مليكه:اه اتفضل هو انا بشتمك؟ بقولك اتفضل عشان عايزه انام.
قبض على أصابعه يده بغيظ وقال:هتفضل ماشى.
خرج من عندها بغضب ولكنه رغماً عنه اصبح ينتظر قدوم هديل بفارغ الصبر.
فى الصباح.
تقدمت السيده صفاء تدخل من بهو القصر يرحب بها الجميع.. ومعها فتاه ذات جمال هادى وجه خمرى مستدير وعيون سوداء. ترتدى دريس سماوى باكتاف حول الذراعين وحذاء أرضى بسيط.
كانت خجولة وجميله حقا. تجلس تبتسم وتتحدث مع الجميع.
جاء عامر فغمرته صفاء بقبلات واحضان ترحب به ترحيب شديد :اهلا اهلا ياحبيبي وحشتنى.
عامر :اهلا بيكى منورانا.. اهلا ياهديل ازيك.
ابتسمت برقه:الحمدلله ازيك انت يا عامر.
اجابها وعيونه على الدرج ينتظر تلك اللحظة منذ الأمس :الحمد لله تمام.
صفاء :والله انتو وحشتونا اووى.. وخصوصاً انت يا عامر.. اههههه..ده حتى هديل هى الى أصرت وقالتى لازم نروح نزور خالتو وعامر.. مش كده يا هديل اهههه.
اغمضت هديل عينها بحرج وقد سئمت أفعال امها وتلك المواقف التى تصر على وضعها بها… هى يوما لم تسعى لأى شئ مما تخطط له والدتها ولكنها ذات شخصية ضعيفه ومهزوزه جدا.
اما عامر فتهلل وجهه يبتسم بثقه وخبث يستعد لتلك المعارك والمناوشات التى ستحدث الان بين مليكه وهديل كالعادة.
يستمع لصوت خطواتها على الدرج.. وهو يراها ترتدى بنطال من الجينز ضيق به بعض الخدوش.. وفوقه تيشرت عليه رسمه شبابيه… جمعت شعرها قطتين.. ترتدى نظاره مدوره من الزجاج الشفاف.. يبدو أنها ستخرج اليوم بلوك جديد أو فعلت ذلك لتبرز جمالها امامه وأمام هديل… لكنها وللحق جميله جدا اليوم وبتلك الهيئة يجب أن يعترف فعلاً بذلك.
لكنه مازال يبتسم بثقة ينتظر وكله فرحه القادم.
ولكن تلاشت ابتسامته وتحل معالم الصدمة وجهه وهو يراها تتقدم منهم بهدوء ووداعه مرحبه :طنط صفاء ازى حضرتك… ازيك يا هديل… ايه الجمال ده.. احلوينا اوى.
احتدت علامات وجهه بغضب لم يكن يتوقع أن يغضب يوم من تصالحهم هكذا.. ما الذى يحدث هنا؟……..