قصة وعبرة لرجل فقير
موقع أيام نيوز
النافذة كانت مفتوحة، والضوء يتسلل من الغرفة الداخلية، كانت تلك صورة لا تُنسى. نظر من النافذة والمشهد الذي
ألقته عيناه كان مذهلًا: طاولة مركزة في وسط الغرفة، مغطاة بمجموعة صحون الطعام المتنوعة. ولكن، الأمر الأكثر صد2مة كان وجود ثنائي يجلس على الطاولة: زوجته ورجل لا يعرفه.
ظهر الرجل كان متجهًا نحو النافذة، وبالتالي لم يتعرف عليه الزوج. الرع2ب غزا قلبه، وتساقطت الأفكار في ذهنه، “أليست هذه الخي،ـانة؟ ألم تتعهد لي، يا زوجتي، بأنك لن تتزوجي إلا بعد رحيلي؟ ومع ذلك، أنت الآن تعيشين في منزلي، وتخونينني مع هذا الرجل الغريب…” هذه الأفكار تطاردت في ذهنه، وهو يحاول أن يعيش هذا الواقع الجديد الذي يتعا2رض مع كل ما كان يتوقعه.في خضم الصد@مة العميقة، شعر بالثأر يغلي في دمه، قام بتثبيت قبضته على المسد2س الذي كان يحمله. كان ينوي توجيه المسدس نحو الداخل، لكنه توقف عندما تذكر نصيحة العجوز الثالثة، التي قالت له أن يعد حتى خمسة وعشرين قبل أن يقدم على أي فعل حمق.
“سأعد حتى خمسة وعشرين ثم سأطلق النار” همس لنفسه، وبدأ في العد. واحد… اثنان… ثلاثة… أربعة…
بينما كان يعد، كانت حوارات تحدث داخل الغرفة. الرجل الذي برفقة زوجته بدأ الحديث، بينما يقول: “يا والدتي، غدًا سأغادر وأذهب في رحلة البحث عن والدي في هذا العالم الواسع. من الصعب جدًا العيش بدونه، يا أمي.” ثم وجه سؤالًا كان كالصاعقة للزوج خارج البيت، “كم سنة مرت على ذهابه؟”
الأم، بصوت غائم بالحزن، أجابت: “عشرون سنة، يا ولدي.” ثم أضافت، “عندما سافر والدك، كان عمرك شهرًا فقط.”

تلك الكلمات أصابت الزوج بالذهول، الشخص الذي كان يعتقد أنه غريب، كان في الواقع ابنه الذي لم يتعرف عليه.لقد اشتعلت في قلب الرجل شعلة الن2دم، حيث بدأ يتأمل في الكا2رثة التي كاد أن يتسبب فيها. “لو لم أعد حتى خمسة وعشرين، لكنت قد خلقت مأساة لا تُطاق، ومن ثم أعيش في تعاسة لا نهاية لها” وبدأ يردد هذه الكلمات لنفسه في صمت.
وفي تلك اللحظة، صرخ من النافذة بصوت مليء بالعواطف المتضاربة، “يا ولدي… يا زوجتي… اخرجوا واستقبلوا الضيف الذي طال انتظاره.”
ثم أدرك أن الحكمة يمكن أن تكون مستخلصة من هذا الح2دث الذي كاد يؤدي إلى الكار2ثة، وهي: “يجب أن نفكر بعمق قبل أن نتخذ أي خطوة أو نقدم على أي عمل، لأن التسرع قد يكون له
عواقب وخيمة تعيش معنا حتى النهاية، وقد نندم على تلك الخطوات في النهاية.”بينما الرجل ينادي زوجته وابنه من الخارج، يسترجع ذهنه الذكريات القديمة والحكمة التي تعلّمها اليوم. وقف هناك، يتأمل البيت الذي غادره منذ عقود، وهو يتذكر الحياة التي كانت تنتظره.
في الأثناء، الزوجة والابن، مذه2ولين ومتحيرين، خرجوا لاستقبال الرجل الغريب الذي كان يناديهم. وعندما رأوه، قامت الزوجة بالتعرف عليه بسرعة، وفي تلك اللحظة، امتزجت الفرحة والدموع والده2شة في عينيها. الابن، على الجانب الآخر، كان متحمسًا للقاء والده لأول مرة.
تدفقت الأحض2ان والدموع بينما يتبادلون القصص والذكريات، الرجل يدرك الأخ2طاء التي كاد يرتك2بها بسبب عدم التفكير والتسرع. هذه اللحظة التي تجمعه بعائلته كانت تذكيرًا له بالحكمة التي تعلمها اليوم.
وفي نهاية القصة، يتذكر الرجل الحكمة القديمة التي علمها له العجوز الثالثة: “التفكير قبل العمل هو الطريق الأمثل لتجنب الأخط2اء.” هذه الحكمة، التي كانت الدافع الرئيسي لتجنبه الكا2رثة، أصبحت جزءًا من حياته، وأدرك أنه سيعلمها لابنه أيضًا.
تذكّر هذا اليوم دائمًا، حيث كاد أن يقوم بأمر لا يمكن التراجع عنه بسبب الافتقار إلى التفكير الصحيح. وهو يتذكر هذه القصة كتذكير دائم بأن الحكمة والتفكير الصحيح قد ينقذنا من الأخ2طاء الفادحة.
تمت اذا اعجبتكم قولولنا رايكم في التعليقات
ان انتهيتم من القراءه صلوا على خير خلق الله
والله هيرضيكم. صلى الله عليه وسلم