رواية انصاف القدر

رواية انصاف القدر الفصل السابع 7 بقلم سوما العربي

الفصل السابع

وقف فى شرفه غرفته يفكر بحزن كيف وباى حق سيمنعها من السفر.

بالأساس هى كل عام تسافر لخالتها عدة أيام مالجديد الان.

وقف يتعمق داخله يبحث عن الاجابه. مالذى تغير به هو…قديما ماكان يهتم لمنعها من السفر… كل الأسرة تسافر.. تذهب وتأتى وهو لا يهتم ولا حتى لها مالذى حدث الان؟

يجب عليه أن يواجه نفسه أولا. دقائق وخرجت من شرفتها تنظر للإمام بشرود.

الهواء يطير شعرها من خلفها وهى تغمض عينيها تحاول حبس أكبر كمية من الهواء داخلها.

منظرها من عنده هكذا يخطف العيون والقلوب… ينظر لها باعجاب شديد لا يريد زحزحة عينه من عليها.

مليكه الجميله… كبرت واصبحت فتاه جميله جدا ذات جمال خاص.

قطع وصلة شروده بها صوت طرقات عاليه على الباب تخبره الخادمة ان العشاء جاهز.

فليذهب سريعا ويجلس معها.

جلس على طاولة العشاء والكل موجود حتى فادى الذى حضر منذ ساعات.

وهو فقط يراقب عبسها بالطبق شاردة لا تندمج مع احد.

تحدثت ناهد :هتوحشينا والله يا ميكا البيت مش هيبقي له حس من غيرك.

فادى :بقا ده اسمه كلام انا اجى من هنا وانتى تمشى.

ابتسمت بصعوبه وقالت :ماعلش عايزه اغير جو وكمان خالتو وحشتنى.

هدى بخبث:تروحى وترجعى بالسلامة يا حبيبتي… ده نادر زعلان اوى انك ماشيه.

تجهم وجه عامر وقال فادى:لا ماعلش هو نادر هنا اصلاً؟ وزعلان ليه ان مليكه ماشيه؟

هدى بخبث:يوه مش أصحاب.

فادى:ياسلام.. هممم ماشى.

كارما:سيبك من كل ده… غنيلنا حاجة.. مين هيغنيلى وانتى مسافره.

نظر لهم بتفاجئ… هل تمتلك موهبة الغناء؟!

مليكه :ابقى شغلى اغانى على الفون ياستى مش مشكلة يعنى.

ناهد :لا طبعا احنا بنحب الأغانى منك انتى.

فادى :يالا ياميكا حتى عشان تيتا الفت.

نظرت لجدتها وجدتها تنظر لها بحنان تطلب منها وهى تومئ برأسها موافقة.

اغمضت عينيها وغنت اول شئ خـtـر ببالها
قلبى ومفتاحه… دول ملك ايديك ومساه وصباحه بيسألنى عليك… قلبى ومفتاحه… دول ملك ايديك ومساه وصباحه بيسألنى عليك… قلبى ومفتاحه مفتاحه دوول ملك ايديك…. كان حبك شمعى فى يوم عيدى… وطفاه الدمع وتنهيدى.. كااان حبك شمعى في يوم عيدى… وطفاه الدمع وتنهدي… من يوم ما ايديك لمست ايدى… وكأنك قولت يانار ايدى.. من يوم ما ايديك لمست ايدى.. وكأنك قولت قولت يانار ايدى.. ومدام مشغول ياحبيبي مش كنت تقول يا حبيبى ومدام مشغول يا حبيبي مش كنت تقول يا حبيبي. ده القلب جراحه.. من رمش عنيك ومساه وصباحه بيسألنى عليك… قلبى ومفتاحه مفتاحه دول ملك ايديك.

