《فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يَزْرَعَها و عَجَزَ عَنْها 》
《 فَلْيَمْنَحْها أخاهُ المُسْلِمَ، و لا يُؤاجِرْها إيَّاهُ》
↩️ #أي : يُعْطِها أخاه للزِّراعةِ مِنْ غيرِ أن يأخُذَ عليها أجرًا.
⛔ و قد استُشكِلَ هذا بأنَّ في إمساڪِها بغَيرِ زِراعةٍ تَضييعًا لمَنفعَتِها، فيڪونُ مِن إضاعةِ المالِ، وقد ثَبَتَ النَّهيُ عنه.
⛔و أُجِيبَ بحَمْلِ النَّهيِ عن إضاعةِ عَينِ المالِ، أو مَنفعةٍ لا تُخلَفُ؛ لأنَّ الأرضَ إذا تُرِڪَت بغَيرِ زَرعٍ لم تَتعطَّلْ مَنفعتُها؛ فإنَّها قد تُنبِتُ مِن الڪلَأِ، و الحَطَبِ، و الحَشيشِ ما يَنفَعُ في الرَّعْيِ و غيرِه، و على تَقديرِ ألَّا يَحصُلَ ذلك، فقدْ يڪونُ تَأخيرُ الزَّرعِ عن الأرضِ إصلاحًا لها، فتُخلِفُ في السَّنةِ التي تَلِيها ما لعلَّه فات في سَنةِ التَّرْكِ.
🛑 و هذا ڪلُّه إنْ حُمِلَ النَّهيُ عن #الڪِراءِ على عُمومِه، فأمَّا لو حُمِلَ الڪِراءُ على ما ڪان مَألوفًا لهم مِن الڪِراءِ بمِثلِ ما وَرَدَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ ؛ فلا يَستلزِمُ ذلك تَعطيلَ الانتفاعِ بها في الزِّراعةِ، بلْ يُڪْريها بالذَّهبِ، أو الفِضَّةِ.
و في صَحيحِ البُخاريِّ مِن رِوايةِ رافعِ بنِ خَديجٍ رَضيَ اللهُ عنه: و في رِوايةٍ للبُخاريِّ :
« كُنَّا نُكْري الأرضَ بالناحيةِ منها مُسـmًّى لسيِّدِ الأرضِ، فمِمَّا يُصابُ ذلك و تَسلَمُ الأرض، وممَّا يُصابُ الأرضُ ويَسلَمُ ذلك، فنُهِينا».