في داخل قصر السيوفي بينما كان الجميع علي قدم ليسود جو من الاستنفار والتوتر بين جميع ساكنيه
استعدادآ لاستقبال ذلك الغائب عن الوطن منذ اكثر من 6 سنوات ليقرر اخير العودة والاستقرار نهائيا
دخلت فجر الي داخل المطبخ لتجد والدتها تقف امام الموقد تهتم بالطعام لتسير فجر بخفة من خلفها
تقترب هامسة في اذنيها برقة :
= القمر خلص ولا محتاج مساعدة ؟
التفتت عواطف سريعا لتجد صغيرتها تقف خلفها تبتسم لها بسعادة وحب وما ان همت بالرد عليها هي
الاخري بمرح حتي لاحظت الحالة المغبرة التي توجد عليها ملابسها لتهتف بدهشة وقلق:
= فجر ايه اللي عمل في هدومك كده اوعي تقوليلي انها خلتك توضبي البيت مع ام جمال تاني .
اخفضت فجر راسها لتنظر الي ملابسها ثم ابتسمت بعدم اهتمام قائلة
= اهو بسلي نفسي بدل ما انا قاعدة زهقانة واشغل وقتي .
تنهدت عواطف بحزن :
=وقت ايه يا بنتي اللي تشغليه هو انتي بتقعدي من اول النهار لاخره وكل اللي بيعوز حاجة بيخليكي تعمليهاله ليتحجرش صوتها بالغصة قائلة : = سامحيني يا فجر انا لو كنت اعرف ان ده هيبقي حالك
هنا انا مكنتش رضيت ابدا اننا نعيش في القصر ده ابدا وكان كفاية علينا بيتنا في البلد
اسرعت فجر بضمها الي احضانها قائلة بحنان
= متقوليش كده انا

