قال لهم هود عليه السلام إن الله يهلك الذين كفروا مهما يكونوا أقوياء ، فقال له الكافرون ستنجينا آلهتنا. وأفهمهم سيدنا هود أن هذه الآلهة التى يعبدونها لتقربهم من الله ، هى نفسها التى تبعدهم عن الله ، أفهمهم أن الله هو وحده الذى ينجى الناس وأن أى قوة أخرى فى الأرض لا تستطيع أن تضر أو تنفع.
استمر الصراع بين هود عليه السلام وقومه ، وكلما مرت الأيام زاد قوم هود استكباراً وعناداً وطغياناً وتكذيباً لنبيهم وبدءوا يتهمونه بأنه مجنون وقالوا له «وما نحن بتاركى آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ، بعد ذلك لم يعد يبق لهود عليه السلام إلا التحدى ، لم يبق له إلا التوجه إلى الله وحده ، وهو على يقين بأنه لا شىء يعجز الله. بهذا الإيمان بالله والثقة بوعده يخاطب هود عليه السلام الذين كفروا من قومه.