وافقَتني الرأي، وأعطَتني رقم هاتفها وابتعدت مبتسمة. واتصلتُ بها مرّة وعشرات مرّات، ولم أشعر أنّها تختبئ للتكلّم معي. وحين سألتُها مع مَن كانت تسكن أجابَتني:” لوحدي”. وخرجنا سويًّا، وقبّلتُها ولكنّني لم أجرؤ على
التمادي أكثر مِن ذلك خوفًا مِن أن أخسَرَها. وبعد حوالي الأسبوعَين، دعَتني كريمة إلى العشاء في بيتها، ووعَدَتني أن تحضّر لي طبقي المفضّل: الكانِيلوني، الأكلة الإيطاليّة اللذيذة.
وفي المساء المذكور، أخذتُ معي باقة ورد عملاقة ودقّيتُ بابها. فتحَت لي مبتسمة ودعَتني إلى الدخول، ورأيتُ مائدة مهولة مخصّصة لي وفرحتُ عندما شممتُ رائحة طبقي المفضّل. كنتُ سعيدًا لأنّني وجدتُ المرأة المثاليّة:
جميلة وجذّابة وطريفة وطاهية ماهرة! وأذكر أنّني في تلك اللحظة فكرّتُ حتى أنّها ستصلح أيضًا كزوجة.