رواية عشتار وجلجماش

جثا على ركبتيه تحت قدميها

الأجهش: أرجوك ياعشتار خلصي حبيبتي من سجنها أنقذيها من سباتها أرجوك لايوجد أكثر منك

يعرف إحساس فقد الحبيب لحبيبه لا استطيع إجبارك يجب أن يتم إيقاظها بإرادتك وحدك

أصيبت عشتار بذهول عجيب من هول ماسمعت يالسخرية القدر العجيبة ولكن الأعجب أنه كلما أقنعت نفسها أنها تعودت على هذا العالم أتاها شيء جديد ليثبت لها عكس ذلك

لقد أحبت جني وأخافة جني وعشقها جني وخدعت جني والآن يترجاها جني ويستعطفها

نظرت عشتار في عيني الأجهش لترى الكم الهائل من الحزن ثم نظرت لتلك الجنية النائمة ” يالها من جميلة لاعجب أن يحزن عليها الأجهش كل هذا الحزن ويفعل المستحيل لتخليصها”

أشفقت عشتار على الأجهش وقالت: وماذا يتوجب علي أن أفعل

الأجهش: دمعة من عينيك تسقط على جفنها كفيلة بإيقاظها

عشتار: وماذا بعد أن تستفيق حبيبتك ماهو مصيري أنا

الأجهش: آخذك لجلجامش وترحلون بسلام

عشتار: لا عليك أن تساعدنا في التغلب على عيقم

الأجهش: أعدك بشرفي إن أفاقت لوّآح أن تكون حياتي تحت تصرفك

اطمئنت عشتار وقالت: حسنا هيا بنا لابد أنك اشتقت لابتسامة منها

نزلت دمعة من عيني الأجهش لكنه أشاح بوجهه عن عشتار ثم حرك سيفه برفق فانبثقت زوبعة خفيفة حملة عشتار وطارت بها معلقةً إياها فوق التابوت

الأجهش: هل تدركين ماتفعلين إنك تتخلين عن قوتك الخارقة فلابشر يستطيع إخافة الجن مثلك

ابتسمت عشتار بسكون وقالت: لابأس فلم أخف سوى جني واحد وم١ت أيضًا ناهيك أن هذه القوة اعتبرها لعـnة سيسعدني التخلص منها
الأجهش: هل تعلمين أنني فقدت ابنتي أيضا سعيا في إيقاظ لوّآح

انكسر قلب عشتار: ياإلهي كل هذا بسببي لقد تسببت في حـzن كبير دون علم مني

الأجهش: ابنتي الصغيرة لم تكن تصدق أن أمها نائمة فكانت كل يوم تأتي وتحدث أمها بكل مايجري لها إلى أن اتى يوم كنت أقوم بتجربة على زوجتي بأن وهبت قوتي كلها في جسمها وأصبت بوهن وتعب شديد حتى سقطت على الأرض فانتهز ذلك الساحر اللعين الفرصة وهجم علينا يريد قـtـل لوّآح فهجمت عليه ابنتي وتلبسته ولم تخرج منه منذ ذلك اليوم وجميعنا عالقون فلاأنا ايقظت زوجتي ولااستطعت الوصول إليه لتخليص ابنتي وابنتي لن تخرج منه خوفا على أمها

اغرورقت عينا عشتار ونزلت دمعة من عينيها فتهلل وجه الأجهش فرحًا بنجاحه في إدماع عشتار

كانت عشتار معلقة في الهواء مقابل لوّآح وجهًا بوجه وهي تنظر لهذه الجنية النائمة

سقطت دمعتها أخيرًا

متجهة للوّآح

إلى أن استقرت الدمعة فوق جفن لواح

ثم نزلت شيئا فشيئا إلى أن دخلت عينها

فتحت لواح فمها قليلا وارتفع صدرها للأمام مع التواء قليل في رجليها

أحست عشتار بقشعريرة وهواء حار جدا ثم بدأت عيناها تدمعان من الحرارة فأغمضت عينيها لكنها حين أغمضتهما أصيبت بدوار وفقدت وعيها وسقطت في التابوت

أحست عشتار بنسيم هواء بارد يداعب خديها ففتحت عينها لتجد نفسها مستلقية على سرير يطل على حديقة من نافذة صغيرة في كوخ مصنوع من القش

نهضت عشتار ووقفت عند باب الكوخ فرأت ممرا طويلا تحف بجانبيه أشجار طويلة وصوت تغاريد عصافير قادم من نهاية الممر
مشت عشتار في الممر إلى أن وصلت نهايته وجدت شلال صغير يصب في بحيرة صغيرة وسطها صخرة بيضاء ولواح فوق هذه الصخرة تمشط شعرها
وحول الصخرة جنيات النهر يدرن حولها ويتضاحكن وهي تنظر لهم بسرور ويحف بالبحيرة أشجار ياسمين كثيفة وكثيرة

قالت عشتارفي نفسها: “ياله من منظر جميل ويالها من جنية فاتنة الجمال رقيقة”

تقدمت عشتار تريد لفت انتباه لواح لكنها لم تستطع التقدم وكأن شيء يمنعها
كأنه جدار شفاف من زجاج يحجب بينها وبين لواح
أخذت عشتار تطرق على هذا الحاجز
فالتفتت لها لواح
كادت عيناهما تلتقيان لكن فجأة وإذا بيد كبيرة خرجت من الماء حطمت الحاجز الزجاجي وأمسكت بعشتار وطارت بها عاليًا

أخذت عشتار تبتعد عن لواح عاليًا لكنها حين ركزت نظرها لاجظت أنها لم تكن تطير بل كانت لواح والبحيرة بمن فيها من حطام زجاج ينزلون للأسفل

جاء النداء من تلك اليد الممسكة بعشتار: عشتار هل أنت بخير أفيقي أرجوك

نظرت عشتار لصاحب تلك اليد وكانت المفاجأة
إنه جلجامش

نظرت له عشتار بسكون قائلة: أين ذهبت لواح لقد كانت تمشط شعرها تحت أزهار الياسمين

جلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد وجدتك لاتخافي

صرخ الأجهش: سأقتلك أيها الوغد لماذا فعلت ذلك

ماستوعبت عشتار مايجري حولها إلا لما أنزلها جلجامش أرضًا لتجد نفسها في نفس المغارة “لكن أين لواح والتابوت لقد اختفوا ياإلهي هل كنت أحلم”

“يبدو أن جلجامش قد كسر التابوت الزجاجي وأسقطه هو ولواح في النهر ياللهول”

صرخ الأجهش صرخة غضب مرعبة وطار متجهًاً لجلجامش وعشتار

كان الشرر يتطاير من عينيه لدرجة أن عشتار خافت على جلجامش

استل جلجامش نابي الذئب متسلحًا بهما استعدادًا للقتال

والتحم الجبلان مرةً أخرى
جلجامش والأجهش

كان جلجامش يدافع عن حبيبته
لكن لم يعد للأجهش مايخسره بعد الآن

انقض الأجهش على جلجامش كالنسر
موجهًا له لكمات مرعبة بكل ما أوتي من قوة وجلجامش مطروح أرضًا

