لكثير من الجمهور لا يعرف أن الفنان أكرم حسني، بدأ حياته كضابط في العمليات الخاصة، ولكنه ترك العمل بوزارة الداخلية بعد 14 عامًا.

وقال أكرم حسني، خلال لقائه في رنامج “صاحبة السعادة”: “كلية الشرطة جت من إن أبويا كان نفسه يشوفني ظابط شرطة، وأنا زيي زي أبناء جيلي ما ينفعش أكسر بخاطر أبوي”، مضيفًا انه التحق بالقوات الخاصة في وزارة الداخلية، وفي نفسه لا يزال يعشق الفن ويتمنى العمل فيه أو حتى في المجال الإعلامي، وفي أحد الأيام، خلال جلوسه داخل سيارة شرطة في مطار القاهرة، استمع من الراديو عن إعلان محطة “نجوم FM” عن مسابقة، لاختيار مذيعين جدد.

أنهى أكرم، عمله وعاد إلى منزله، فيه اتصل برقم المسابقة، وقال له المتحدث: “قدامك 60 ثانية.. إقنعنا فيها إنك مذيع”، بعد أيام تلقى اتصال هاتفي من الإذاعة، وأبلغوه أن عدد المتقدمين بلغ 30 ألفًا، اختاروا منهم 20 فقط هو منهم، ووصف الأمر بأنه علامة من الله، ولكنه عندما تقدم للاختبار بمني ماسبيرو أمام كل من عمرو أديب، وأحمد فهمي، وطارق أبوالسعود، وهشام أبوطالب، متوجهًا إلى مكان خدمته أمام ماسبيرو، وارتدى البذلة الميري، وتصادف أن رآه أحد أعضاء لجنة الاختبار، والذي قال له: “إنت مش كنت عندنا من شوية”، ليرد عليه: “أقسم بالله ما قصدي أكذب، بس بحب الشغلانة ونفسي أعمل ده”.
وفي تلك الفترة كان يعمل داخل غرفة العمليات، ومسئول فيها عن متابعة الخدمات في الشوارع، والتواصل مع الضباط عن طريق اللاسلكي فقط، حتى بدى صوته مألوفًا لديهم، وما أن سمعوا نفس النبرة في الإذاعة تعرفوا عليه، وهو ما حاول أن ينفيه عن نفسه لكن دون جدوى، وتقدم وقتها بطلب إلى وزارة الداخلية، للسماح له بالعمل في الإذاعة بالتوازي مع أداء خدمته، إلا أن طلبه قوبل بالرفض وتم نقله للعمل في أسوان، وذلك في عام 2003.
وبعدها بفترة بدأ عمله بالفعل في الإذاعة، ولصعوبة توجهه إلى مكان خدمته يوميًا في أسوان قرر الحصول على إجازة مرضية، وحرص على تجديدها لمدة عامين متتاليين، مكتفيًا بالسفر ليوم واحد، تجنبًا لفصله في حال تغيبه لمدة أسبوعين كاملين

ااول مهمة كلفه بها مسئولو الإذاعة هو التوجه إلى حفل بدء تصوير فيلم “عمارة يعقوبيان”، للحصول على تصريح من الفنان عادل إمام، وبالفعل نجح في أداء عمله، وأثبت نفسه، حتى شعر بأن وظيفته، كضابط في القوات الخاصة، أصبحت تشتته، ليقرر تقديم استقالته فورًا.