اتسعت عينيها بغضب أكثر ، ثم ضمت شفتيها بنرفزة وغيظ منه قائلة لصديقتها بانفعال : ناوليني المقشة اللي جنبيكي دي يا نوال بسرعة
فلم تناولها نوال شيئاً ، كأنها لم تسمعها بعد ، بل كانت نوال منشغلة بالفعل ، بمشاهدتهم باستمتاع وهي تستند بذقنها على كف يدها
كما أنها تشاهد فيلماً أو مسلسلاً ممتعاً ، وقد تركت نوال الرواية التي كانت تقرأها الآن ، من بين يديها ووضعتها بالقرب منها لكي تستمتع أكثر بالمشهد الذي يحدث ويتكرر أمامها كل يوم تقريباً ، ولا يمل حوده من ذلك على أمل أن تبادله نفس مشاعره .
فصرخت بها مهجة عندما وجدتها هكذا شارده معهم هما الأثنان ، قائلة لها بصوت هادر: إنتي يا زفته يا نوال ردى عليه ، وهاتيلي المقشة بسرعة للأهبل اللي كل شويه قلبه بيوجعه ده ، خليني أضربه عليه يمكن يخف ويبعد بعيد عني بقى ويحل عن نافوخي .
ما أن إستمع حوده لذلك ، حتى سارع بالركض من المحل إلى الخارج قبل أن تلحق به مهجة ، فهو يعرفها لن تصمت كثيراً، ولكنها مهجة على الرغم من ذلك إلا أنها قد أمسكت بالمكنسة وهرولت خلفه راكضة خارج المحل لتلحق به ، لكن حوده سبقها وهرول قبلُها