لقد سجّلتُ هذا الرغيف على الدفتر.
عاد الفقير – مندهشًا- إلى البقّال وهو يحمل بين يديه رغيف الخبز,عندئذٍ قام البقّال بإعطائه بعض الجبن، مسجّلاً ذلك على الدّفتر -أيضًا-.الفقير يكشف سر الدفتر.. عاش الفقير في هذه القرية العجيبة سنةً كاملة وهو يأكل و يشرب وينام على حساب الدّفتر, فقد استأجر بيتًا وفرشه بأفخر الفراش ودهنه وجعله قصراً -على حساب الدّفتر-.
وفي أحد الأيام فوجئ البقّال بالرّجل الفقير يقف على باب دكانه، وعندما طلب منه الدخول سائلاً إياه عن حاجته، أجاب الرّجل الفقير على استحياء –
قائلاً:إن الحياة في هذه القرية أعجبته، فبما أن الطعام والشراب والسكن على الدّفتر، فهل يمكنه الزواج على الدّفتر أيضا .
ضحك البقّال، وطلب من الرّجل أن يذهب إلى النبع، ويشاهد الفتيات اللواتي يأتين إلى عين الماء، ويختار الفتاة التي يريد، فيلحق بها إلى بيتها؛ ليعرف أين تسكن، ثم يأتيه وهو بدروه سوف يذهب معه إلى أبيها ليطلبها للزواج – على الدفتر -.فعل الرّجل الفقير ما طلبه منه البقّال، فذهب إلى النبع، واختار الفتاة،
وتعرف بيتها، ثم عاد إلى البقّال، الذي ذهب معه إلى والد الفتاة،
حيث قال لوالد الفتاة: إنّ هذا الرّجل يرغب أن يتزوج ابنتك على حساب الدفتر.
وافق والد الفتاة على الزواج، ولكنّه قال للخاطب: قبل أن أتمم الزواج على الدّفتر، هل تعرف ما حكاية الدّفتر؟ وما يتطلب منك إذا تزوجت على الدّفتر، أجاب الرّجل بالنّفي،
وقال: إنه قد أتى القرية منذ عام، حيث لم يدفع منذ ذلك الوقت قرشًا واحدًا فمأكله، ومشربه، ومسكنه على الدّفتر، وهو يريد من زواجه أن يكون على الدّفتر – كذلك .
قال والد الفتاة: سوف أقصّ عليك حكاية الدّفتر، و بعد ذلك تقرر ما إذا أردت أن تستمر بهذا الزّواج أم لا، إنّ حكاية الدّفتر باختصار هي..تقتضي دفن الزّوج حيًّا إذا ماتت زوجته قبله، ودفن الزوجة حية إذا مـaـت زوجها قبلها.
يتبع….