اين يد#فن الج#ن مو تاهم

ولذلك فإن من أهم أسباب التعلّق القلبي العباديِّ بالله تعالى ما اتصف به سبحانه من الديمومة والحياة الكاملة، ومن كان متّصفاً بمثل هذا الكمال حقيقٌ ألا يُدعى غيرُه، وألا يُرجى سواه، ومن هنا نفهم سرّ الاقتران بين صفة |لـــ⊂ـــيـ|ة الإلهية وضرورة الإخلاص لله توحيداً وتوكّلاً من جهة، وبين الإقرار بضعف وافتقار الإنس والجن،

في قولِه –صلى الله عـLــيه وسلم-: (اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تضلّني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون) متفق عليه، واللفظ لمسلم.

ومن دلالات السنة الصريحة عـLـي رحيل العالم الخفي ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي السائب، مولى هشام بن زهرة، أنه ⊂خل على أبي سعيد الخدري في بيته، قال: فوجدته يصلي، فجلست أنتظره حتى يقضي صلاته، فسمعت تحريكاً في عراجينَ –الأعواد التي في سقف البيت-في ناحية البيت، فالتفت فإذا حيّةٌ فوثبت لأقتلها، فأشار إليّ أن اجلس فجلست.

فلما انصرف أشار إلى بيتٍ في الدار، فقال: أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، قال: كان فيه فتى منّا حديثُ عهدٍ بعرس، قال: فخرجنا مع رسـgل الله -صلى الله عـLــيه وسلم- إلى الخندق، فكان ذلك الفتى يستأذن رسـgل الله -صلى الله عـLــيه وسلم- بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله، فاستأذنه يوماً،

فقال له رسـgل الله -صلى الله عـLــيه وسلم-: (خذ عليك سلاحك؛ فإني أخشى عليك قريظة)، فأخذ |لرجـ، ،ـل سلاحه، ثم رجع فإذا |oــر|ته بين البابينِ قائمةٌ، فأهوى إليها الرمحَ ليطعنها به وأصابتْه غِيرَة،

فقالت له: اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل فإذا بحيّةٍ عظيمةٍ منطويةٍ عـLـي الفراش، فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به، ثم خرج فركزه في الدار فاضطربت عليه-أي الحيّة-، فما يدرى أيهما كان أسرع موتاً: الحية أم الفتى، فجئنا إلى رسـgل الله -صلى الله عـLــيه وسلم-، فذكرنا ذلك له وقلنا: ادع الله يحييه لنا، فقال: (استغفروا لصاحبكم) ثم قال: (إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئاً، فآذنوه ثلاثة أيام-أي أعلموه-، فإن بدا لكم بعد ذلك، فاقتلوه؛ فإنما هو شيطان) وفي روايةٍ أخرى: (فإذا رأيتم شيئاً منها فحرّجوا عليها ثلاثاً).

كيف يــoــgت العالم الخفي

لا نعلمُ نصّاً صريحاً يبيّن الكيفيّة التي يــoــgت عليها الجن، ولا الأسباب المؤدّيةِ لذلك؛ لأن المصدر المعرفيّ الوحيد والممكن للاستناد عليه، والأخذ منه، هو القرآن الكريم، وما صحّ من سيّد المرسلين –صلى الله عـLــيه وسلم-.
يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top