رفع جلجامش رجله وقام بركل الأجهش حتى ارتطم بجدار المغارة فشد عليه جلجامش بسيفيه

رفع الأجهش سيفه محاولًا إطلاق زوبعة تجاه جلجامش لكن جلجامش كان قد اقترب كثيرا فما كان منه إلا أن اضطر لإطلاق زوبعة صغيرة اتجهت لجاجامش بسرعة

بسرعة قام جلجامش بالدوران عكس اتجاه الزوبعة ملوحًا سيفيه في الهواء وضرب الزوبعة بسيفيها كليهما مبددًا إياها لكنه حين نظر أمامه لم يجد الأجهش الذي كان بدوره قد انتهز الفرصة وقفز خلف جلجامش ورماه بسنارته فالتف حبالها حول جلجامش وقام الأجهش بسحب جلجامش وقذفه في النهر

سقط جلجامش واتجه الأجهش بسرعة تجاه عشتار بعين مملوءة غضبا وحقدا
شهر سيفه فوق رأسها فصرخت عشتار: جلجامش

وإذا بالسيف يعود للوراء ساحبا معه الأجهش تجاه حافة الجبل ليلقيه في النهر
كان هذا بتأثير حجر المغناطيس الذي قد وجده جلجامش في الغابة وهو يبحث عن عشتار
تجاذب المغناطيس بسيف الأجهش رفع جلجامش للأعلى وسحب الأجهش للأسفل إلى أن تعلق الاثنان بحافة الجبل كل واحد منهما ممسك الحافة بيد واليد الأخرى يقاتل بها الآخر
بسرعة ركضت عشتار لمساعدة جلجامش لكن كانت المفاجأة اثنان جلجامش يتعاركان
لقد فطن الاجهش أن عشتار ستقوم بمساعدة جلجامش فتشكل بهيئته

أخذت عشتار تجول بنظرها بين الاثنين بسرعة عليها إتخاذ قرار مصيري من هو زوجها

“ماذا أفعل.. ماذا أفعل..”

أدركت عشتار أنه لابد من حل واحد لا هناك غيره رجعت للوراء قليلا ثم ركضت بسرعة وقفزة من حافة الجبل تريد السقوط في نهر المغارة فما كان من جلجامش الأصلي إلا أن ترك القتال وامسك بها فعرفت أنه زوجها من امسكها فالأجهش لن يضحي بحياته لإنقاذها بعد أن ماتت زوجته
امسك جلجامش بعشتار ووجه الأجهش ضربة بسيفه تجاه جلجامش لكن ارتداد عشتار كان أسرع من سيف الأجهش نظرًا لأنه حين تشكل سيفه بهيئة سيف جلجامش غدا ثقيلًا بالنسبة إليه فرفسته في خاصرته مما خلخل في توازنه تبعتها ركلة من جلجامش في صدره كانت القشة التي قصمت ظهر البعير

سقط الاجهش أخيرًا

سألت عشتار بقلق وهي تعلم الإجابة سلفًا: هل انتهينا منه

جلجامش: لا لكن هلمي نخرج من هذه المغارة بسرعة هيا بنا

امسك جلجامش بعشتار وطار بها لخارج المغارة والمغارة تهتز اهتزازًا عنيفًا إذ أن الأجهش كون زوبعة عظيمة في مياه النهر تسببت في رفع مستوى الماء للأعلى

خرج جلجامش وعشتار وبسرعة حمل جلجامش صخرة عظيمة وسد بها مدخل المغارة بقوة

كان قد مضى على بزوغ الفجر عدة ساعات لكن لم يهتم جلجامش لذلك فحمل عشتار وطار بها بعيدًا

عشتار بقلق: أتعيد مافعلته من قبل!!

جلجامش: لا.. بل أهرب

عشتار: من ماذا
اية عشتار وجلجامش
موقع أيام نيوز
وانفجر الجبل التي كانت بداخله المغارة بسبب ضغط الماء وخرج الأجهش طائرًا في الجو يصرخ بغضب

لكن لم يهتم به جلجامش بل واصل هروبه مارًا على جثث جـn كثيرة ملقاة في الغابة

أصيبت عشتار بهلع قائلة: ماهذه الجثث

جلجامش: هذا ماكنت أفعله وأنت داخل المغارة

نزل الأجهش على الأرض وبسرعة لوح بسيفه تلويحًا مرعبًا كون زوبعة كبيرة جدًا جدًا سرعان ماغدت أكبر من الجبل ودفعها خلفه ثم مرة أخرى لوح بسيفه بسرعة رهيبة مكونًا زوبعةً أخرى ودفعها على جانبه الأيمن وكون زوبعة ثالثة على جانبه الأيسر ورابعة أمامه

كانت كل زوبعة من الزوابع الاربع العظام تدور حول مركزها بسرعة تجمع كل ماتمر به من أشجار وصخور وأي شيء يقابلها ومما زاد من سوء الأمر أن قام الأجهش بالتلويح بسيفه حوله بسرعة فأخذت الزوابع الأربع تدور حوله

كان المنظر مرعبًا فالزوابع غدت تدور حول الأجهش ببطء رهيب وهي تكبر حجما مدمرةً كل ماتمر عليه لتحوله إلى فراغ قاحل

عشتار: لماذا أقدمت على إلقاء زوجته في النهر لم يكن ينوي لي شرا كان سيساعدني

جلجامش: بل كان يخدعك حتى تخرج قوة أي جني مستودعة في روح إنسي تستلزم خروج روحه معها

عشتار بحنق: ولماذا لم تقل لي ذلك من قبل

جلجامش معاتبًا: لم أكن أعلم أن زوجتي ستثق بجني لاتعرفه كان يريد اصطيادها منذ دخولها لأرض الجن

عشتار:لقد اكتشفت أن الأجهش هو من كان يساعدني منذ دخولي لعالمكم حتى وإن كان خدعني فأنا مدينة له لبقائي على قيد الحياة

جلجامش: ساعدك ليحصل على روحك في النهاية

عشتاربتحاذق: لاتخف فزوجي قوي جدًا وسيتغلب على الأجهش لاشك.. ماذا سنفعل الآن

جلجامش: نهرب بأقصى سرعة ليارخ لا أستطيع مجابهة الأجهش هكذا دون سلـaح سوى نابا ذئب لابد أن اقضي عليه للأبد

انطلق جلجامش بسرعته القصوى يتبعه الاجهش ببطء لكن نظرًا لاتساع القطر الذي كانت تدور فيه الزوابع كان الأجهش يقطع مسافة كبيرةً أيضًا

