رواية انصاف القدر

فى منزل نجلاء

جلست مقابل والدتها وشقيقتيها(صفاء وهناء)

مديحه (ام نجلاء) بعديد:ارتحتى يا معدله.. خربتى بيتك وقعدتى.. ياما قولتلك ووعيتك.. حافظى على راجلك.. ده الف واحدة تتمناه.

نجلاء :ياما حـrام عليكى بقا كفاياكى تقطيم فيا.. راجل ايه اللي احافظ عليه… ده معيشنى فى ذل ومرار.. اشحال لو ماكنتش يوماتى اجيلك اشكي ودمعتى على خدى.

مديحه :ياختى ده حال كل المتجوزين والايام على ده وده.
نجلاء :ياما ده تملى كاسر نفسى.. غلبت لما جبت اخرى.. انا ماعدتش طايقه العيشه مع الراجل ده.

صفاء:مابراحه ياما هى الى فيها مكفيها.

مديحه :ماحدش قالها تتطهقه فى عيشته لحد ما يطلقها كذا مره ياعين امك.

صفاء:وهو يعنى كان بخطرها ياما.

هناء:حقى ياما ده كان تملى كشرى. باصص علينا من فوق.. إلا مافى مره عزمناه معانا وجه كل مره يتحجج بحجه شكل.. كأنه هيقل من نفسه لو قعد معانا.. مع انه لابد دايما عند امه واخواته وهما من نفس المنطقة بردك.. شايف نفسه على ايه.. ولا عشان اخد شهادة يعنى وبقى باشمهندس.

مديحه :بقولك ايه منك ليها.. الى عندها كلمة عدله تقولها والى ماعندهاش تبلع لسانها جوا بوقها. تنقطنا بسكاتها هى مش ناقصه.

صفاء:احنا بنقول الحق ياما.. هى اتحملت بما فيه الكفاية وخلاص هو الى طلقها.

هناء :بكفايه بقا وكفاية نقطم فيها هى عملت الى عليها وزيادة وماهياش ناقصه كل واحد يسلخ فيها من ناحيه.. ده بدل ما نقف جنبها ونقويها.

تنهدت مديحة وهى تجد ابنتها على وشك البكاء وقالت:وانا بعمل كده.. اهو اضغط انا حبه وانتو حبه عشان لو دماغها راكبه غلط نعدلهلها.. هو انا خاطرى ايه غير انى اشوفها متهنيه ومرتاحه… دى بنتها على وش جواز… من هييجى يخبط على بابها ولا ينكشها وهى ابوها وامها مطلقين.

لم تستطيع نجلاء أن تقاوم أكثر وانخرطتت فى البكاء.. أسرعت إليها شقيقتيها يضمونها يحاولن تهدئتها.

هناء :مش قولنا بكفايه ياما ده بدل ما نهونها عليها بنزود همها.

صفاء :هى اول ولا اخر واحدة تتطلق.. ما ياما بنات اهليهم اطلقوا واتخطبوا واتجوزوا عادي.

مديحه :مش بالساهل كده… وهو ده الى قاهرنى.. بتى خربت بيتها وتلفت أمل بنتها من بعدها.

نجلاء من وسط بكاءها الحار:وانا ذنبى ايه.. ماعلى يدك كل حاجه. هو انا الى سعيت لطلاقى ياما.

مديحه :امال مين يا خيبة الأمل.

انتفضت من موضعها بحده… لن تصمت اكثر.. انفجرت بصراخ :انتى ياما… انتى الى خلتيه يبيع ويشتري فيا كده وكل كام يوم يرمى عليا يمين طلاق. ليه. ماهو عارف هيجيبك يقعد يقول ويحكى الى حصل وانا غلطانه مش غلطانه بتجيبى الحق عليا وتغلطينى ليه…لحد ما فمره قالهالى بلسانه إذا كان امك نفسها غلطتك.. مستنيه منه ايه… ده الى خلاه يبيع ويشترى وانتى كل الى عليكى عيشىى و ربى بنتك.. عيشى ماتخربيش بيتك… لو كنتى وقفتيلو وورتيلوا العين الحمرا كان عملك 100الف حساب وفكر الف مره قبل ما يزعلني لكن ده هو عارف.. حتى لـو مشيت زعلانه هتجبينى من ايدى وترجعينى… انتى رخصتينى اوى ياما. لو فى حد سبب فى خراب بيتى فهو انتى… انا مافتكرش فى مره جيت اشتكيلك ونصفتينى ولا قولتيلى عندك حق كملى وانا فى ضهرك. تملى محسسانى انى منى للحيطه ماحدش معايا وده الى قوى قلبه عليا… استحملت انى مش طايقاه.. حتى الاهانه كنت ببلعها.. وانه كل يومين جايلى بريحة واحدة عليه.. قوليلى كنت استحمل ايه تانى… عملت ايه انا عشان اتطلق…البيه من كتر ماهو مستقوى القلب عليا وبيبع ويشترى وهو عارف ان ماحدش هيحاسبه بقا يرمى اليمين عمال على بطال من غير مايحسب ولا يعد ولا ياخد باله ان ده تالت يمين… ماهو مش همه.. الجاريه بنت الجاريه رجعاله رجعاله هتروح منه فين… لزقتينى فيه لحد ما زهدنى زهق منى من كتر مانا مضمونة ولازقاله.. من كتر ما مابقا عارف ان مافيش منى مهرب بدل ما انا الى ازهق منه ومن عمايله هو الى زهق.. هو الى زهق ياما.. شوفتى وصلتى بيا لفين… لا وماكفاش… لاااا.. جايه كمان تطينى الدنيا فوق دماغى بعد ماكنت بعافر عشان اعيش واخد نفسى جيتى تكملى عليا زى ما اكون بنت ضرتك… جايه تكملى دبح فيا… خلاص ياما انا خربت بيتى وتلفت امل بنتى معايا كمان.. عايزه حاجه تانى.. ابعدوا عنى بقاااااااا.

تركتهم بحزن وغضب العالم وقد ضاق صدرها حتى انفجر بالكل.

كانوا ينظرون لاثرها بحزن كبير ومديحه لا تصدق كيف والى اين أوصلت الأمور.

تحدثت صفاء :شوفتى اخرتها ياما. تنتك تتضغطى تضغطى لحد مانفجرت.

مديحه:وانا يابنتى كان غرضى ايه غير المصلحة… قولت اصاحبوا وابقى قريبه ليه عشان يبقى في عبنا.

صفاء بصوت ساخر:هيهي.. عبنا.. ده بأمارة ايه.. الا ماعمره استعبرنا ولا جيه عندنا ويوم ماييجى يبقا بيتكلم بالقطاره.

هناء :انتى عمرك شوفتى واحد بيحب حماته لو حتى أدتله صوابعها العشره شموع.. الحما حما ياما.

صفاء مكمله :وطالما عمره ماهيحبك يبقى يعملك 100 حساب ويخاف منك.

هناء:اه وعلى رأى المثل تسلم العين الى تخوف.

صفاء :ياما احنا مالناش ضهر واخونا زى مانتى شايفه.. لازم تبقى عضمه جامده تقف فى زور(حلق) اى حد يضايقنا.

ظلت تستمع لهم بشرود.. مابين كلامهم وبين ما تربت عليه وعلى احاديث والدتها وجدتها لا تعلم هل تظل على نهجهم ام تتبع حديث بناتها خصوصا وهى اقرب للميل له بعدما رأته من ابنتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top