خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا، فأخبر عن رجل من الصحابة مـaـت، فكُفن في كفن أولا ستر فيه أو ليس نظيفًا، أو ليس بجيد النوع، ودُفن في الليل، فمنع النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدفن الرجل في الليل إلا بعد أن يُصلى عليه، واستثنى من ذلك من كان مضطرًا
للدفن ليلًا، وأمر عليه الصلاة والسلام من تولى تجهيز كفن أخيه الميت أن يجعل كفنه حسنًا، وليس المراد بإحسان الكفن السرف فيه والمغالاة، وإنما المراد نظافته، ونقاؤه، وكثافته، وستره، وتوسطه في النوع، وكونه من جنـs لباسه في الحياة غالبًا، لا
أفخر منه، ولا أحقر. ومن أسباب النهي عن الدفن ليلًا أنه إن دُفن ليلًا قلّ المصلون عليه؛ لأن عادة الناس في الليل ملازمة بيوتهم، ولأنه إذا دُفن في الليل ربما تساهل في الكفن؛ لأن الليل يستره، ودل على أن
النهي ليس للتحريم قوله صلى الله عليه وسلم في آخره: إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه. وفهم الصحابة رضي الله عنهم، فإذا كان مضطرًا زالت الكراهة، لأن الاضطرار يرفع التحريم فكيف الكراهة.
الجـواب:
قلت : هذا الحديث أخرجه بشطره الأول (( إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه )) كل من الإمام مسلم قال : (( حدثنا هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا حجاج بن محمد قال قال بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله )) مرفوعا بنحوه [ ص 651 / 2 ] ،