كم بلغت مدة حمل السيدة مريم بسيدنا عيسى عليه السلام؟

وقد ثبت في الصحيحين أن بين كل صفتين أربعين يومًا، وقال تعالى: (ألَمْ تر أن اللهَ أنزلَ من السماءِ ماءً فتصبحُ الأرضُ مُخضرةً) (سورة الحج : 63) فالمشهور الظاهر ـ والله على كل شيء قدير ـ

أنها حملت به كما تحمل النساء بأولادهن، ولهذا لما ظهرت مخايل الحمل عليها، وكان معها في المسجد رجل صالح من قراباتها يخدم معها البيت المقدس، يُقال له يوسف النجار، فلما رأى ثقل بطنها وكبره وأنكر ذلك منها، ثم صرفه ما يعلم من براءتها ونزاهتها ودينها وعبادتها، ثم تأمل ما هي فيه فجعل أمرها يجوس في فكره، لا يستطيع صرفه عن نفسه فحمل نفسه على أن عرض لها في القول: فقال: يا مريم إني سائلك عن أمر فلا تعجلي عليَّ قالت: وما هو؟ قال: هل يكون قط شجر من غير حَب؟ وهل يكون زرع من غير بذر؟ وهل يكون ولد من غيْر؟ فقالت نعم ـ فهمت ما أشار إليه ـ أما قولك “هل يكون شجر من غير حَب، وزرع من غير بذر” فإن الله خلق الشجر والزرع وأول ما خلقهما من غير حب ولا بذر “وهل خُلق ولدٌ من غير أب” فإن الله خلق آدم من غير أب ولا أم، فصدقها وسلم لها حالها، انتهى ما قاله ابن كثير. تفسير ابن كثير ت سلامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top