Just another News 188 Media Sites site
ولذلك أقول: إذا تضافرت الجهود في تكثير الخير، وتقليل الشر، اضمحل الباطل وتلاشى، وانقمع أهله، لكن حينما تبقى التواكل، والجميع يقول فلان وفلان، ويبقى الذين ينكرون، ويحتسبون، ويبذلون، ونحو ذلك، أفراد لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة في المجتمع، والباقي يتواكلون، ويتكاسلون، أنا جهدي ضعيف، أنا جهدي قليل، أنت تستطيع أن تبذل القليل، وهذا يبذل القليل، ثم بعد ذلك يكون كثيرًا كالجبل، فهذه عبرة من أعجب العبر.
ثم انظروا أيضًا هذه الرابطة الإيمانية، تقتل هذه الأوزاغ مع أنها دويبة لا تعقل؛ لأنها كانت تنفخ على إبراهيم، فنحن نبغضها ديانة، ولا يمكن أن تقبل النفوس على مثل هذا النوع من المخلوقات، أو الحشرات، سواءً كانت هذه الأوزاغ الحقيقية، أو الأوزاغ البشرية، التي تنفخ على دين إبراهيم، وعلى ملة إبراهيم عبر أفواه، أو أقلام مأفونة مأجورة، فكل هذا من هذا الفصيل، فنحن نبغضهم، ونسأل الله أن يكفي المسلمين شرورهم.
فهذه الدويبة تقتل بأمر رسول الله ﷺ وأولئك الدواب يحتسب عليهم، فينكر عليهم، ويزجرون عن هذا، ويناصحون، ولا يبقى هؤلاء يفسدون في المجتمع دون حسيب ولا رقيب، ينفثون سمومهم، ويشككون في الثوابت -والله المستعان-.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة -سيأتي بيان هذا- ومن قتلها في الضربة الثانية، فله كذا وكذا حسنة دون الأولى وإن قتلها في الضربة الثالثة، فله كذا وكذا حسنة[11].
إذًا المراتب ثلاث في قتلها، يعني هو لم يأمر بقتلها فحسب، بل المبادرة بالتعجيل عليها، وإزهاق نفسها، والقضاء عليها، ولم يكن إعدامها مقصودًا قصدًا أوّليًا، وغائيًا، وإنما المقصود أيضًا: أن ذلك يكون على مراتب المسارعة بالتعجيل عليها.
وفي رواية: من قتل وزغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة مائة وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك[12] رواه مسلم.
في الأولى مائة حسنة، هذا يدل على أنه عمل عظيم، مع أن هذه الدابة لا شأن لها، فيما يبدو للناس بظاهر من الرأي، ولكن الشرع دلنا على معنى آخر، ولذلك فإن أهل الإيمان يكون بينهم من الرابطة الإيمانية، والولاء، والمحبة، والنصرة، ولو كان في مقابل بهيمة، أو دابة، أو نحو ذلك، والله المستعان، على كل حال يكفي هذا القدر.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.
ولذلك أقول: إذا تضافرت الجهود في تكثير الخير، وتقليل الشر، اضمحل الباطل وتلاشى، وانقمع أهله، لكن حينما تبقى التواكل، والجميع يقول فلان وفلان، ويبقى الذين ينكرون، ويحتسبون، ويبذلون، ونحو ذلك، أفراد لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة في المجتمع، والباقي يتواكلون، ويتكاسلون، أنا جهدي ضعيف، أنا جهدي قليل، أنت تستطيع أن تبذل القليل، وهذا يبذل القليل، ثم بعد ذلك يكون كثيرًا كالجبل، فهذه عبرة من أعجب العبر.
ثم انظروا أيضًا هذه الرابطة الإيمانية، تقتل هذه الأوزاغ مع أنها دويبة لا تعقل؛ لأنها كانت تنفخ على إبراهيم، فنحن نبغضها ديانة، ولا يمكن أن تقبل النفوس على مثل هذا النوع من المخلوقات، أو الحشرات، سواءً كانت هذه الأوزاغ الحقيقية، أو الأوزاغ البشرية، التي تنفخ على دين إبراهيم، وعلى ملة إبراهيم عبر أفواه، أو أقلام مأفونة مأجورة، فكل هذا من هذا الفصيل، فنحن نبغضهم، ونسأل الله أن يكفي المسلمين شرورهم.
فهذه الدويبة تقتل بأمر رسول الله ﷺ وأولئك الدواب يحتسب عليهم، فينكر عليهم، ويزجرون عن هذا، ويناصحون، ولا يبقى هؤلاء يفسدون في المجتمع دون حسيب ولا رقيب، ينفثون سمومهم، ويشككون في الثوابت -والله المستعان-.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة -سيأتي بيان هذا- ومن قتلها في الضربة الثانية، فله كذا وكذا حسنة دون الأولى وإن قتلها في الضربة الثالثة، فله كذا وكذا حسنة[11].
إذًا المراتب ثلاث في قتلها، يعني هو لم يأمر بقتلها فحسب، بل المبادرة بالتعجيل عليها، وإزهاق نفسها، والقضاء عليها، ولم يكن إعدامها مقصودًا قصدًا أوّليًا، وغائيًا، وإنما المقصود أيضًا: أن ذلك يكون على مراتب المسارعة بالتعجيل عليها.
وفي رواية: من قتل وزغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة مائة وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك[12] رواه مسلم.
في الأولى مائة حسنة، هذا يدل على أنه عمل عظيم، مع أن هذه الدابة لا شأن لها، فيما يبدو للناس بظاهر من الرأي، ولكن الشرع دلنا على معنى آخر، ولذلك فإن أهل الإيمان يكون بينهم من الرابطة الإيمانية، والولاء، والمحبة، والنصرة، ولو كان في مقابل بهيمة، أو دابة، أو نحو ذلك، والله المستعان، على كل حال يكفي هذا القدر.
وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه.