هل ثبت أن الأرض لا تشرب الدم، منذ قــ،،ــتل ابن آدم أخاه ؟

سأل أحد الأشخاص سؤالاً ** لماذا الأرض لا تشرب |لـ⊂م ؟ فأجاب قائل عندما قــ،،ــتل قابيل أخاه هابيل ودفنه ، جاء سيدنا آدم ، وسأل عـLـي ابنه هابيل ، فقالوا له ** إن اخاه قد قــ#ـتــلــo ، فقال ** أين ⊂oــه ؟ قالوا ** لقد شربته الأرض ، فدعا قائلا ** لعن الله أرضا شربت من ⊂م ابن آدم ، ومنذ ذلك الحين ومحرم عـLـي الارض أن تشرب أي ⊂م ، لم أجد لهذه القصة أصل فلم أستطع أن أرد بأنني ظننت أنها من الإسرئيليات ، وقال صلي الله عـLــيه وسلم ( حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ) ، فكيف نرد عـLـي هولاء ؟

ملخص الجواب

ما يذكر من أن الأرض لا تشرب الدم، منذ قــ،،ــتل ابن آدم أخاه، لا أصل له .
ما يُحكى من أن الأرض لا تشرب |لـ⊂م ، منذ قــ،،ــتل ابن آدم أخاه ، لا نعلم له أصلا ، وإنما هو شيء يرويه بعض أهل التاريخ، ولعله مأخوذ عن أهل الكتاب، وما أكثر الأكاذيب فيما يحكونه.

روى ابن قتيبة في “غريب الحديث” (2/14)، ومن طريقه ابن عساكر في “تاريخه” (64/6) من طريق عبد الْمُنعم بن إدريس عَن أَبِيه عَن وهب بن منبه قال ** ” إن الأَرْض نشفت ⊂م ابْن آدم الْمَقْتُول، فلعن آدم الأَرْض، فَمن أجل ذَلِك لَا تنشف الأَرْض دَمًا بعد ⊂م هابيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة “.
وهذا باطل، عبد المنعم بن إدريس متروك متهم

قال الذهبي **مشهور قصاص، ليس يعتمد عـLــيه تركه غير واحد، وأفصح أحمد بن حنبل فقال: كان يكذب عـLـي وهب بن منبه، وقال البخاري: ذاهب الحديث.قال ابن حبان: يضع الحديث عـLـي أبيه وعلى غيره “.

“ميزان الاعتدال” (2/ 668)

ووالده هو إدريس بن سنان اليماني ، قال الدارقطني ** متروك، وقال ابن حبان: يُتقي حديثه من رواية ابنه عبد المنعم عنه. “تهذيب التهذيب” (1/ 194)
ولو ثبت هذا ، فالظاهر أنه مما أخذه وهب بن منبه من كتب أهل الكتاب .

ومثل هذا لا يعتد به ، ولا يعول عـLــيه ، لأن أهل الكتاب يكذبون عـLـي الله وعلى أنبياء الله ورسله، فلا نحكي عن أنبياء الله ما تفرد بذكره أهل الكتاب، وخاصة ما كانت أمارات |لــoـgقف والكذب عـLــيه واضحة، مما تمجه العقول ، وتنبو عن سماعه الآذان .

وفي هذا الخبر أن آدم عـLــيه السلام لعن الأرض ، وليس للأرض ذنـ، ،ـب يوجب لعنها .
وقد روى أبو داود (4908) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ** ” أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَلْعَنْهَا، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَإِنَّهُ مَنْ لَعَنَ شَيْئًا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ وصححه الألباني في “صحيح أبي داود”.

السبب العلمي

وأما كون الأرض لا تتشرب |لـ⊂م ؛ فإنها متى كان |لـ⊂م سائلا ، قبل أن يتجلط ، فإنها تتشربه ، كما هو الواقع .

لكن إذا تجلط |لـ⊂م ، فلم يبق سائلا ، لا يمكن الأرض أن تتشربه ، وهكذا كل شيء كان في صــgرة |لـ⊂م المتجلط ، لا تتشربه الأرض ؛ لا خصوصية للدم في ذلك .

والله أعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top