وعيي ورشدي .. و افقت من حالتي الهستيرية .. فإذا انا قد قتلت ابني … الذي طالما سهرت الليل لينام .. و طالما اخرجت الطعام من فمي ووضعته في فمه .. فكم ليلة تعريت فيها ليكتسي هو .. وكم ليلة سهرت فيها لينام هو … وكم ليلة تألمت فيها ليرتاح هو … آهكذا تكون النهاية ؟!!.. أهكذا تكون الخاتمة ؟!!…. جلست بجوار الجثة أبكي على من كان ابني
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!يوما ما .. ابكي على من ارضعته من ثديي … أبكي على من كان بطني له وعاء .. وثديي له سقاء .. وفخذي له فراشا ووطاء .. سيدي القاضي :صدقني إذا قلت لك : أنا القاتلة و أنا القتيلة.. صدقني أنا المذبحة .. و أنا الذابحة … صدقني : أنا المسكينة … وانا السكينة … ثم انخرطت في بكاء مرير .. يفتت الجبال الرواسي … ولما هدأت العجوز .. و توقفت عن
البكاء و النحيب .. قال لها القاضي : أكملي حديثك … و ماذا حصل بعد ذلك ؟!!!….. قالت الأم العجوز بصوت متهدج يلأه الأسى و الحزن : جلست انا و ابنتي نفكر في امر الجثة … والفضيحة .. و الحكومة … وكانت حفيدتي طوال الوقت نائمة .. و ترتعد من
الخوف .. وهي لم تكن نائمة بالمعنى الحقيقي للنوم … لكنها اغمضت عينيها .. من هول المشهد و بشاعة المنظر … فلم يكن يسيرا عليها أن ترى خالها يسبح في بركة من الدماء .. و جاءت لا بنتي فكرة .. نحن نسكن في الدور الأرضي من البيت … و يمكن إخفاء
الجثة داخل المنزل .. ثم نشيع عند الناس بأن (( الإبن )) قد هاجر .. أو ترك البيت .. ثم ارحل بعد فترة عن بيتي و أسكن مع ابنتي في بيتها .. دون أن يعلم أحد بموضوع الجثة و القتل … وفعلا رفعنا البلاط من الأرض … و حفرنا له قبرا … و القينا فيه