يُعتبر يوسف بن يعقوب من أكثر الشخصيات المشهورة في القرآن والتوراة، اشتهر بالمقدرة على تأويل الأحلام وكان شديد الجمال فورد في صحيح مسلم أن يوسف أوتي شطر الحُسن. وهو من عائلة شرفها الله بالنبوة لذا وصفه النبي محمد بأنه الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم فقال: «إنَّ الكريمَ ابنَ الكريمِ ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ». وصف الله في القرآن قصة يوسف بأنها «أحسن القصص»، فيقول في الآية 3 من السورة مخاطبًا النبي محمد
المؤامرة عليه وإلقاءه في البئر (الآيات 7-18)
لم تكن محبة يعقوب ليوسف تخفى على إخوته، فكيف وهم يعيشون في بيت واحد، وظل هذا الأمر حبيسًا في صدورهم، إلى أن جلسوا يومًا يبثون الشكوى ويتشاورون فيما بينهم وقد امتلئت صدورهم بالحقد والحسد على يوسف وأخيه الأصغر، فأدركوا بلا شك بأنهما أحب إلى أبيهم منهم، ووصفوا أباهم بالضلال (أي بالخطأ مما فعله)، وبدأوا يفكرون في طريقة يتخلصوا فيها من يوسف
إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
اقترح أحدهم أن يقوموا إما بقتل يوسف أو بنفيه في مكان بعيد عن المنزل في أرض خلاء كي تأكله السباع، ثم ينفردوا بمحبة أبيهم لهم، ويتوبوا بعد ذلك إلى الله من هذا العمل ويكونوا من الصالحين
اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ
، إلَّا أن أحدهم لم تعجبه الفكرة، فاقترح أنْ يلقوا بيوسف في بئرٍ عميق، فربما يعثر عليه بعض المارة من المسافرين ويأخذوه معهم، لقيت هذه الفكرة استحسانًا وقبولًا فيما بينهم واستقر رأيهم على نفيه وإبعاده