جلس محطمًا أمام قسم الطوارئ، ساهم النظرات، حواسه مفتوحة، لكنه لا يسمع شيئًا و لا يرى شيئًا، فقط لحظات وصوله بها إلى هنا و الأحداث التي تلت ذلك هي كل ما يُعاد أمام ناظريه …
_____
عندما اقتحم المشفى و هي على ذراعيه و قد تساقط حجابها خلال هرولته المضطربة بها …
-دكتور. عايز دكتور. دكتـوووور !!!
ظل يصيح و قد اجتمع حوله طاقم التمريض، و سرعان ما شق طبيبٌ شاب الجمع نحو مصدر الغوغاء هاتفًا :
-إيـه إللي بيحصل هنا !؟؟
وقعت عيناه على الحالة التي يحملها “مراد” و أخذ يرمقها، بينما يطالبه “مراد” منفعلًا :
-مش شايفين الإنسانة إللي على إيدي ؟؟؟ حد يشوفهـااااا !!!!
أعطى الطبيب الشاب أوامره :
-هاتوا التروللي بسرعة و خدوها على الطوارئ …
أحضر الممرض السرير النقّال مسرعًا، فوضعها “مراد” فوقه، دفعها طاقم التمريض تجاه الطوارئ باسراعٍ يتبعها
“مراد” حتى أُغلق الباب بوجهه… ظل بالخارج يروح و يجيئ أمام الغرفة في عصبيةٍ
إلى أن خرج الطبيب سارع نحوه متسائلًا :
-دكتور. طمنّي إيمان فاقت !؟؟؟
الطبيب بحدةٍ : فاقت إيه يا أستاذ. دي دخلت في كوما. أنا محتاج أعرف و حالًا إيه إللي حصل !!
لم يتسوعب”مراد” الخبر و تدلّى فكه من الصدمة، ألح الطبيب بصلابةٍ :
-لازم أعرف الأسباب عشان نكسب وقت. الفحص المبدئي مبيّن إنها اتعرضت لإعتداء. حصل إيـه كمـان ؟؟
قسر “مراد” نفسه على الخروج من الحالة التي استبدّت به، و جاوب الطبيب بصعوبةٍ :
-حاولت تنتحر. بلعت أقراص GHB !
إحتقنت أعين الطبيب و هو يسأله مزمجرًا :
-حضرتك تقرب لها إيه ؟
رد “مراد” بأحرفٍ متثاقلة :
-تبقى بنت. بنت خالتي …
-انت إللي عملت فيها كده ؟ .. كان يشير لأمر الإعتداء