كان جلجامش مسرعا جدا لدرجة أنه مر بكتيبة جـn من جنود عيقم كانت تتحرك باتجاه قلعته ولم يحاول الاختباء او التخفي ومع أن الجنود رأو جنيًا محلقًا فوقهم بسرعة إلا أن اهتزاز الأرض وهول حركة الزوابع العظيمة شدت كل انتباههم فشدوا على الأجهش ظنًا منهم أنهم مهاجمهم

حرك الاجهش سنارته تجاه الزوبعة اليمنى بأن علق خيط السنارة في قعرها ثم سحبها تجاهه فانطلقت بسرعة عاليًا واستقرت على راحت كفه وهي تدور بسرعة رهيبة والجنود يتحركون تجاهه بسرعة بأسلحتهم الفتاكة منهم من بدأ يلقي سهامه ومنهم من ألقا رماحه

رفع الأجهش يده عاليًا كانت الزوبعة العظيمة كالكرة الصغيرة في يد الاجهش ثم قـzف بها تجاه الجنود فاستقرت وسطهم كانت صوت ارتطامها على الأرض مرعب وله دوي مخيف واهتزاز عجيب بلعت كل الجنود بداخلها في غمضة عين وعادت تدور مرة أخرى حول الأجهش الذي واصل تقدمه سعيًا خلف جلجامش وعيناه مليئة بالدموع مع احمرار وغضب شديدان

في هذه الأثناء وصل جلجامش أخيرًا لكوخ يارخ
كان يارخ يحس باهتزاز الأرض من وراءه لكنه كان منشغلا بشد هيكل حوت عظمي مصنوع كدرع كان أعده لفيل برأس أسد يدعى الأسيد
نظر يارخ لجلجامش قائلًا: أهلًا أهلًا لم أظن أنني سأراك مجددًا هه،هل نجحت في إحضار الأدوات التي طلبتها منك

جلجامش: نعم لكن هنالك مشكلة أريدك أن تصنع السيف حالًا

يارخ: ولما

جلجامش: ألا تحس بهزة قادمة من بعيد إنه الأجهش يسعى لقتالي

يارخ: الأجهش أعرفه سلاحه سنارة الزوابع صنعته لأبيه منذ مئة وسبعون سنة كان مفخرة زمانه سلـaح فتاك جدًا إن أجيد استخدامه وهو أفضل سلـaحٍ صنعته يداي للآن

جلجامش: يبدو أن الأجهش قد أجاد استخدامه فعلًا فكل ماورائي الآن مجرد صحراء قاحلة إنه يدمر كل شيء يعترض طريقه

يارخ: أوه وماسبب هذا الغضب كله

جلجامش: أظن أنني تسببت في ق@تل زوجته

عشتار بحنق: تظن!!

سرح يارخ قائلًا: الأجهش.. اممم.. لن يقف شيء في طريقه سوى المoت لكن بالنسبة لي إنها فرصة لتجربة السلاح الجديد، قل لي أين الأدوات فلم يبقى سوى عدة ساعات على غروب الشمس

ناول جلجامش جميع الأدوات ليارخ نابا الذئب وعينه وحجر المغناطيس والمطاط

عشتار: لقد سقطوا مني في الغابة وخفت أني قد أضعتهم

جلجامش: لقد خضت معركة عظيمة للحصول عليهم مرة أخرى سأحكيها لك فيما بعد

عشتاربقلق: هل أصبت بأذى

جلجامش: لاعليك الآن دعينا نجتاز هذه المحنة

امسك يارخ بمطرقة كبيرة وذهب جانب الكوخ الأيمن وضرب بها الارض ضربة عنيفة فانشقت وتمخض عن انشقاقها حمم بركانية غرز فيها أحد النابين

صرخت عشتار: هل سيتحمل الناب حرارة الحمم البركانية

جلجامش: هششش دعيه يعمل بهدوء لاوقت لدينا

اتجه يارخ لجانب الكوخ الأيسر وأزال كثيب رمل ناعم كان يوجد تحت كتلة ثلجية غرز فيها الناب الآخر ثم شد المطاط على النابين

ثم أنزل مطرقته الكبيرة أرضًا وحمل عين الذئب ويداه ترتعشان

يارخ: لقد أقشعر جسدي كله وأكاد أغيب عن الوعي سنينا طويلة وأنا أتخيلني أحمل عين الذئب لكن الواقع مخيب للآمال دائمًا سقطت عين الذئب من يده فاتجه لطاولة قريبة وأدخل يده في صدره وأنتزع قلبه ووضعه على الطاولة فتغير لونه للرمادي وابتعد عن الطاولة ماشيًا يترنح

أمسك بعين الذئب وامسك بجلجامش فجثا جلجامش على ركبتيه وغدا نبض جلجامش يبث في جسم يارخ وكأنه يخدع عقله أن بجسمه نبض وخوف يارخ أُفرغ في جلجامش في أقوى مواجهة بين جلجامش وعين الذئب بدا أنه امتحان على كل من جلجامش ويارخ تجاوزه بنجاح

خافت عشتار على جلجامش حين وجدته يرتعش بقوة ومازاد خوفها أنها أصبحت قادرة على رؤية زوابع الأجهش من بعيد ممايدل أنه اقترب منهم كثيرًا

امسك يارخ بعين الذئب وضعها أمام عين جلجامش
أخذ جلجامش يترنح وعيناها ابيضتا حتى أحست عشتار أنه سيموت

صرخت عشتار: يكفي دعه سيموت

لكن يارخ لم يدر لها بالًا ثم مسح جفنا جلجامش بعين الذئب وتركه مطروحًا أرضًا وعاد للطاولة ووضع عين الذئب عليها وأعاد قلبه لصدره فاستعاد لونه الطبيعي ثم أمسك بحجر المغناطيس ووضعه على صخرة كبيرة وتناول مطرقته الكبيرة مرة أخرى واخذ يطرق الحجر بسرعة وقوة حتى صقله فأصبح كانه مقبض سيف ورماه في الحمم البركانية حتى توهج ثم قام بصب ماء حار جدًا على المطاط وأهال عليه قليلًا من الثلج أيضًا وبسرعة أمسك المطاط من المنتصف وسحبه إليه بقوة فارتد له المطاط منتزعًا نابا الذئب والتصق النابان بالمطاط حتى غدا كأنه قطعة واحدة لسيف واحد

أخيرًا أخرج حجر المغناطيس وغرزه في عين الذئب والصقه في النابان فالتحم السيف كاملًا قطعة واحدة
أمسك يارخ بالسيف ومرره على كف جلجامش فشق يده وسال قليل من دمه امتصه السيف بداخله

