روايه مريم وادهم كامله بقلم نسمه مالك

لكنها ابتعدت عنه بعدما رمقته بنظره غاضبه واتجهت نحو والده..

مريم:ببتسامه..اهلا اهلا ازيك يا عمى..

طمنى عليك..

عامل ايه وصحتك عامله ايه…

المهدى:الحمد لله يابنتى انا بخير…

انتى اللى طمنينى عليكى وقوليلى الواد ابن الكلب دا زعلك فى ايه وانا اجبلك حقك من حباب عنيه..

لتتنهد بوجع وتبتسم ودموعها تهدد بالنزول وتنظر لزوجها وتتحدث بسخريه…

مريم:انا اللى مزعلاه ياعمى هو جابنى هنا فى بيت بابا واشتكانى كمان..

ادهم:بغضب…بعد اذنك يابابا وبعد اذن حضرتك يا عمى عايز اكلم مريم لوحدنا شويه اذا سمحتم…

مريم:بغضب أكبر…قولتلك مبقاش بنا كلام وكلامك دلوقتى مع بابا…

ادهم:مريم اهدى حبيبتى انا اسف حقك عليا انا غلطت فى حقك وبعترف…

ليقترب منها ويمسك رأسها يقبلها رغم اعتراضها

.صدقينى والله غصب عنى…

مريم:بدموع..غصب عنك ايه ولا ايه…

لتنهمر دموعها بغزاره…

هو انا متجوزه اصلا يا ادهم…

المهدى:بزهول…امال التور اللى واقف قدامك دا ايه يا بنتى ما هو جوزك…

مريم:ببسمه وجع..قولهم يا جوزى..

انا مش هعرف اشتكيك زى ما انت عملت للاسف..

لياخذ نفس عميق ويتحدث بتعب..

ادهم:اعتبرينى مسافر يا مريم اعتبرينى مش موجود معاكى فى الشقه…

لحد ما الفتره الصعبه اللى بمر بيها دى تعدى على خير..

بس خليكى فى بيتك علشان خاطرى بحلفك بالله تستحملينى الفتره دى…

مريم:بنفاذ صبر…عرفنى فيك ايه وظروف ايه اللى بتمر بيها علشان اعذرك واستحمل…

انا معرفش عنك اى حاجه معرفش مالك ولا ايه ظروفك اللى بتتكلم عنها دى…

معرفش غير انك بتتعمد تجرحنى وتهنى وتعذبنى معاك….

لتجلس بتعب..

انا تعبت يا ادهم تعبت اوى مش دى الحياه اللى حلمت اعشها معاك…

لتنظر له ببكاء حاد…

انا استاهل منك كده…

ليقترب منها ويجلس على ركبته امامها وامسك بيدها يقبلها بحب..

ليشعر عبد الخالق والمهدى بالاحراج ويخرجون من الغرفه بصمت..

ادهم:بندم…والله انتى تستاهلى كل حاجه حلوه فى الدنيا وعارف ان ربنا كرمنى بيكى وانك ونعمه الزوجه…

بس انتى مش عارفه انا فيا ايه…

مريم:بصراخ…عرفنى قولى فيك ايه يخليك تقسى عليا كل القسوه دى…

فيك ايه يخليك تهجرنى وتسبنى كل المده دى بنام لوحدى.. من قبل ما احمل فى تيام ابنك..

من وانا لسه عروسه اسبوع والتانى وقولتلى خلاص مش عارف انام وانتى جنبى..

وانفصلنا كل واحد فى اوضه وانت عارف ان عمرى ما نمت لوحدى عارف ولا لاء يا ادهم..

ادهم:عارف انك كنتى بتنامى فى حضن مامتك او جدتك عارف يا مريم..

مريم:لا مش عارف..مش عارف ان حضنك انت بنسبالى الدنيا كلها لو كنت عارف مكنتش بعدتنى عنك كل دا…

مافيش مبرر يخليك تعاملنى بالقسوه والجفا دا غير انك بتزهقنى فى عيشتى علشان اخلع نفسى منك ويبقى جت منى صح يا ادهم..

كل تصرفاتك بتقول انك بتضغط عليا علشان اطلب منك الطلاق..

ابتعدت عنه واكملت بجديه..

برافو عليك انت كسبت….

