رواية انصاف القدر الفصل الثاني 2 بقلم سوما العربي
رواية إنصاف القدر
الفصل الثاني
تجلس ببيت ندى لاتصدق ماتسمعه… والدة صديقتها والتى تتخذها رمزاً للعقل والحكمه خرجت عن صمتها وتريد الطلاق الان.
كانت نجلاء تقوم بصب القهوة لها ولمليكه لحين استيقاظ ابنتها الكسوله.
تنهدت وهى تلاحظ نظرات مليكه موجهه لها بصدمه.
تحدثت قائله :عارفة انتى بتقولى عليا ايه دلوقتي…. زى امى واخواتى وكل الناس.. الناس شايفنى اتجننت على كبر… شايفين قدامهم باشمندس اد الدنيا… مكفى بيته وعياله.. دايما وهو راجع من شغله شايل ومحمل.. وإلى بنطلبه بنلاقيه… مايعرفوش أن الباشمندس المحترم ده سرقنى.
اتسعت أعين مليكه فاكملت:ايوه سرقنى… سرق عمرى… سرق شبابى…لما تعيشى مع راجل عمره ماحبك ولا حتى حاول… عمره ما قالى كلمه حلوه ولا حتى شكر او اعترف باى مجهود بعمله وكل كلامه وانتى قاعده في البيت بتعملى ايه يعني… على فكره انا عارفه ان فى رجاله كتير مش بتعرف تعبر عن حبها وبتتحرج من كده بس على الاقل بتترجمه لافعال حتى لو بسيطه.. ده غير ان الباشمندس توفيق لسانه حلو اوى برا… برا البيت بيتحول…عايش معايا وهو نافش ريشة… مستكتر نفسه عليا ودايما موصلى الإحساس ده.. لما بقولك سرق عمرى مش ببالغ.. عارفة يعنى ايه لما تبقى طول عمرك عايشه مع بنى ادم محسسك أن هو ده بس الى تستحقيه… هو ده أقصى حاجة ممكن توصليلها وماتحلميش ولا تطمعى فى اكتر من كده… طول عمرى شايفه نفسى حلوه… معاه بدأت احس اني مش حلوه اصلاً من طريقته معايا.. طول الوقت عنده علاقات.. كلام خروج ولما انطق امى تقولى طالما بيخلص لف برا وييجى ينام في فرشتك يبقى خلاص…. خلاص خلاص خلاص لما بقا العمر كمان خلاص… عمرى اتسرق من غير ما اعيش ولا احس باى لحظه حلوه…
