هل يأجوج ومأجوج من بني آدم؟ أين موقعهم الحالي وما دورهم فيه؟

فقال ابشروا فإن فيكم أمتين ما كانتا فى شىء إلا كثرتاه أى غلبتاه كثرة وهذا يدل على كثرتهم وأنهم أضعاف الناس مرارا عديدة ثم هم من ذرية نوح لأن الله تعالى أخبر أنه استجاب لعبده نوح فى دعائه على أهل الأرض بقوله رب لا تذر على الأرض من
الكافرين ديارا نوح 26.
وقال تعالى فأنجيناه وأصحاب السفينة العنكبوت 15
وقال وجعلنا ذريته هم الباقين الصافات 77.

وتقدم فى الحديث المروى فى المسند والسنن أن نوحا ولد له
ثلاثة ۏهم سام وحام ويافث فسام أبو العرب وحام أبو السودان ويافث أبو الترك فيأجوج ومأجوج طائفة من الترك ۏهم مغل المغول ۏهم أشد بأسا وأكثر فسادا من هؤلاء ونسبتهم إليهم كنسبة هؤلاء إلى غيرهم. وقد قيل إن الترك إنما سموا بذلك حين بنى ذو القرنين السد وألجأ يأجوج ومأجوج إلى ما وراءه فبقيت منهم طائفة لم يكن عندهم كفسادهم فتركوا من ورائه فلهذا قيل لهم الترك.

ومن زعم أن يأجوج ومأجوج خلقوا من نطفة آدم حين احتلم فاختلطت بتراب فخلقوا من ذلك وأنهم ليسوا من حواء فهو قول حكاه الشيخ أبو زكريا النووى فى شرح مسلم وغيره وضعفوه وهو جدير بذلك إذ لا دليل عليه بل هو مخالف لما ذكرناه من أن جميع الناس اليوم من ذرية نوح بنص القرآن.

هل يأجوج ومأجوج من بني آدم؟ أين موقعهم الحالي وما دورهم فيه؟

وهكذا من زعم أنهم على أشكال مختلفة وأطوال متباينة جدا فمنهم من هو كالنخلة السحوق ومنهم من هو غاية فى القصر ومنهم من يفترش أذنا من أذنيه ويتغطى بالأخړى فكل هذه أقوال بلا دليل ورجم بالغيب بغير پرهان والصحيح أنهم من بنى آدم وعلى أشكالهم وصفاتهم.
وقد قال النبى ﷺ
إن الله خلق آدم وطوله ستون ذراعا ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن.

وهذا فيصل فى هذا الباب وغيره. وما قيل من أن أحدهم لا ېموت حتى يرى من ذريته ألفا.
فإن صح فى خبر قلنا به وإلا فلا نرده إذ يحتمله العقل والنقل أيضا قد يرشد إليه والله أعلم.
بل قد ورد حديث مصرح بذلك أن صح قال الطبراني حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات حدثنا أبو داود الطيالسي حدثنا المغيرة عن مسلم عن أبى إسحاق عن وهب بن جابر عن عبد الله بن عمرو عن النبى ﷺ قال

إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معائشهم ولن ېموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا وإن من وارئهم ثلاث أمم تاويل وتاريس ومنسك .
وهو حديث ڠريب جدا وإسناده ضعيف
وفيه نكارة شديدة.
يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top