رواية انصاف القدر

دلال رده بالنسبة لك انت يا فاروق… سيب كل واحد على عوايده وراحته احنا جايين ناخد البنت عندنا. لوحدها يعنى بكره تتطبع بطبعنا احنا ومازن بيحبها… يبقى خلاص.

لم تكد تقنع فاروق بوجود رجب وسيد الا ووجد مصيبه أخرى تقف على الباب متمثلة في كارم الذى حضر للتو يفتح ذراعيه على وسعهما مرحبا:نهى خطيبتى.. وحشتينى.

وضعت نهى ودلال كفهم على وجههم مغمغين:الله يخربيتك.

تقدم وخلفه عامر السبب بكل شئ وبوجودهم هنا حتى يظل ملتصق بمليكة قلبه.

كارم لنهى:ده القاهرة نورت اقسم بالله.

نهى من بين أسنانها:الله يخربيتك.

فاروق:ايه ده.. مين دول.. ونهى مين اللي خطيبتك يا ابنى.

كارم :نهى بنتك ياعمى… أسأل طنط دلال.. ده أنا قضيت عندكوا يومين فى اسكندرية مش هنساهم ابدا مش كده يا نهى؟

نهى:الله يخربيتك.

فاروق :قضيته فين يا حبيبى…ايه اللي بيحصل في غيابى يا دلال.

تدخل عامر بوقار ينقذ الموقف :مساء الخير.. عامر الخطيب.

فاروق :غنى عن التعريف طبعا… كنا بنتقابل زمان.

عامر :اه بس حضرتك بقا دايماً مسافر.. اااحمم.. كارم جه معايا لما كنت مسافر اجيب مليكه من عندكوا. ومدام دلال مرات حضرتك ست بتفهم في الواجب عزمتنا على الغدا على البحر وكارم صحبى معجب بنهى بنت حضرتك وجايلك النهاردة يحدد معاك ميعاد عشان نيجى البيت من بابه.

تنهد فاروق قليلا…. عامر دبلوماسى الى اقصى حد.

فاروق :ايوه يابنى بس مش حاسس انه خفيف شويه.

تقدم كارم يقول :لاا… لااا دى إهانه لا يمكن اقبل بيها.

عامر :اهدى.

كارم :اعقلوا الكلمه.. اعقلوا الكلمه.

فاروق :اهو شوفت.

عامر :لا لا يا استاذ فاروق… هو بس مع اهله وحبايبه بيحب يهزر ويفرفش لأنه دمه خفيف بطبعه واصلا كل المصريين كده بس تعالى شوفو وهو واقف فى كمين على الصحرواى كده… باشا مصر.

كارم :اه والله حتى هبقى اخد نهى واظبطلها قاعده رومانسيه هناك… كرسيين وشمسيه واتنين عصير ڤى اى بى… مش كده يانهى؟

نهى بغيظ :الله يخربيتك.

كارم متمتما:بتموت فيا…. واقعه اوووى يعنى… معذوره.

حاول فاروق ان يستفيق من كل ذلك الجنون الذى يحدث حوله خصوصا مع نظرات مازن الذى يكاد يبكى مما يحدث بخطبته.

نظر فاروق أمامه لا يعلم من يخاطب وممن بالضبط يطلب يد الفتاه لابنه لكنه حسم أمره وتحدث بتعميم:طيب يا جماعه احنا جايين نخطب ايد بنتكوا ندى لابنى مازن… مازن دلوقتي بقا دكتور.. جايله تكليف هنا فى القاهرة وهيأجر شقه هنا بس هو ليه شقه ملك فى اسكندرية.. ومكان ما يرتاحوا يعيشوا.

تقدم رجب على الكل وقال :على بركة الله.. نقرا الفاتحه.

شكرى:هااا.
رجب :اقرى الفاتحه يا حاج شكرى.. وخلى الباشمندس يقرأ.

لم يترك فرصة لأحد… إنما باشر الجميع فى قرأة الفاتحة بعد كلمته هذه وتعالت الزغاريد من شقيقات نجلاء وهى سعيدة بابنتها تتهرب بخجل من نظرات رجب العاشقة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top