إن تكون الزوجة قد أصيبت بعجزٍ بدني تعجز معه عن تلبية زوجها، فالتكليف يكون مع القدرة، ولو سقطت القدرة سقط التكليف؛ فقد قال -تعالى- في محكم تنزيله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}[4]
Thank you for reading this post, don't forget to subscribe!إن كانت حائضًا أو نفساء، ويجدر بالإشارة إلى أنّ النفور من الجماع لا يعد عذراً شرعياً للمرأة لتمتنع عن زوجهحكم امتناع الزوجة عن زوجها بسبب التعب والارهاق
الواجب على الزوجة تلبية زوجها إذا دعاها للفراش باتفاق المذاهب الفقهية الأربعة، ولا يجوز للمرأة الامتناع عن زوجها بسبب التعب والإرهاق، أما إذا كان الجماع يسبب لها ضررًأ فامتناعها جائزًا، وإذا لم تكن تتضرر ولكن تتأذى بشكل يمكن احتماله ففي هذه الحالة ينبغي عليها أن تبين لزوجها ذلك، فإن رضي بترك الجماع فلا حرج عليها، وأما إن دعاها للجماع فالواجب عليها طاعته ولا يجوز لها الامتناع منه، أمّا إن كانت تمتنع عن الجماع لتعب يسير أو لعذر غير مقنع؛ فهي آثمة، وتنالها لعـnة الملائكة [5]؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: “إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إلى فِرَاشِهِ فأبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا المَلَائِكَةُ حتَّى تُصْبِحَ”[1]، وإذا لم يكن لها عذرٌ شرعي يبيح ذلك فقد ارتكبت ذنباً عظيماً في عدم إجابة زوجها، فقد نالت غضبَ الله -تعالى- عليها، فإذا أرادت أن يُغفر لها هذا الذنب وجب عليها أن تتوبَ إلى الله -عزّ وجل- من هذه المعصية، وأن تندمَ عليها، وأن تعزمَ على عدم العودة إليها مستقبلاً، كما أنّ عليها أن تطلبَاالعفو من زوجها، بسبب رفضها إجابة حقّ من الحقوق الشرعية الثابتة له شرعاً، فقد ورد الكثير من الأحاديث الصحيحة التي تبيّن عظيم حق الرجل وضرورة تلبية المرأة لطلبه.[6]امتناع المرأة عن إجابة زوجها بسبب حالتها النفسية
لا يحل للمرأة ولا يجوز لها أن تهجر فراش زوجها أبدًا بسبب حالتها النفسية، حيثُ إنّ اضطراب الحالة النفسية أو عدم الرغبة بالجماع من قِبل الزوجة لا يبيح لها الامتناع عن فراش زوجها، ففي الصحيح الذي رواه أبو هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “والذي نَفْسي بيدِهِ، ما مِن رجُلٍ يدعو امرأتَهُ إلى فِراشِهِ، فتَأْبى عليه، إلَّا كان الذي في السَّماءِ ساخطًا عليها حتَّى يَرْضى عنها”، كما ينبغي الإشارة إلى أنّ الهدف الأساسي الذي شرع الله -تعالى- الزواج لأجله هو إعفاف الزوجين وتلبية رغباتهما الجنسيّة واحتياجاتهما الغريزية التي لا تكون مباحة إلا بالزواج، ففي هذه الحالة تنتهي الرذيلة والمفاسد، وتعم الفضيلة، فمن أجل ذلك أمر الإسلام الزوجة بطاعة زوجها إذا دعاها لفراشه، كما يجب على الزوج أيضًا إطاعة زوجته في وطئها إذا كانت راغبة بذلك، فلا يباح لأي منهما الامتناع عن الآخر إذا لم يوجد سبب حقيقي مقنع كالمرض أو الانشغال عن صلاة أو الحيض أو غيرها من أسباب شرعيّة مقنعة.[7حكم رفض الزوجة للجماع بسبب المرض