قال الكسيح هذا كذب كله ، كنت ممتطيا جوادى فى ساحة المدينة ،
أما هو فقد كان جالسا على الأرض فطلب منى أن أحمله، فسمحت له بركوب الجواد ، ونقلته الى المكان الذى يرغب ، ولكنه لم يرد النزول ، وادعى ملكيته للجواد ، فكر القاضى ،
ثم قال : اتركا الجواد عندى ، واحضرا غدا.
فى اليوم التالى اجتمع المتخاصمون للاستماع إلى حكم القاضى ،فتقدم النجار والسمان
أولا لمعرفة الحكم قال القاضى للنجار : النقود ملكك ، ثم أشار الى السمان
قائلا : أما هذا فاضربوه بالعصا خمسين مرة .
ثم استدعى الحاجب التاجر والكسيح ، فوقفا بين يدى القاضى لسماع الحكم.
فسأل القاضى التاجر : هل تستطيع معرفة جوادك من بين عشرين جوادا؟
قال التاجر : نعم
فسأل القاضى للكسيح : وأنت ؟
فقال الكسيح : نعم
ثم أخذهما القاضى الى الاسطبل ، فأشار التاجر فى الحال إلى جواده وقد ميزه من بين عشرين جوادا، وكذلك تعرف الكسيح على الجواد .
عاد القاضى إلى مكانه، وقال للتاجر : الجواد جوادك فخذه ، أما الكسيح فاضربوه بالعصا خمسين مرة.
يتبع….