ادهم:بزهول…ايه اللى انتى بتقوليه دا انا مستحيل افكر فى كده…

انا مقدرش ابعد عنك يا مريم…

مريم:وهى تزيل دموعها بعنف…لا هتقدر وبهدوء كده ومن غير مشاكل وعلشان خاطر ابنك بقولك طلقنى يا ادهم..

ادهم:بغضب عارم وقد تحولت عيناه للون الاحمر من شده غضبه…

انتى بتقولى ايه…

اقترب منها مره اخرى التصق بها..

هبط بوجهه وقرب اذناه من شفاتيها بشده..

سمعينى الكلمه اللى قولتيها دى تانى كده..

مريم:بقوه مزيفه..بقولك ط!!؟…

لتضيع باقى كلمتها داخل جوفه بقبله ع0نيفه غاضبه..

حاولت الفرار من بين يداه..

لكنه جذبها داخل حضنه واحكم سيطرته عليها..

أستسلمت هى له بعد عده محاولات للهرب منه باتت كلها بالفشل..

ليقف بها حاملها داخل احضانه جعل فرارها منه مستحيل اكثر..

لتطول قبلتهم التى تحولت من العنف للاشتياق الشديد.. ابتعد عنها واضعا جبهته على جبهتها بعدما احس بحجاتهما للهواء..

ادهم:بأنفاس لاهثه…لو لسانك نطق الكلمه دى تانى هخلى شفيفك الحلوه دى متنفعش للأكل ولا لكلام بعد كده…

يله نروح نتكلم فى بتنا وانا هفهمك كل اللى عايزه تفهميه يا مريم..

ليأخذ نفس عميق ويقبل خديها..

واوعدك دى اخر مره ادخل اى حد بنا سواء من اهلى او من اهلك او اى مخلوق..

كان عندك حق لما قولتيلى سرنا ميطلعش بره بتنا..

مريم:بنظره شك..يعنى هتقولى كل اللى مخبيه عنى وهتقولى سر معاملتك ليا وكمان معامله مامتك ليا اللى ملهاش اى مبرر؟؟؟

ادهم:وهو يوزع قبلات رقيقه متفرقه على كافه وجهها…

هقولك على كل حاجه عايزه تعرفيها يا ام تيام بس روحى معايا..

البيت وحش اوى من غيرك انتى والواد تيمو الزنان…

حرك يده على منحنيتها واكمل بو0قاحه..

وبعدين انتى احلويتى اوى وبقلظتى فى الكام يوم اللى بعدتى عنى فيهم دول…

ليعاود تقبيلها بشغف مره اخرى بعمق اكبر..

ابتعد عنها واكمل بتحذير..

ثانيه كمان وهاخد حقى الشرعى منك دلوقتى وهنا…

لتفر مريم هاربه من بين يديه وتخرج مسرعه من الغرفه لتنصدم بوالدها..

مريم:بخجل..احححم انا اسفه يا بابا..

لتخفض راسها بخجل تجنبا لنظره والدها العابثه..

عبد الخالق:بخ0بث..ايه يا مريم باين ان جوزك اتكلم فى وشك هههههه..

جيهان:هههههه الله بقى يا عبدو متكسفش البت…

المهدى:ها يا مريم يابنتى هتروحى مع الواد جوزك ولا ادخل ارمهولك من البلكونه..

ليخرج ادهم من خلف مريم ويحيط خصرها ويقبل رأسها امامهم جميعا..

ادهم:حقك عليا يا ام تيام…ليوجه نظره لوالد مريم..بعد اذنك ياعمى هاخد مريم ونروح؟

رأيكم وتوقعتكم

ياترى ايه سر معامله ادهم ومامته لمريم؟؟؟

وايه اللى هيحصل ويخلى مريم زوجه مغترب💔

دمتم بالف خير احلى قمرات

تنويه..

البارت الرابع💔💔

…تتلفت حول نفسها كانها فقدت عقلها…

لا تصدق اذنها..

تكذب نفسها وتنهرها بشده..

فقط ظنت انها فقدت حاسه السمع الأن وهى بحاجه شديده لتسمع بتمعن ما يقوله لها زوجها..

بعدما وصلت معه لشقتهم..

تبكى بنحيب شديد..

تقع عينها على كل ما هو قابل للكسر وتقوم بكسره بعن0ف..

فى محاوله منها لأخراج غضبها وغيظها..

بل قهرها..