يارخ بزهو: السيف جاهز انتهت مهمتي صنعت لك أقوى سيف في أرض الجن في وقت قياسي لم يصنع سلـaحٌ بهذه السرعة من قبل فقط أجد استخدامه وتذكر السيف هذا بمقدوره جذب المعادن ونفرها بعيدا عنه عن طريق تغطية عين الذئب أسفل المقبض المغناطيسي فحين تكون العين مكشوفة يتنافر منك الجن وأسلحتهم المعدنية وحين تغطي عين الذئب ينجذبون إليك كما بإمكانك نزع النابان ليصبح سيفين ملتصقان ببعضهما البعض بواسطة المطاط وكذلك أهم نقطة بإستطاعة هذا السيف امتصاص طاقة سلـaح الخصم عند هزيمته فقط.. حظا موفقًا

كان الأجهش قد غدا قريبا جدًا لجلجامش فحمل يارخ مطرقته وعاد يكمل عمله في صنع درع الفيل أسيد

جلجامش: يارخ يفضل أن تبتعد عن هنا او تختبأ

يارخ: لن يقتلني سلـaحٌ صنعته بيدي

جلجامش: قلت لك لقد دمر كل شيءٍ مر به

التزم يارخ صمته وعاد منهمكًا في عمله وكأن مايدور حوله من هزة أرضية وزوابع لايعنيه أو بعيد عنه

استعاد جلجامش قواه ورباطة جأشه وثقته بنفسه بعد أن أحس أن عين الذئب لم تعد تأثر عليه وتخيفه فقام بربط عشتار لظهره قائلًا: هذه المرة لن تفلتي مني

عشتار: كن حذرًا

ابتسم جلجامش لعشتار وقام بغرز سيفه في صخرةٍ كبيرة وانطلق ممسكًا به فانفك السيف ناب مغروز في الصخرة والناب الآخر في يد جلجامش مع المقبض وانطلق يركض بسرعة رهيبة إلى أن اقترب من زوابع الأجهش واخذ يقفز على الصخور المنجذبة للزوابع من صخرة لأخرى بسرعة ورشاقة والمطاط يمتد معه الى أن وصل بين زوبعتين فهم أن يقفز بينهما ليصل داخل المدار لملاقات الأجهش لكن الأجهش انتبه له وحرك سنارته بسرعه فزادت سرعة الزوبعة واصطدمت بجلجامش وسحبته داخلها

أخذ جلجامش يدور ويدور والمطاط يمتد ويمتد
أما عشتار فقد فقدت الوعي من كثرة الدوران

أدرك
الأجهش أنه قد امسك بجلجامش فقام بدفع الزوابع الثلاث للزوبعة المحصور فيها جلجامش فاصطدمت ببعضها البعض مكونةً زوبعةً عظيمةً عملاقة رآها كل من كان في أرض الجن وأحس بها بنو البشر أيضًا إذ سببت هزةً أرضية عظيمة

طار الأجهش بسرعه عاليًا في الجو ودخل فوهة الزوبعة متجهًا لجلجامش بكل جوارحه وهو شاهر سيفه

وصل لجلجامش وكاد يقسمه نصفان بسيفه إلا أن جلجامش انتبه له في اللحظة الأخيرة وأخذ دوي مقارعة سيفهما يصدو في كل الأرجاء وهما ينزلان للأسفل بسرعة

أحس جلجامش أنه هالك لامحالة إن وصلوا لقعر الزوبعة والأجهش فوقه فقام بسحب طرف المطاط الآخر منتزعًا الجزء الثاني الذي غرزه في الصخرة واخذ السيف يتجه لهما بسرعة كبيرة وهو يدور حول الزوبعة ومن قوة الزوبعة أخذت تدفع السيف عاليًا إلى أن وصل نهايتها وبفعل المطاط ارتد داخلها متجهًا لهم من جديد
فما كان من جلجامش إلا أن وجه عين الذئب أمام الأجهش فارتد الأجهش وسيفه عاليًا بفضل عين الذئب والمغناطيس إلى أن التقا بالجزء الثاني من السيف الذي اخترق ظهره
أما جلجامش فقد وصل لقعر الزوبعة وضرب القعر بالسيف بكامل قوته فتبددت الزوبعة مختزنةً بسيفه
وسقط الأجهش أرضًا يجهش لادموعًا هذه المرة بل دماء حتى فاضت روحه

أخذ جلجامش ينظر لسيفه الذي يهتز من قوة هذه الطاقة التي اختزنها لكنه تذكر عشتار ففك وثاقها عن ظهره واحتضنها

جلجامش: عشتار حبيبتي أفيقي أرجوك

فتحت عشتار عينيها وأخذت تنظر لجلجامش باستغراب

جلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد تغلبت على الأجهش لقد م١ت

عشتار: ماهذا المكان وماهو الأجهش وأين ابنتاي

أصيب جلجامش بحيرة كدرت زهوة انتصاره

اخذ جلجامش ينظر حوله كان كل شيء مدمر سوى يارخ الذي مازال منهمكًا في صنع سلاحه وكأنه لم يحس بشيء

عشتار: هل نحن بعيدون عن المنزل عليك أن تخلد للنوم باكرًا هذه الليلة لا أريد أن تتأخر عن عملك كالعادة

انهار جلجامش واخذ يحدث نفسه ” يا إلهي هل فقدت ذاكرتها.. ليس الآن ياعشتار.. إنها لاتتذكر أنني جني حتى … يا إلهي مالعمل”
الحلقة الرابعة عشرة- الإنسية والجن

قصة الإنسية التي تزوجت جني

بعد أن قام الأجهش بخطف عشتار واقتيادها لمغارته واقناعها بإيقاظ حبيبته لواح استطاع جلجامش التدخل في اللحظة الأخيرة وتخليص عشتار حتى لاتموت عند إيقاظها للواح بأن كسر تابوت لواح الزجاجي وسقطت ميتة في النهر الذي جرفها بعيدا مما أثار غضب الأجهش وجعله يلحق بجلجامش الذي كان متجهًا ليارخ بسرعة وقد كان الأجهش قد أطلق زوابع عظيمة جدا للقضاء على جلجامش لكن لحسن حظ جلجامش أنه وصل ليارخ بسرعة واستطاع يارخ صنع سيف عين الذئب في وقت قياسي جدا أتاح لجلجامش خوض معركة عظيمة ضد الأجهش أسفرت بانتصاره ومoت الأجهش لكن لسوء الحظ فقدت عشتار وعيها وحين أفاقت بعد المعركة كانت فاقدة للذاكرة

جلجامش: عشتار حبيبتي أفيقي أرجوك

فتحت عشتار عينيها وأخذت تنظر لجلجامش باستغراب

جلجامش: لاعليك ياحبيبتي لقد تغلبت على الأجهش لقد م١ت

عشتار: ماهذا المكان وماهو الأجهش وأين ابنتاي

أصيب جلجامش بحيرة كدرت زهوة انتصاره

اخذ جلجامش ينظر حوله كان كل شيء مدمر سوى يارخ الذي مازال منهمكًا في صنع سلاحه وكأنه لم يحس بشيء

