وسار خلفها حتى وصلت إلى منزل كبير ذي أعمدة ضخمة وباب مزدوج مغطى بالعاج والذهب البراق. توقفت المرأة عند الباب، وطرقته برقة.وهنا أدرك شهرزاد الصباح، فسكتت عن الكلام المباح. وقالت دينارزاد لأختها: «أختاه، يا لها من قصة غريبة ومذهلة!» فردت شهرزاد: «هذا لا يقارَن بما سأرويه لكما غدًا.
في الليلة التالية، وبينما كانت شهرزاد في سريرها، قالت أختها دينارزاد: «رجاءً يا أختاه، اروي لنا واحدة من قصصك الممتعة.» وأضاف الملك: «لتكن نهاية قصة الحمَّال.» فأجابت شهرزاد: «على الرحب والسعة!»
بلغني — أيها الملك السعيد — أن الحمَّال وقف ومعه السلة، فانفتح الباب. ألقى الحمَّال نظرة ليرى من فتح الباب، فرأى امرأة أخرى جميلة ذات جبهة عريضة كالقمر الوليد، وأسنانها بيضاء كصف من اللآلئ.
عندما رآها الحمَّال، صاح: «هذا أكثر يوم مبارك شهدته!» ثم قالت المرأة التي فتحت الباب لتلك التي تسوقت: «أختاه، ماذا تنتظرين؟ ادخلي ودعي هذا الرجل المسكين يُنزل سلته.»
دخلت المرأة المتسوقة والحمَّال المنزل، وتبعتهما مَن فتحت الباب إلى ردهة كبيرة يتوسطها حوض مياه في منتصفه نافورة، وفي نهايتها ستارة من الحرير الأحمر. فُتحت الستارة، وظهرت من خلفها امرأة أخرى مبهرة وجهها يفوق الشمس إشراقًا. سارت نحوهم وقالت: «لماذا تقفان هكذا؟ لتخففا الحمل عن هذا الرجل المسكين.»
يتبع….