واختلف العلماء في المقصود بأن تلد الأمة ربتها على أربعة أقوال:
الأول:أن ينتشر الإسلام في بقاع الدنيا، وأن يعتق الرجل ويتزوج من جار@ية، فتلد ولدا، فيكون ح@را، ويصبح سيدا وأمه أمة.
الثاني:أن تبيع السادة أمهات أولادهم.
الثالث:أن تلد الأمة حر@@ا من غير سيدها، وتباع، حتى تدور بين الناس، فيشتريها ولدها.
الرابع:انتشار العقو@ق بين الناس، فيعامل الولد أمه معاملة الأمة

جاء في شرح سنن ابن ماجة: (أن تلد الأمة ربتها) أي أن تح@كم البنت على الأم مِن كثرة العقو@ق، حكم السيدة على أمتها.
ولما كان العقو@ق في النساء أكثر، خصت البنت والأم بالذكر.
وقال الإمام ابن حجر في شرح الحديث:
وقد اختلف العلماء قديما وحديثا في معنى ذلك:
قال ابن التين: اختلف فيه على سبعة أوجه، فذكرها لكنها متداخلة، وقد لخصتها بلا تداخل فإذا هي أربعة أقوال:
الأول: قال الخطابي: معناه اتساع الإسلام، واستي@لاء أهله على بلاد الش@رك وسبي ذراريهم، فإذا ملك الرجل الجار@ية واستولدها، كان الولد منها بمنزلة ربها لأنه ولد سيدها.
@الثاني: أن تبيع السادة أمهات أولادهم، ويكثر ذلك فيتداول الملاك المستو@لدة حتى يشتريها ولدها ولا يشعر بذلك، وعلى هذا فالذي يكون من أشراط الساعة، غلبة الجهل بتحر@يم بـiع أمهات الأولاد، أو الاستها@نة بالأحكام الشرعية.
@الثالث: وهو من نمط الذي قبله، قال النووي: لا يختص شـrاء الولد أمه بأمهات الأولاد، بل يتصور في غيرهن بأن تلد الأمة حرا من غير سيدها بوطء شبهة، أو رقيقا بنك@اح أو زـnا، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعا صحيحا، وتدور في الأيدي حتى يشت@ريها ابنها أو ابنتها.
الرابع: أن يكثر العقو@ق في الأولاد، فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته من الإها@نة بالسب والضر@ب والاستخ@دام. (1/ 123) فأطلق عليه ربها مجازا لذلك. أو المراد بالرب المربي فيكون حقيقة، وهذا أوجه الأوجه عندي لعمومه، ولأن المقام يدل على أن المراد حالة تكون مع كونها تدل على فس@اد الأحوال مست@غربة.
ومحصله الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور بحيث يصير المربي مربيا والسا،@فل عاليا، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى: أن تصير الحفاة ملوك الأرض.