عشتار: هل نحن بعيدون عن المنزل عليك أن تخلد للنوم باكرًا هذه الليلة لا أريد أن تتأخر عن عملك كالعادة

انهار جلجامش واخذ يحدث نفسه ” يا إلهي هل فقدت ذاكرتها فعلًا.. ليس الآن ياعشتار.. إنها لاتتذكر أنني جني حتى … يا إلهي مالعمل”

جلجامش: ألا تتذكرين أي جني

عشتار بهلع: ياإلهي ماذا تقول ياجلجامش لماذا تخيفني ونحن في هذا المكان المريب وكيف جئنا هنا

جلجامش بإحباط: لاعليكي ياحبيبتي هيا بنا نعود للبيت

فجأة سمع صوت دوي كبير وحوافر قادمة من بعيد

بسرعة قام جلجامش بلف خرقة على عين عشتار

عشتار بقلق واستغراب: ماذا يجري لماذا تقوم بعصب عيني

جلجامش: حبيبتي أنت لاتتذكرين لقد أصبت بضربة في رأسك وقد أمرني الطبيب أن أعصب عينيك حتى تنالان قسطا من الراحة

عشتار بتعب: حقًا..لا أتذكر أي شيء.. لكنني أشعر بصداع رهيب وأحس بألم شديد في جميع أعضاء جسمي

جلجامش: لاعليكي سيكون كل شيء على مايرام

وضع جلجامش يده على جبهة عشتار فغابت عن الوعي ودخلت في سبات عميق واتجه ليارخ الذي مازال منشغلا في عمله ودون أن ينطق ببنت شفه اختبأ هو وعشتار تحت الدرع الذي كان يصنعه يارخ

ماهي إلا لحظات وامتلأ المكان بكتيبة استطلاعية من جيش عيقم أحاطوا بيارخ

قال قائدهم مخاطبا يارخ: يارخ ماذا حدث هنا منذ قليل لقد رأينا زوبعةً عظيمة

أجاب يارخ دون أن يلتفت: كنت أجرب سلـaحًا جديدًا

قائد الكتيبة: وماهذا السلاح؟

توقف يارخ عن عمله ونظر لقائد الكتيبة باستصغار مما أثار الذعر في نفس قائد تلك الكتيبة

قائد الكتيبة: عذرًا يا يارخ لكن ألم ترى كتيبةً من جند عيقم يفترض أنهم وصلوا إلى هنا في هذا الوقت

يارخ بلامبالاة: لم يمر أحد من هنا

وعاد يارخ لعمله بهدوء

أحس قائد الكتيبة أن لافائدة ترجى من التحدث ليارخ فأمر جنوده بالانسحاب والعودة

بعد رحيل الجنود خرج جلجامش من تحت الدرع فبادره يارخ: لماذا تختبأ وأنت تملك أقوى سيف في أرض الجن لايفترض بك خوف أي شيء الآن فأنا اعتد عليك

جلجامش: قتالهم لن يعود علي بفائدة ناهيك أنه لو تمكن أحدهم من الفرار فسيعلم عيقم أنني حر طليق وسيأخذ احتياطه وأنا أريد مباغتته لكن شكرًا على مساعدتي.. لن أخيب ظنك

يارخ بلامبالاة: لم أكذب عليهم فقد كنت اجرب سلـaحًا جديدًا فعلًا

ابتسم جلجامش واخرج عشتار وحملها بين ذراعيه وطار بها عاليا تاركا يارخ منهمكًا في حرفته

مضت نصف ساعة ويارخ يعمل بهدوء وتناغم وطرق مطرقته يسليه وسط نسيم الهواء الجميل.

فجأة توقف يارخ عن العمل مزمجرًا وقال: دائمًا يوجد نسيم هواء عليل بعد أي معركة لكن هذا يبدو أنه الهدوء الذي يسبق العاصفة

أجاب عيقم الذي كان قد أتى لتوه طائرًا بهدوء: لازال سمعك قويًا أيها العجوز

التفت يارخ ونظر لعيقم قائلًا: وأنفي مازال يشم جيدًا رائحتك النتنة أمازال قومك لم يكتشفوا أمرك بعد

عيقم: هه لن يكتشفوه أبدًا لقد اقتربت من تحقيق مبتغاي. قل لي ماهو السلاح الذي صنعته لتوك ولمن صنعته

يارخ: هه أنت تعلم أنني لن أخبرك

عيقم: أعلم ذلك لكنني أردت أن أعطيك فرصة لتعيش

يارخ:كان علي أن أقتلك منذ زمن بعيد حين سنحت لي الفرصة لكن لايهم إن قتلتك الآن أو استطعت قتلي مايهم أنك ستموت بسلاح من صنع يدي

صرخ عيقم بغضب: أيها العجوز النخر أخبرني ماذا فعلت ومن ذا الذي صنعت له سلاحا.. أتظن أنه بقي أحدٌ في عالم الجن يتجرأ علي لم يبقى سواك أيها الغبي سأقتلك وأرمي بك في وادي الذئاب

يارخ: هذا ماجنته إيدي الجن الأغبياء بتعاملهم مع الإنس فعل مثل هذه الأمور جعل واحدًا إمعةً مثلك يصبح ملكًا

امسك يارخ مطرقته العملاقة برشاقة وقذف بها تجاه عيقم بسرعة لكنها توقفت معلقة في الهواء أمام أنف عيقم

أخذ يارخ ينظر بتعجب وغضب حين بادره عيقم: هههه أتظن أن قواي لم تتطور بعد كل تلك السنين.

يارخ: مشكلتك هي ظنك أنك أنت الوحيد الذي قد تطور

وسرعان ما اصدرت مطرقة يارخ صفيرًا عاليًا واخذ البخار يخرج منها وانفجرت أمام وجه عيقم

أراد عيقم صدها لكن لم يحالفه الوقت لكنه استطاع طقطقة أصبعه بأية حال

مانجلى الانفجار إلا ومطرقة يارخ كانت قد تحولت إلى قفص كبير يسجن عيقم والدماء تسيل من جميع أرجاء جسمه
اية عشتار وجلجامش
موقع أيام نيوز
ضحك يارخ وهو يقترب من القفص قائلا: هل تريدني أن اربط هذا القفص ببغل واجعله يركض في أرجاء قلعتك

صرخ عيقم بغضب: عشت مغرورا وستموت مغترا بحماقتك.. أكثر مايفرحني في الأمر أنني سأقتلك بسهولة

وإذا برمح انغرز في ظهر يارخ وخرج من خاصرته أدار يارخ رأسه بشموخ ليرى الذي غ،ـدر به وكانت المفاجأة أنه عيقم آخر برمح الظلام