ياحبيبي ياريت ابقى حبيبك. واكون من بختك ونصيبك… ياااحبيبى ياريت ابقى حبيبك واكون من بختك ونصيبك.. ده أنا مهما تقسى بردو راضى بك وتسبنى الروح قبل ما اسيبك.. ده أنا مهما تقسى بردددو راضى بك وتسبنى الروح قبل ما اسيبك.. قلبى عمل ايه يا حبيبي ليه تقسى عليه ياحبيبي.. قلبى عمل ايه يا حبيبي ليه تقسى عليه ياحبيبي.. وحشته افراحه.. من شوقه اليك.. ومساه وصباحه بيسألنى عليك.. وحشته افراحه من شوقه اليك.. ومساه وصباحه بيسألنى علييييك.. قلبى ومفتاحه مفتاحه دوول ملك ايدييييك.

انتهت من غناءها بشجن رغما عنها تذكرت كل شئ حدث وكيف كسر قلبها الصغير بذلك اليوم وذهب.

الكل يصفق ويصفر لها تحيه.

وحده هو من يجلس متصلب على كرسيه.. كأن كل كلمه خارجه بقطرة دـm تزرف معها الدمع… كل كلمه موجهه له وهو الوحيد الذى يعلم… تلومه عن كل مافعله… لأول مرة يدرك كم قسى عليها ذلك اليوم. يوم عيدها.

وقفت تستأذن من الجميع تريد النوم.

أصبحت لا طاقه لها برؤياه… رؤيته تؤلمها… هى بالفعل بحاجة لتلك السفره.. ربما تبتعد قليلا.. لربما تتعافى.. لكن أن تعيش معه فى بيت واحد تتشارك معه الطعام والشراب حتى الهواء وهو لا يشعر بها ولا حتى يراها أمر مؤلم جداً وفوق قدره استيعابها مهما مثلت القوة أمام الجميع لن تستطيع الصمود فى التمثيل طويلا.. سيأتى يوم وتنهار به وهى لا تريد ذلك… ستذهب من هنا تحت اى ظرف ربما تلك الفترة تجعلها احسن او اقل ما فيها ستعتاد غيابه.

كانت مازالت تسير متجهه لغرفتها حين لحق بها.. وجدته يناديها فالتفت له.

عامر :مليكه… انا…. اخذ نفس عميق وقال :انا اول مره اعرف انك بتغنى.. وصوتك حلو.

ابتسمت بمراره :وانت من امتى تعرف عنى حاجة.. مش قولتلك. انت ماتعرفش عنى اى حاجة وحكاية انا الى مربيكى دى كلمتين كده وبس… انا بالنسبه لك فرد.. فرد صغير عايش هنا في البيت الى بتيجى تنام فيه آخر اليوم.

عامر :مليكه ليه بتقولى كده… انا مش وحش اوى كده… انا واخد بالى من الكل وو.. قاطعته هى:هو عشان بتدى كل واحد الفلوس الى محتاجها وزيادة يبقى انت كده واخد بالك من الكل… عارف يا ابيه… صمتت قليلاً وأكملت بيأس:ولا اقولك… انت تمام.. انت صح.. مش انت الى ماشى غلط.. انا الى لازم اغير تفكيرى واكبر شويه عن كده وكفاية هبل بقا.

عامر :يعنى ايه؟
مليكه :مش يعنى حاجة.. عن إذنك.

همت بالرحيل فمسك ذراعها يوفقها.. التفتت له فقال :ماتسافريش.

نظرت له دقيقة بصمت وقالت :لا هسافر.. انا عايزه كدا فهعمل كده.

عامر :طيب لو محتاجه تسافرى اوى كده انا هاخد اجازه وأسفرك.

اغمضت عينيها بمرارة :لأ انا عايزه اسافر لوحدى.. مش هستنى لما كل الأسرة السعيدة تجهز نفسها وتفضى عشان اسافر معاك يومين… خلاص مليكه كبرت.. انا محتاجه اعمل كده دلوقتي فهعمله.. واظن انى واخده الأذن من تيتا وفادى.

عامر ببعض الحزن:وانتى خلاص بقيتى تاخدى اذن سفرك من فادى؟
مليكه:اه.. انا شايفه ان ده الصح فعمله.. بعد إذنك.

خلصت ذراعها من قبضة يده تسير تجاه غرفتها… لن تظل مليكه التابع له.. فلتتحرر قليلا ربما وقتها تستطيع التأقلم… تستطيع النسيان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top