حانة واحدة في آخر الطريق يستأجرون غرفا صغيرة لعابري السبيل..
فمضى وليام مسرعا نحو ذاك البيت ففوجيء. ببيت قديم مهتر وكل جدرانه مصنوع من الخشب الاحمر. ولكن من
شدة تعبه وعدم تحمل ثقل امتعته قادته قدميه إليه دون ان يطيل التفكير..
دخل وليام إلى الحانة فاقترفت انفاسه من الرائحة الكريهة المنبعثة من اول وهلة دخوله ردهة الحانة ..ثم سأل
صاحبها الذي بدوره كان مستغربا مع المتواجدين هناك عن مظهر وليام من لباقته وثيابه الفاخرة وطريقته المختلفة في الكلام. فسأله ان كان هناك غرفة شاغرة يستأجرها.. فرحب صاحب الحانة به واخبره انه سيوفر اجمل غرفة
خصيصا له بعد ثواني. وعليه فقط ان يجلس ويستريح حتى يتم ذلك..
كانت الانظار موجهة إلى الفتى من طرف جميع المخمورين والسكارى القاعدين على كراسي الطاولات المملوءة
بزجاجات وكؤوس الخمر.. فاشمأز وليام من منظرهم البشع والرائحة التي تكاد تقضي على انفاسه وطلب من صاحب النزل ان يسرع او يعود ادراجه.. فأعلمه ان يتقدم ويصعد للاعلى فغرفته جهزت له…