أحتار يارخ عيقم في القفص وعيقم آخر وراءه

عيقم: هه اليوم من أسعد أيام حياتي استطعت قـtـل صديقي وكاتم سري

يارخ: آاسف على يومٍ عرفتك فيه أيها الصعلوك الغادر أتقتلني غدرًا وأنت ملك الجن إنك جـbان ووضيع لاشرف لك

غضب عيقم واستل سيف الصاعقة: فرصتك الأخيرة أخبرني مالسلاح الذي صنعته ولمن وماهي نقطة ضعف هذا السلاح كي أدعك تمـoت دون عذاب

نظر يارخ لعيقم وقد أوشكت أن تفيض روحه وغدا كلامه ثقيلًا

قرب يارخ رأسه من عيقم يريد أن يقول كلماته الأخيرة فاقترب عيقم منه

كانت كلمات يارخ الأخيرة أن بصق في وجه عيقم بصقةً لخص فيها كل مايمكن أن يقال فغضب عيقم غضبًا شديدًا واحتز رأس يارخ بسيفه

تخلص عيقم من يارخ أخيرًا وأخذ ينظر لهذا الجني الشامخ الذي حتى بعد قطع رأسه بقي واقفًا
لم يسقط ذلك الجسد الشامخ ليحسس عيقم أنه صغير أمام هذه العظمة وأنه ليس كل من بقي على قيد الحياة قد انتصر

سحب عيقم رمحه بغضب وامسك بالقفص فانفك وعاد مطرقةً من جديد والتحم عيقم الذي كان داخل القفص بعيقم الذي كان خارجه ليعود عيقما واحدًا

ثم طار عائدًا لقصره بسرعة وكان سامد ينتظره عند شرفة القصر
سامد: هل تحدثت مع يارخ

عيقم بغضب: بل قتلت الوغد

سامد بفزع: قت@لته.. ياإلهي.. لماذا فعلت ذلك يامولاي

عيقم: لقد تحملت غرور هذا الأحمق سنينًا طوال كان لابد أن ألقنه درسًا لطالما كان يثير غضبي حتى في موته غلبني.. الحقير

سامد: لكن يامولاي لم يقدم أحد من قبل على قـtـل صانع أسلحة هم جـn محايدة مثل الجن المرسول لايآخذ المرسول بجريرة راسله

عيقم: هنالك مؤامرة ما تدور حولنا وأنت لاتعلم بشيء ياسامد أتمنى ان يمر غدًا بسلام فقط

سامد بقلق: في الواقع هنالك أمرٌ خطير ما يامولاي

عيقم: ماذا حدث؟؟

سامد: قبل يوم انفجر البركان وسرعان مانخمد فأرسلت كتيبة استطلاعية جائتني بخبر حراس البركان الحمر

عيقم: ماذا بهم

سامد: وجدناهم مقتولين

عيقم: ماذا!! جميعهم..هل جننت.. ماذا تقول.. كيف حدث ذلك.. متى.. وأين حجر المغناطيس هل سرق حجر المغناطيس؟؟

سامد: حجر المغناطيس مازال مكانه أما بالنسبة للجن الحمرلانعلم أي شيء فقط وجدنا سيف ياحين مغروسًا في إحدى صخور البركان

عيقم: ياحين!! قائد جيش جلجامش الذي فر بعد المعركة؟؟

سامد: نعم يامولاي
عيقم: هل يعقل أن جلجامش استطاع الهرب من السلحفاة بمساعدة ياحين

سامد: مستحيل فأنا بنفسي من اخذتهم للسلحفاة ومتأكد أنه لم يكن يتبعنا أحد وحتى أنا لاأستطيع معرفة أي سلحفاة التي يوجد جلجامش وعشتار بداخلها وكما يعلم مولاي لاتوجد أي طريقة يستطيع بها جلجامش الخروج من السلحفاة

عيقم بغضب: يستحيل أن يكون بمقدور ياحين التغلب عليهم وحده هل جننت.. هل تعلم ماذا كان علي أن أفعل لأجعل هؤلاء الجن موكلون بحراسة هذا البركان

سامد: المعذرة يامولاي لكن الجميع مشغول للاستعداد ليوم التتويج غذا

عيقم: الم أقل لك أن ليارخ يد في الموضوع لابد أن له يد في ذلك وإلا من سيجرأ على الاقتراب من الجن الحمر سواه

سامد: إذًا فقتله قرارًا موفقًا يامولاي، لكن علينا أن نتأكد مما حدث ونتقصى

عيقم: اممم فعلا فعلا.. لكن الأهم الآن هو حراسة حجر المغناطيس فهو الشيء الوحيد الذي يحفظ توازن هذه الأرض إن سرق أو تحرك من مكانه.. أرسل أقوى الجن لحراسته

سامد: عذرا يامولاي لا يوجد من هو أقوى من الجن الحمر في جيشنا وقد ماتوا جميعًا من شيء نجهله حتى الآن، جنودنا يخافون من الاقتراب هناك.

عيقم: هذه الحرب اخذت أناسًا أعزاء ومخلصين لم يبقى لي سواك أنت والقعقاع

سامد: ماذا يأمر مولاي بشأن البركان

عيقم: امممم لاأستطيع التخلي عنك فأنت تعلم أنك ساعدي الأيمن

سامد: لكن هذا يعني أنه يجب على القعقاع أن يذهب إلى هناك

عيقم: لاخيار سوى ذهاب القعقاع ونستطيع تنصيبه فيما بعد على قلعة جلجامش

سامد: حسنًا يامولاي سأرسله على رأس كتيبة لحراسة البركان حتى تنتهي مراسم التتويج وبعد ذلك ننظر في الأمر

استأذن سامد مبتعدًا عن عيقم مما جعل عيقم يتنفس الصعداء وذهب عيقم مسرعا لمخدعه اغلق الباب ثم قام بإخراج كيس مليء بالدم كان ذلك هو دـm يارخ وصب الدم كله في حوض كبير خالطًا معه بعض السوائل الغريبة وخلع ملابسه وتمدد في ذلك الحوض ثم أخذ يحرك يديه في ذلك الحوض ويطقطق أصابعه حتى تشكل الدم على هيئة رجل مائع

سأله عيقم: ماذا كان يصنع يارخ

تشكل الرجل المائع بهيئة سيف

احتار عيقم لكنه سأل مجددا: هل هذا السيف قوي

هز الرجل المائع رأسه بالايجاب

عيقم: لمن صنعه

تشكل الرجل المائع بهيئة ذئب

تفاجأ عيقم وقال محدثًا نفسه ” ماذا يكون هذا الذئب”

عيقم: امممم هل جلجامش موجود في أرض الجن؟

هز الرجل المائع رأسه بالنفي

أخيرًا اطمأن عيقم قليلا واسند رأسه يفكر في هذا الذئب المجهول لكن طالما لاوجود لجلجامش في أرض الجن سيسير كل شيء كما خطط له.