غافله عن يدها التى بدات تنزف بغزاره اثر خطبه عن0يفه من احدى الزجاجات التى قامت بكسرهم..

ليحاول ادهم انتشالها بأحضانه رغم مقومتها العنيفه ويتحدث برعب وبكاء..

ادهم:اهدى يامريم بالله عليكى انا اسف والله اسف اهدى بحلفك بالله تهدى..

علشان خاطر ابنك كفايه ايدك اتعورت خلينى اشوفها…

مريم:بصراخ شديد…

ابعد عنى متلمسنيش…

لتحدث نفسها بجنون وهستريه…

كل دا مخبيه عليا؟؟

كل الناس عارفه الا انا!!!!

حتى الجيران عارفين وانا لاء

كل الديون دى عليك وانا نايمه على ودانى…

لتبعده عنها بعنف وتتحدث بغضب عارم…

عامل قرض ب5 سنين!!!!

وتقولى دى جمعيه بسنتين هدفع فيها سنه بعد ما نتجوز يا مريم..

ولما السنه تخلص واقول الحمد لله اخيرا ربنا هيفكها علينا بدل الزنقه السوده بتاعه كل شهر..

تقولى لسه فاضل 3 سنين…

لتصرخ بجنون…

انت مش عارف ان القرض دا ربا وحرب مع الله..

علشان كده من ساعه ما اتجوزنا واحنا خنقتنا مبتخلصش…

ادهم:ببكاء..يامريم انا عملت كده علشان اكون اد اتفاقى مع ابوكى..

كفايا انه صبر ووافق اخطبك سنتين..

لو كنت اتأخرت عن معاد اتفقنا كان فسخ خطوبتنا..

مريم:وهى تزيل دموعها بعنف..

انا واهلى وقفنا جنبك ومشيلنكش فوق طاقتك..

متعملناش شمعتك..

طيب دى حجتك بالنسبه للقرض…

ووصلات الامانه ام 10الاف جنيه اللى كاتبها على نفسك ختهم عملت بيهم ايه؟؟؟

ادهم:برعب..احححم انتى عرفتى ازاى؟؟؟

مريم:بقهر وبكاء حاد…صاحبك ومراته جهم هنا وسألو على بيتك وقابلتهم اميره بنت عم عادل البقال..

ومرات صحبك شرشحت وقالت علينا حرميه..

واميره لانها صحبتى وعرفانى اتكلمت معاهم بالعقل ومشتهم..

ولما كانت بتسلم عليا واحنا طالعين قالتلى..

ابتسمت بوجع وسخريه واكملت..

كانت فكرانى عارفه وانا مثلت انى عارفه…

ها يا ادهم عملت بيهم ايه؟؟

وهدسدهم ازاى لان صاحبك هيبلغ عنك بالوصلات اللى معاه لو مختش فلوسه؟؟

ادهم:الفلوس دى انا مختهاش ليا..

ليصمت قليلا ويتحدث بأحراج وندم

دى كانت لامى واختى كانو محتاجنها وانا اتصرفت فيها وهما اللى هيسدوها..

مريم:بزهول..مامتك!!!

دى مديونه لطوب الارض هتسد 10 الالف جنيه منين وازاى؟؟؟

ولا انت اللى ادبست فيهم كالعاده وبتسدهم…

اكملت بصراخ وبكاء يفطر القلوب..

طبعا ما الحيوانه اللى انت متجوزها مبتقولكش هات جنيه.. بتستناك تدخل عليها بحبه المكرونه واللحمه المستورده اللى انت عارف انها مستحيل تاكلها..

وكلت كلت مكلتش ان شاء الله عنها ما طفحت..

ولا بتسالك عن كسوه ولا مصروف ولا اى حاجه..

ولولا اهلى مبيسبونيش لدرجه امى بتبعتلى الاكل مستوى كمان…

كان زمانى ميته فى بيتك..

وانت مع نفسك مبتكلش فى البيت اصلا فتسأل ليه..

بتسال بس على ابنك دا اللى يخصك ويهمك..

لكن انا يا ادهم…

لتجلس بتعب وضعف بعدما نزف جرح يدها كثيرا…

انا مهمكش ولا اخصك ولا حتى الزمك فى اى شئ..

انا مجرد زوجه على ورق..

وفوق كل دا بتعملنى اوسخ معامله..

ومامتك تولعها نار بنا اكتر وانت كأنك عايز تثبتلها حاجه مش عارفه ايه هى بمعملتك ليا قدمها..

