أولا :
ذكر بعض المفسرين أن فرعون كان يقتل البنين ممن يولد لبني إسرائيل : سنة ، ويدعهم سنة ، وأن السامري ولد في السنة التي يقتل فيها البنون ، فوضعته أمه في كهف خوفا عليه ، فبعث الله إليه جبريل ليربيه ويغذيه ؛ ولذلك عرفه حين شاهده ، فقبض قبضة من أثره .
فروى ابن جرير عن ابن جُرَيج ، قال : ” لما قـtـل فرعون الولدان ، قالت أمّ السامريّ : لو نحيتُه عني حتى لا أراه ، ولا أرى قتله ، فجعلتْه في غار ، فأتى جبرائيل ، فجعل كفّ نفسه في فيه ، فجعل يُرضعه العسل واللبن ، فلم يزل يختلف إليه حتى عرفه ، فمن ثم معرفته إياه حين قال : ( فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ ) ” .
انتهى من ” تفسير الطبري ” (18/ 361) .
وقال البغوي رحمه الله :
” فَإِنْ قِيلَ : كَيْفَ عَرَفَهُ وَرَأَى جِبْرِيلَ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ النَّاسِ ؟ .
قِيلَ : لِأَنَّ أُمَّهُ لَمَّا وَلَدَتْهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا الْبَنُونَ ، وَضَعَتْهُ فِي الْكَهْفِ حَذَرًا عَلَيْهِ ، فَبَعَثَ اللَّهُ جِبْرِيلَ لِيُرَبِّيَهُ لِمَا قَضَى عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْفِتْنَةِ ” انتهى من ” تفسير البغوي ” (5/ 292) .