يقول أحد الأخوة : زوجتي كانت تجمع أطفالي قبل الإفطار كل يوم في رمضانفتدعو وتقول : ( يا ربّ ارزقنا بيت مُلك أمامه نهر )
فكان أطفالي يرددون خلفها ويقولون 🙁 يا ربّ ارزقنا بيت مُلك أمامه نهر )فكنت أضحك من فعلها وأقول لها :بيت مُلك واقتنعنا، أما أمامه نهر، كيف ونحن في بلد صحراوية ؟!
فكانت تجيبني بقولها :قال تعالى : (وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ)سأدعوا الله بما أشتهي وأريد وسيعطيني فإنه كريم قدير
فكنت أقول في نفسي : ونِعَم بالله، الله قادر على كل شيء، لكن بالمنطق أمر شبه مستحيل !

وأقسم لكم بالله، كأني شعرت بالبيت موجود أمامي من شدة ثقتها بالله
يقول : ما إن انتهت من صيام الست من شوال إلا وقد حدث أمر عجيب !!بينما كنت أهُمُّ بالخروج إلى المسجد لصلاة العصر، إذ أتاني رجل من أثرياء مدينة الرياض، كنت أراه في المسجد دائماً فسلَّم عليَّ،
وبعد السؤال عن الحال والأحوال، قال لي :أنني أملك منزلاً نصفه لوالدي والنصف الباقي منه مستغنون عنه أنا وعائلتي، قد وسّع الله علينا من فضله وكرمه،
هل تحب أن تأخذه وتسكن به بدون مقابل ؟وحين رآني متعجباً قال لي : لا عليك، إن أردت أن تدفع فادفع الذي تستطيع عليه ؟!
فأصابتني قشعريرة في جسدي من هول ما سمعت، وتذكرت دعوة زوجتي !!أخبرت زوجتي بما حصل فقالت من أعماق أعماق قلبها 🙁 يا ربّ لك الحمد ، يا ربّ لك الحمد ) .
المهم أخذنا البيت ولكن استحيينا أن نأخذه بلا مقابل فجمعنا المال من هنا وهنا حتى حصلنا على 7 آلاف ريال فقط، سلمناها للرجل .وقلت في نفسي وأنا أدفع المبلغ :(من صدق الله صدقه، ومن تيقن بالإجابة وجد)
بعد رمضان بفترة قصيرة امتلكنا منزلاً في حي راقي من أحياء الرياضثم استدركت زوجتي قائلة : أنه لفت نظري أمر؟!فقلت لها : ما هو ؟قالت : كنا نسأل الله أن نملك منزلاً أمامه نهر، ها هو البيت، فأين النهر ؟!فصرت أضحك من قولها ولكن صدقوني في داخلي يقين كبير بالله، فعلاً أين النهر ؟ يتبع….