كان الوقت قد اقترب من منتصف الليل حين وصل جلجامش لبيت عشتار في أرض الإنس

جلجامش محدثًا نفسه ” طالما أنها فاقدة للذاكرة يجب علي أن لا أخيفها بموضوع الجن برمته فستتطلب وقتا لتستوعب وقد تجن علي أن أتركها هنا فبقائها هنا آمن جدًا لاسيما أن الجميع مازال يظن أننا محبوسان في السلحفاة علاوة على ذلك إن حدث لي مكروه أو مت ستعيش هي بسلام”

وضع جلجامش عشتار في سريرها وامسك يدها يقبلها ويتأكد أنها مازالت ترتدي خاتمها أخذ جلجامش يتأمل وجهها الجميل ويتذكر الأهوال التي مرت بها لأجله لقد كان الإرهاق والتعب باديا عليها وعلى جسمها النحيل
جلجامش” لا مكان لهذه الرقة في عالم الجن لقد كان خطأً كبيرًا أن تزوجتها منذ البداية لقد عرضت حياتها للخطر وأكاد لاأصدق انها ماتزال على قيد الحياة كان علي ان استمع لنصيحة والدي وأنصاع لامره حين نهاني عن تزوجها مسكينة عشتار ستعيش في عذاب الفراق.. أرجو أن لاتتذكر وتظل فاقدة للذاكرة للأبد”
ثم ذرف دمعة حرقة من عينيه وقبل جبينها قائلا: الله ما أحلاك الوداع يا أحلا شيء في هذه الدنيا

طار جلجامش عائدا لعالم الجن أما عشتار فقد كانت تغط في نوم عميق من شدة التعب والارهاق

راود عشتار حلم غريب وكأن فراشة جميلة أخذت تطير فوق رأس عشتار وعشتار تتبعها في غابة مليئة بزهور الياسمين لسبب لاتعلمه
فجأة وإذا بوطواطٍ لحق بالفراشة يريد أن يأكلها فهربت وعشتار ورائها إلى أن دخلت مغارة بدت وكأنها مألوفة
وكأن عشتار قد كانت هنا من قبل لكنها كلما حاولت أن تتذكر نسيت أكثر
كأنه مشهد يتلاشى كلما حاولت شحذ ذاكرتها لتخيله.. يالعبث الذاكرة

وصلت الفراشة إلى صندوق زجاجي مليء بزهور الياسمين واستقرت في منتصفه
أخذت عشتار تنظر لهذه الفراشة الغريبة وفجأة تحولت الفراشة لامرأة جميلة جدًا نائمة اقتربت منها عشتار فجلست من نومها ونظرت لعشتار وهي تبتسم أرادت عشتار أن تتكلم لكن المرأة التي في الصندوق الزجاجي بادرتها قائلة: اسمها نارين عليك ان تهتمي بها

أجابت عشتار: من هي

لكن فجأة سمع صوت زجاج يتكسر وبدأت كل شيء يتلاشى ويختفي

نهضت عشتار من نومها ” يا إلهي أنه حلم”

أخذت تجول بنظرها في المكان أنه بيتها لكنه غريب بعض الشيء ” ترى هل جلس جلجامش من نومه باكرًا علي أن اتفقد الطفلتان”

نهضت عشتار واتجهت للنافذة تريد أن تفتحها إذ كانت الشمس قد أشرقت لتوها لكنها تفاجأت حين رأت بنتا صغيرة مقابل مدخل منزلها تجر عربة بها زهور كثيرة وكانت قد أسقطت زجاجة زهور وجلست تجمع الزهور بحذر

أحتارت عشتار “ترى هل صوت سقوط الزجاج هو ما أيقظني أم هل هي من كانت في الحلم”

خرجت عشتار بسرعة بشعر غير مرتب وثوب مهترئ

ما إن رأتها الفتاة الصغيرة حتى همت بالهرب لكن عشتار بادرتها: نارين

توقفت الفتاة تنظر لعشتار ثم قالت: انا لست نارين اسمي زينة

ابتسمت عشتار في وجه البنت الصغيرة وقالت: ياله من اسم جميل كصاحبته وماذا تفعلين في الصباح الباكر يازينة

زينة: أساعد والدتي في بـiع الزهور

عشتار: يالها من زهور جميلة من أين قمت بجمعها

زينة بحماس: أمي تعمل في مزرعة كبيرة تشتري من مالكها الزهور ونبيعهم في السوق بسعر أعلى

عشتار: ياله من عمل مربح

زينة: ليس كثيرا فالناس لم تعد مشغوفة بالزهور كما تقول أمي.. هل تودين شـrاء الزهور يبدو أنك تملكين حديقة جميلة ستزدان بهذه الزهور

ضحكت عشتار قائلة: يالك من بائعة ذكية قولي لي هل يوجد ياسمين لديك

مع أن عشتار كانت قد نسيت الحلم تقريبًا لكن لسبب ما سألت عن الياسمين

أجابت زينة بحزن مشيرةً للأرض: للأسف سقطت زجاجة الياسمين لتوها وأتلف الزجاج زهور الياسمين ستوبخني أمي لكن مازالت بعض الياسمينات بحالة جيدة إن كنت تودين شرائها سأبيعها لك بسعر خاص

أخذت عشتار تنظر بتركيز لزهور الياسمين الممتزجة بالزجاج وكأن المنظر يعني لها شيئًا مهولًا

فجأة وإذا بصوت حازم جاء من خلفها: زينة ماذا تفعلين هنا

زينة: أوه..أمي لقد أسقطت زجاجة الياسمين آسفة جدًا أرجوك سامحيني

أمسكت أم زينة ابنتها بعصبية وسحبتها بسرعة مبتعدةً عن بيت عشتار

نادت عشتار: ألا تريدين ثمن زهور الياسمين سأدفعها لك أيتها السيدة

نظرت أم زينة لعشتار نظرةً لم تفهم معناها ثم أشاحت بوجهها مبتعدة مع ابنتها تجر عربتها بسرعة

جثت عشتار على ركبتيها تلملم زهور الياسمين وهي تسمع صوت العربة مبتعدا وضعت زهرة ياسمين جميلة وكبيرة في شعرها الأسود ثم نهضت لداخل الحديقة وجلست في بقعة خالية قرب شجرة التفاح تريد غرس هذه الوهور علها تعيش وتزهر

فجأة إذا بصوت العربة قد توقف وسمعت عشتار صوت الأم توبخ ابنتها زينة من وراء السور

أم زينة: ألم أحذرك مرارًا من الاقتراب من هذا المنزل والتحدث لهذه الساحرة هل جننتي

