليلًا، لكنني لاحظت أنه لا يوجد هنا من يسلّيكن. تحتاج المائدة أربعة أرجل، وأنتن ثلاثة، وبالتأكيد تحتجن لشخص رابع معكن.» عندما سمعن ما قاله، أجبن: «مرحبًا بانضمامك إلينا.» ثم أخرجت الشقيقات الثلاث جميع صنوف الطعام والشراب إلى جانب حوض المياه.
وظن الحمَّال أنه يحلم. أخذ الحمَّال والسيدات يأكلون ويشربون ويغنون، ثم يأكلون ويشربون ويغنون أكثر. وملأت البهجة نفس الحمَّال، وبدأ يرقص ويمزح، والشقيقات الثلاث يرقصن ويمزحن معه. وقضوا ساعات طوال على هذا الحال، يأكلون ويغنون ويمرحون.
وهنا أدرك شهرزاد الصباح، فسكتت عن الكلام المباح. وقالت دينارزاد لأختها: «أختاه، يا لها من قصة غريبة ومذهلة!» فردت شهرزاد: «هذا لا يقارَن بما سأرويه لكما غدًا، هذا إن بقيتُ على قيد الحياة.»
الليلة العاشرة
في الليلة التالية، وبينما كانت شهرزاد في سريرها، قالت أختها دينارزاد: «رجاءً يا أختاه، اروي لنا المزيد من قصصك الممتعة.» وأضاف الملك: «لتكن ما تبقى من قصة الحمَّال.» فأجابت شهرزاد: «على الرحب والسعة!»
عندما حل الليل، قالت الشقيقات الثلاث للحمَّال: «سيدي، لقد حان الوقت لتنهض. فلترتدي خُفيك وترحل.» فرد الحمَّال: «إن خروج روحي من جسدي أهون عليّ من فراقكن. دعونا نواصل ما نحن عليه، ثم نفترق في الصباح.» قالت المتسوقة: «شقيقتيّ، دعاه يبقى، ولنواصل متعتنا.» وافقت الشقيقتان، لكن قالتا: «سيدي، يجب أن توافق على أمر واحد.
يتبع….