واحس انها فرحانه وحاسه بالفخر ان ابنها بيبهدل مراته

لتنظر له ودموعها تنزل بغزاره..

بس خلاص مش هبقى مراتك بعد انهارده تانى حتى لو على الورق..

ليقطع ادهم قطعه من القماش يربط بها يدها ويجلس امامها على ركبتيه..

ادهم:ببكاء حاد…انا اسف والله العظيم انا خبيت عليكى علشان خوفت تسبينى زى ما انتى عايزه تعملى دلوقتى…

انا غلطان والله غلطان يامريم..

بس ارجوكى ادينى فرصه اصلح غلطى فيها واوعدك مش هخبى عنك اى حاجه بعد كده..

وانتى فعلا عندك حق فى كل كلمه قولتيها انا كنت بعاملك وحش علشان كنت غبى اولا..

ثانيا علشان مبقاش زى اخويا الكبير اللى عايش بره وواخد مراته معاه..

انتى مشفتيش اخويا ومراته دول خالص…

ليهب واقفا وويجلس بجوارها ويحمله ويجلسها على قدمه ويضمها بشده لصدره….

قد استسلمت لتعبها ولم تستطيع مقاومته..

عارفه يامريم اخويا اتجوز معانا فى الشقه..

كنت انا واختى لسه صغيرين فى ابتدائى..

حصل مشاكل كتير اوى اوى بين امى ومرات اخويا انا كنت صغير مش فاهم حاجه لسه..

ولما ابتديت افهم كان اخويا خد مراته وسافرو بره واستقرو هناك..

ومبقاش يسأل علينا خالص وامى قالتلى ان مراته السبب وهى اللى مكرهاه فينا..

وكانت بتخليه يتخانق مع امى كتير مع ان اخويا دا كان حنين وكويس بس بقى وحش بسبب مراته..

وانى لازم مبقاش زى اخويا اللى كان بيعامل مراته احسن معامله ويعامل امه اوحش معامله..

فانا كان لازم اعملك كده قدام امى علشان متقولش انى زى اخويا..

ليدفن رأسه بصدرها ويبكى بنحيب…

بس انتى مش زيها انا عارف انى ظلمتك…

انتى احسن زوجه فى الدنيا

انا اسف سامحينى يامريم علشان خاطر ابننا ادينى فرصه تانيه…

ليشتد تعب وضعف مريم اكثر وتتحدث بأذن ادهم..

مريم:بهمس..قوم هات تيام من عند مامتك وتعالى..

ادهم:بخوف ورعب..هتسبينى يا مريم؟؟

مريم:قوم يا ادهم ودينى المستشفى نشوف ايدى هتحتاج خياطه ولا لاء وبعدين هنروح مشوار..

ادهم:وهو يتأمل جرح يدها بلهفه..بيوجعك؟

حاسه بايه يا حبيبتى انتى دايخه استنى هعملك ميه بسكر..

مريم:قولتلك هات تيام لو سمحت خلينا نمشى..

مخنوقه عايزه اخرج من هنا اشم هوا..

ادهم:طيب خلى تيام مع ماما على ما نرجع..

مريم:بأصرار..هاتلى ابنى يا ادهم عايزه ابنى معايا وفى حضنى لو سمحت..

..سمع كلامى وفعلا جبلى ابنى وروحنا المستشفى قريبه من البيت..

وايدى اتخيطت اربع غرز..

شوفت فى عيونه ندم ووجع اول مره اشوفهم..

علقولى محاليل ولما خلصت خرجنا..

ووقفت قدام المستشفى وسالته…

انت دافعت كام من ال10 الاف لحد دلوقتى ولا مدفعتش منهم حاجه؟؟؟

قولى بصراحه ومن غير كدب يا ادهم..

أدهم:بحزن وندم شديد..دفعت 4الالف..

مريم:طيب..شفلنا عربيه مش قادره امشى..

وقف عربيه فعلا وركبنا وقبل ما ادهم يقولو على عنوان بتنا كنت انا قولتله..

مريم:على الصاغه لو سمحت يا اسطى؟؟

لتنظر لأدهم والدموع تلمع بعيونها وتتحدث بهمس…

هبيع شبكتى وخد ال6الالف سدهم لصاحبك..

اغمضت عيونها لتهبط دموعها بقهر وألم حاد واكملت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top