ولما شاهدته جرت إلي وهي تقول: لقد نصحتك بالابتعاد عن أبيك ،لكنّك لم تسمع كلامي ويوما ما سيقتلك ذلك اللعين ويتركني أبكي بقية عمري على موتك
أجابها : ليس هذا وقت اللوم فلقد أحضرت ما طلب أبي
ثم خرج من القصر ومشى قليلا حتى وجد مكانا أعجبه زرع فيه النخلة وسقاها وسمدها وفي الصباح تعجب لما وجد أنها قد كبرت
وفي اليوم الثاني ظهرت العراجين والأغصان وفي الثّالث امتلأت بالتمر والرمان وجاء الناس فأكلوا ورموا النّوى فنبتت بعد أيام أشجار
صغيرة وقيل له أن تلك الأرض مدفون فيها ولي صالح ونمو الأشجار بتلك السرعة هو من كراماته
لمّا سمع السلطان بما حصل نادى عجوزة الستوت وقال لها :ما أغبى نصيحتك كنا ننتظر موته فنجا وبدل أن يكون له نخلة صار له
بستان وهو الآن يطعم الفقير ويكسي المحتاج ،
وقد إلتفّ حوله الناس من البسطاء أريدك أن تجدي حلا لقتله قبل أن يعظم أمره