زينة: أوه يا أمي يبدو أنها امرأة لطيفة

أم زينة بحزن: أخاف عليكي يابنتي ليس لدي غيرك تقول الشائعات ان هذه المرأة ساحرة مجنونة قامت بقتل زوجها وابنتيها ودفنهما في حديقة المنزل

جـn جنـn عشتار حين سمعت هذا الكلام وخرجت مسرعة من حديقتها لخارج المنزل تصرخ: اغربي عن هنا أيتها السفيهة أنا لم أقتل أطفالي إنهم نيام داخل المنزل كيف تجرأين بقول مثل هذا الكلام الفظيع

كان صراخ عشتار وهي تبكي وشعرها الأشعث مع ثوبها المهترئ قد جعل شكلها مخيفًا

سحبت الأم ابنتها وهي تهمس: هيا تعالي بسرعة ألم أقل لك أنها مجنونة

وابتعدتا عن منزل عشتار بسرعة

ركضت عشتار وهي مازالت تبكي لداخل منزلها تبحث عن ابنتيها وكأنها أحست للتو أنها لم ترهم منذ زمن

بحثت في جميع أرجاء المنزل الخاوي وهي تبكي وتصرخ مناديةً ابنتيها وزوجها

نظرت في غرفتها فرأت فراءً كبيرًا أحمر لا تذكر من أين اتى وبه قليل من قطرات الدم المتخثر
نظرت على الطاولة فوجدتها مليئة بكتب الجن والشعوذة
أخذت تنظر في أنحاء جسمها فوجدته مليئا بالخدوش والجروح

صرخت وهي تبكي: يا إلهي هل انا مجنونة حقًا.. هل قتلت زوجي.. هل قتلت ابنتاي.. هل أنا ساحرة.. لا لا مستحيل

فجأة سمعت صوت نباح كـlب بالخارج كأنه أشعل شيئًا في عقلها
خرجت بسرعة كان كـlبًا لأحد المارة بقرب المنزل
توسطت عشتار الحديقة
تنظر للكلب المبتعد
تنظر لزهور الياسمين وتجول بنظرها للحديقة التي بدت غريبة
إلى أن استقر نظرها على شجرة التفاح.. شجرة التفاح.. أبالا
بدأ الكون كله يبتعد والشجرة تقترب
أصيبت عشتار بدوار في رأسها
صداع شديد
لكنها كانت تقاوم
فهذا الصداع بدا وكأنه يزيل الغمامة من عينيها شيئًا فشيئًا
وكأن عشتار بدأت تفيق
بدأت تتذكر
أحست بالتعب
دخلت للمنزل متجهةً للحمام
أدخلت رأسها في حوض مليء بماء بارد
أغمضت عينيها مسترخية علّ الدوار الذي برأسها يخف أو يختفي
أحست بحرارة أمام وجهها
فتحت عينيها لتفاجئ بخيال شبح مخيف وجهٌ دون معالم فقط أسنانٌ مخيفة

شهقت عشتار شهقة كبيرة وقفزت عاليا وسقطت أرضًا من الفزع وأخذت ترجع للوراء إلى أن ارتطم رأسها بالجدار
أخذت تنظر للحوض مجددًا “إنه حوض صغير لايمكن أن يتسع لشيء سوى رأسي”

تمالكت عشتار نفسها ووقفت تنظر للحوض الذي بدا خاليا

تمتمت عشتار بسرعة رهيبة: الدلهاب.. يوجد في البحر فقط..وهو فصيلة من الجن تسكن البحر.. صورته إنسان بدون ملامح.. فقط وجه اخضر بدون عينين ولا انف..له فم كبير واسنانٌ كأسنان قرش.. جلده كصخر البحر يتعرض للمراكب ويقذف أهلها في البحر

كاد قلب عشتار يتوقف حين سمعت فمها يتفوه بهذه الكلمات
بدأت تذكر
أبالا..الحية..الشق..الدلهاب نعم الدلهاب..السعلاة..الخفاش.. الاجهش..قلعة جلجامش جـn جـn إنهم جـn فعلًا..معركة عيقم.. الاخطبوط.. وحيد القرن..طنطل..ياحين..ابنتاها وقلعة الجنيات السبع..السلحفاة..فيل البحر.. يارخ صانع الاسلحة.. الذئب ذو العين الواحدة..البركان الجن الحمر..شجرة المطاط هيفيا.. جاور..المغارة
لواح لواح زوجة الأجهش هي من أتاني في الحلم
هي من حلمت بها
هي من اعطتني الاسم

تذكرت عشتار
تذكرت كل شيء
أخذت تكلم نفسها: ماذا افعل هنا.. ابنتاي في قلعة الجنيات السبع
وجلجامش أين جلجامش لابد أنه هو من جاء بي إلى هنا لن أسامحه أبدا
اليوم هو تتويج عيقم يريد أن يواجهه بمفرده..يا إلهي لماذا فعلت ذلك ياجلجامش يجب أن ألحق به يجب أن أساعده لقد تعاهدنا إما أن نحيا جميعًا أو نموت جميعا
ربطت عشتار شعرها للأعلى ولبست فرو الذئب الأحمر وخرجت مسرعة للحديقة متجهة لشجرة التفاح لكنها توقفت أمام الشجرة محتارة ” هل علي أن اقطع كل تلك المسافة مجددًا البحر والصحراء لاوقت لدي لمقايضة الشق أو مجابهة الدلهاب لن أصل لقلعة جلجامش إلا وتكون المعركة قد انتهت علي أن أجد حلًا وبسرعة”

نظرت عشتار لشجرة التفاح وقالت بحزم: أبالا

لكن لم يأتها أي جواب كانت الشجرة صاتمةً كالشجرة

عشتار: أبالا أعلم أنك تسمعينني أجيبيني وإلا

لكن الشجرة ظلت صامتةً كالصنم

دخلت عشتار منزلها بسرعة وعادة تحمل قارورة بها قليل من سائل قابل للاشتعال كانت تستخدمه في الشواء

قامت برشه على الشجرة واشعلتها وبدأت النيران تنتشر في أنحاء الشجرة

أبالا: مهلا.. مهلًا أطفأيني أرجوك

سكبت عشتار دلو ماء كبير على الشجر فخمدت النيران

عشتار: كيف يستطيع جلجامش التنقل بين أرض الإنس والج@ن بسرعة أما أنا فعلي أن اقطع طريقا طويلًا

أبالا: لايفترض بي محادثتك هل تعلمين ذلك

عشتار: لاوقت لدي للعب معك إن كنت تريدين النجاة من النيران عليكي أن تدليني على طريق مختصر

أبالا: لايوجد طريق مختصر، في كل معبر بين أرض الأنس والجن يوجد ممر خاص بالإنس وممر خاص بالجن ولا أنصحك بالذهاب من ممر الجن فهو خطير على بنو البشر

عشتار: علي أن أخوض هذا الخطر فلا وقت لدي كما قلت لك
يتبع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top