رواية انصاف القدر

صباح يوم جديد

استيقظ عامر من النوم وجد انه قد غفى وهو يرتدى رداء الحمام الابيض.

كل ذلك بسبب التعب اول ما خرج من حمامه ليلة أمس ولمس جسده فراش الفندق المريح غرق فى نوم عميق جدا

انتبه على صوت هاتفه.. نظر لرقم المتصل وكان يعلم ما هو ات من صديقة المجنون :انت فين يا جدع انت… مش عارف ان اليومين دول اجازتى وانا كل فين وفين لما اعرف اخد اجازه… ماترد.. ساكت ليه يا بجم.

قلب عينيه بملل وأجاب :مستنى تخلص شتيمه وتفكر في وصله شتايم غيرها لما تعرف انى اصلا مش فى القاهرة.

على صوت كارم بغضب وقال:نعم…. هتهزر يالا… مانت عارف انى هاخد النهاردة وبكره اجازه من الأسبوع الى فات…. انت فين ومسافر انهى داهيه على دماغ الى خلفوك.

عامر بهدوء لأنه سعيد :بطل طوله لسان يابن ال**** بدل ما اجيلك.

كارم :اخلص وانطق… انت في انهى مصيبه؟

عامر :يخربيت شغلتك دى يا اخى حولتك شتيمه شتيمه شتيمه ايييه.

كارم :انجززز ياض.

عامر :مانا مش هقولك انى فى اسكندرية عش…… اتسعت عينيه وهو ينظر للهاتف بتفاجئ… همممم بالطبع اخذ المعلومة واغلق الهاتف بوجهه.

تنهد مغمضا عينيه وهو يتذكر يومه أمس معها…. كارم بالتأكيد سيأتى… صديقه الغبى ماذا يفعل به؟

ذهب ليأخذ حمام سريع يزيل اثر النوم.

بعد مرور وقت طويل استغرقه فى الحمام.

خرج يجهز ثياب جديدة مريحة لنزهة اليوم مع مليكة قلبه.

وجد الهاتف يعاود الاتصال.. وضع مابيده بملل وأجاب على الهاتق:همممم… اشجينى.

كارم :عامر ياحبيبي انت فى اوتيل ايه عشان انا جايلك.

عامر :خلى عندك دـm وارجع وانا جايلك بكرا.

كارم بنفس البرود :انت واطى وزباله ومش هتيجى بكره ولا حتى بعده سو.. انا قررت اجيلك.

عامر :لم نفسك وارجع يا كارم.

كارم :مش هينفع يا عامر انا خلاص.. عديت البوابات.

عامر :انت لحقت؟!
كارم :اه مابخفش من الردار… يالا يالا زى الشاطر كده قولى اسم الفندق يالا.. يالا يا بابا قول لعمو.

تنهد بغيظ وهو يخبره عن اسم الفندق الشهير الذى ينزل به

___________________

فى بيت دلال

استيقظت مليكه من النوم على صوت دقات مازن العالية على الباب.

وندى تقف تعبث باغراضها.

مازن من الخارج :خلصى يالا كل ده بتلبسى.

ندى :ماتعليش صوتك.. الله… خلاص نص ساعة واجى.

مازن :ماشى.. بس لو اتاخرتى انتى حره.

استدارت تنظر لمليكه تعلم… سيل من الاسئله الملحه سيهبط فوق رأسها الان… وقبل أن تهم بفتح فمها قالت ندى:بصى هو مهتم بيا اوى… ودمه خفيف…. وسنه قريب منى. .. ووبيقولى كلام حلو.. و خالتك بتقولى هتيجى القاهرة لما باباه يرجع كمان اسبوع تخطبنى ليه.. ايه رأيك.

راقصت مليكه حاجبيها لها تقول :رائى ايه بقا ده انتى اخترتى اسم العيال كمان… بس احسن خلينا نغيظ الجحش الى اسمه يوسف ده.

امتعض وجه ندى تقول:قفلى على السيرة دى مش عايزه افتكر عمايله كان شايف نفسه اوى.. فرق كبير بينه وبين مازن. مازن بيعاملنى حلو اوى يا مليكه.. طب عارفه طول مانا مع يوسف ده كنت ببقى حاسه انى بمشى الخطوات الى هتخلينى نسخه من امى ومعاملة بابا ليها بس مش عارفة اوقف نفسى. الحمد لله انها جت منه او هى وقفت من ربنا… ربنا هو الى اختارلى عشان كده انا مازعلتش كتير… لما بصيت للموضوع من الناحية دى بطلت زعل عليه. بعدها لاقيت ربنا رمى قدامى موضوع مازن فهمت انه بيقولى انا وقفت ده عشان كنت باعتلك ده… وانا فرحانه اوى.

ضمتها مليكه بسعاده تقول:وانا مبسوطه عشانك اووى.

انتفضوا اثنتيهم على صوت نهى تقول :مراهقات… انتو الاتنينو حتى امى كمان…. مراهقات… انا عايشه وسط شويه مراهقين… فين النضوج؟اعمل ايه… اعمل فيكوا ايه.

ندى:ايه بس يا نهى فى ايه.. هو احنا عملنا حاجة غلط؟

نهى :أكبر غلط… أكبر غلط.. فى السن ده حب وخطوبه… ده كل تفكيركوا… فين الأحلام… الخطط.. الطموحات.. مخططات لمستقبل كبير.. خلاص كلكلوا هتتجوزا وتقعدوا فى البيت.

مليكه:براحه بس.. هو ايه اللي هيخلى الخطوبه تقف قدام المستقبل.. دى دبلة… بس.

نهى بحدة :لا.. هتقف… انتو لسه صغيرين… اكبروا.. انضجوا.. عشان حتى تختاروا صح.

ابتسمت ندى واقتربت منها تتمسح بها وقالت :يعنى.. يعنى انتى يعنى عمرك ما حبيتى.

زاغت اعين نهى وقالت :ها.
ندى بتلسيه:ايه؟
احتد صوت نهى من جديد وقالت :ححححب ايه. اتلمى وعيب كده… اوعى.. انا بتكلم مع مين اصلا شوية عيال…. انا اكبر من كده… انا هروح اكمل شغلى فى الصاله

تعالي أصوات ضحكاتهم فنظرت لهم بغيظ وهى تغلق الباب تضغط على نظارتها مردده:مراهقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top